You are here
اثنين, 2005-09-05 01:12
#1
الاحترام يقتل الرأي
رمت عمتي من السيارة منديلا ....
عمتي التي هي المحبوبة عندي اكثر من اي عمة اخرى ... و نفس العمة التي كانت دائما تكره ظاهرة القذارة رمت قمامة و بكل همجية من النافذة! انا عندما رأيت هذا انفجر في مقاتل بل جيش! اردت ان انبهها على الذي فعلته! و لكن احترامي لها عمر بيني و بين فمي جدارا! جلست نصف الطريق اتسائل لماذا نشتم الغريب عندما نراه يفعل اي غلط دون ان يسمعنا الفين شتيمة و لكن الشخص الذي سيسمعنا لا ننبث امامه ببنت شفة؟! و كثيرة هي المواقف عندما اكتم شعوري مثلا مع سائق التكسي .... او حديثا مع معلم المدرسة .... او او ز..... ما رأيكم انتم اهو ضعف مني ؟ الى اين سنتوصل اذا التربية من اصلها فاسدة و منعنا ايضا من ابداء الرأي؟؟؟ !
Taxonomy upgrade extras:







قد يكون معك حق ، فقول الحقيقة و الصراحة تزعج الآخرين.
كما قال أبو ذر الغفاري: ( ما ترك الحق لي صاحبا ).
اعتقد أنه يجب علينا تجاوز التردد في قول الصراحة و مهما يكن الآخر الحق يجب أن يقال.
و لكن الذي يجول في خلدي هو اذا قلت لأحد (لا تفعل هذا) افلا يكون هذا منعا من ممارسة الحرية؟ سؤال غبي .و لكن انا شخصيا انزعج عندما يقول لي احد ( انا اضع خرزة في شفتي السفلى) اخلعها ... هي تجعلك ( طنطا) ... اليست هذه الخرزة حرية شخصية لي؟
يروى ان الحسن والحسين رضي الله عنهما وقد كانا طفلان .. شاهدا شيخا عجوز يتوضأ وهو لا يحسن الوضوء ..
اقتربا منه وقالا له ..ك
يا عمنا الشيخ انا واخي مختلفان على من يجيد الوضوء منا .. فهلا تحكم بيننا .. من منا يجيد الوضوءاكثر ... وبدأ كل منهما بالوضوء امامه ..
وبالطبع كان وضوئهما سليما ..
فهم الشيخ الطاعن بالسن المقصد .. وبلغ الحسن والحسين الطفللان رضي الله عنهما رسالتهما بكل حكمة ..
++++++++++++
إن كل أفعالنا هي نتيجة لقناعاتنا ، فكل ما نفعله إنما هو صادر عن قناعات واعية أو غير واعية حول ما يقودنا إلى المتعة أو يبعدنا عن الألم ، فإذا كنت تريد ابتداع تغييرات طويلة و مستمرة في سلوكك فعليك أن تغير القناعات التي تشدك إلى الخلف!
اقتنع الشيخ نتيجة مرونته العقلية و نتيجة انه فهم الصح!
ولكن اذا 99% من سائقينا و مشاتنا و شرطة المرور عندنا تظن ان ممر المشاة يرسم ليزين الطريق ... و ان اشارة المرور للمشاة هي بمثابة اضائة للشارع ... و ان الحاوية اخترعت لينكش فيها ... بل ان % 99,9 من شعبنا يظن ان القانون عمل ليخالف !! اي و الله شي بيضحك ! اتعلم كيف تعلمت التميز بين السائح العربي و سائر السياح في التشيك؟ اسمر يتوقف على ممر المشاة و يتفاجئ عندما تتوقف السيارة امامه ! او يقطع على حمراء المشاة و يستغرب عندما تخا لفه الشرطة ...
في مطار التشيك السوريون واقفون بالدور مثل الاوادم....
في مطار سورية تبدئ الطحشة ! اين انت يا الحسن والحسين؟؟
------------------
انا اريد ان اشكر الاستاذ احمد (BCCLINE) ... لأن في احشاء كل سطر من سطوره ينام مغزى كبير, تنام حكمة .... ينام ذخر ثقافي معطاء!
شكرا لك استاذ احمد !
رضوان
القصة التي أوردها أحمد درس في الدبلوماسية، فبسبب طبيعة مجتمعنا الذي يقدس أولي الأمر والكبار (في معظم الأحيان أ بعضها ...)، فإن التنبيه المباشر سيكون ذو أثر سلبي، كونه سيعتبر سلوكا عدوانيا أو تمردا (offensive)
أنا شخصيا لن أجد طريقة أنبه فيها أبي أو عمي، وسيتطلب اتلأمر مني جهدا مضاعفا....
ولكن بين أبناء جيلي (فأصغر) فالمصارحة مقبولة أكثر (لذات السبب)
شكرا لك راوند ! بعد زمان ! :)
رأيك حكيم و لكنه يتطلب هدوءا نسبيا و كما تقول ( دبلوماسية) انا لست بقدر النضوج الذي يمهلني ذلك الصبر! برأي الشخصي انت تتمكن من دخول اي غرفة طالما ملكت مفتاحها!
انا بدأت العمل ( بعد مناقشة مطولة مع عفران) للتحلي بمزيد من الصبر !
الهدف الاساسي من طرحي لهذا الموضوع كان كيفية التعامل ( الحكيم) مع مثل هذا الموقف!
اظن انك عندما تجيد اسلوب الطرح ( الدبلوماسي) فان الحدود تنحسر امامك ... اي اللاقة و التهذيب في التعامل مع الاخر يمكنك من التعبير عما تشاء و بكل حرية!
مرة ثانية شكرا لك على الرد فانا تعجبني ارائك !
رضوان