You are here
ثلاثاء, 2006-03-28 15:08
#1
الوطن لمسة....
ولد غريبا .... كبر غريبا... كان دوما يحن لشئ يعني له الوطن يعني الدفئ يعني عمره الجميل...
حين تجمدت العينان وهي تنظر الى النجوم كانت الروح و القلب يتهامسان هذه الكلمات....
همس القلب حزينا... احيانا يكون الوطن ساكنا في عيون انسان تحبه... و احيانا يكون وطني كلمة.... كلمة تقولها المشاعر لا اللسان ... احيان يكون دفئ الوطن نائما في نظرة حب ...
همست الروح و هي تكفكف دموعها.... نعم.... دوما غريب.... دوما وحيد ... اين الوطن في حياتي ... اين هو هذا الشئ الذي فقط و فقط له؟! اين هو هذا الشئ الذي احبه و الذي اتمنى ان يبقى دوما جميلا؟
ضم القلب الروح بنبضة دافئة و همس لها بحنان ... لا تبكي...
لا تحزني... كل هذه عبارة عن معاني... الوطن هو المكان الذي يحضن ذكرياتك... هو الذي تنام فيه احلامك مبتسمة ... الوطن هو الانتماء ... الوطن هو الحنين... الذكرى... الفرح... الامان ...
ان يكون لك وطن يعني ان يكون لك ارض تحضن اشخاصا تحبهم ... ان تشرب هذه الارض من افكارك... احلامك... ضحكاتك... ان يكون هناك مرج تذهب اليه روحك فتلعب مع الفراشات....
بصوت حزين تقول الروح.... تعال نحلم يا صديقي ... لم يبق لنى سوى الحلم... تعال نهرب بعيدا ... بعيدا جدا... عن الواقع فالواقع حزين... تعال نسأل النجمة التي تنظر اليها العيون اذ كنّا سنجد الوطن...
يا نجمتي ... يا حلوة تلمع في السماء ... هل الوطن حلم...؟ هل الحب حلم؟ هل التعلق و الحنين و الاحساس بالدفئ... بالحب عبارة عن احلام؟ اخبريني يا نجمتي - ينادي القلب و الروح- هل سينبت في الارض التي تشرب دموعنا زهور... زهور نتشوّق لنداعبها.... زهور تذكرنا دوما بالحنين الى الوطن؟
تبتسم النجمة بفرح و تقول و ابتسامة طفولية تزين وجهها...
يا فؤادي العزيز... يا صديقي افهمك.... يا روحي الحبيبة... اسمعكما...!
تذكرا ما كنتما تتهامسان منذ لحظات!
الوطن نظرة.... الوطن ... لمسة.... الوطن.... احساس... حب ... الوطن كلمة...
يصرخ القلب... نعم يا نجمتي ... ذلكم هو الوطن... حب .... فهمتنميني؟ هل سيكون لي وطن...؟ مكان ولو صغير يحضن احلامي؟
تهمس النجمة مبتسة... هل ترى هذه الارض التي تمشوا عليها؟ هل تذكر تلك الشرفة؟ .... تلك الحديقة... ؟ اول لمسة؟
تلك النظرة...؟
يستغرب القلب.... ينظر في عيني الروح غير متفهما و يقول... نعم... اذكر... كيف لي ان انسى تلك اللحظات الجميلة؟ ولكن ماذا تقصدين؟
تضحك النجمة ملئ قلبها و تقول... لا تستعجل... اريد منك ومن الروح الان ان تصليا لله... لأنك تنبض الان في لحظات لن تنساها يا صغيري...
كان القلب و الروح لا يفهمان و لكنهما كانا يثقان بالنجمة فصليا...
ترتل القلب و هو يقول... ربّي ... يا ربي... اثق بالنجمة... الروح تهمس لي ان اصلي لك... يا ربي... هذه اللحظات التي تمرّ الان حقا جميلة اعلم هذا ... و لكن هل هذه اللحظات هي وطني؟
و همست الروح ... يا ربي... يا الهي الذي تسكن السماوات... تهنا كثيرا يا ربي... حلمنا ... و بكينا... الان... الان يا ربي... اصبحنا خائفين... خائفين يا ربي... نسينا الضحك لكي لا نستذكر البكاء من بعدها... خفنا ان نكبر كي لا نموت... نهرب من كأس الفرح لكي لا نشرب مرارة قطراته الاخيرة... تعذبنا كثيرا يا ربي... القلب تعب... و انا خائفة... ربي ... النجمة وعدتنا صامتة ان نرتاح... ان نعود و نحب... انت تعلم يا ربي ان الحب غذاء هذا المسكين -القلب- ... ربي... هو يموت جوعا ... و انا اختنق... خوف ... خوف ... مع كل نبضة... ربي.. ساعدنا...
سكوت للحظات... ثم يرتفع صراخ القلب ... يصرخ ... كالمجنون... تستغرب الروح... ما به؟ تميّز من كلماته... شكرا يا ربي... شكرا... سمعتني... ربي... شكرا لك... وجدت وطني... و جدت
حناني... حلمي لم يكن حلم... ربي... كم انا سعيد... كم هي جميلةهذه اللحظات...!
الروح تهلل ... ربي.. الان فهمت.. اشعر بدفئ ... بقوة... اشعر بفرح... و تسيل دموعي... ليست مرة انها في منتهى الروعة... ربي.. تكفيني هذه اللحظات عمرا... تكفيني جمالا... لأول مرة اشعر بهذا الاحساس... انه الاحساس بالقوة ... بالحب... بالحنين... الاحساس بالوطن!
يرفع القلب رأسه و يقول... اشعر بالله يسكن قلبي... اشعر بالنور يشع من كل خلية فيّ ... !!!!!!!
نجمتي ... يا عزيزتي... شكرا لك... الان فهمت... الان عرفت... الشرفة... اللمسة ... العينان ... الرائعتان... الحديقة... وكل لحظة معها هي الوطني... شكرا لك يا نجمتي ... كم كان الخوف بشعا... كم كانت ليالي التشرد باردة!!
الوطن هو روح.... روح انسان تحبه.... روح تهرق الدموع خوفا عليها ... شوقا لها... حبا.... فرحا لفرحها... حزنا لحزنها... روح تؤلمك روحك حين تحزن... كم هو جميل الوطن... كم هو دافئ ... كالالحان... سماع صوت روحها ... كالالحان النظر في عينيها... كم هي جميلة.... رائعة ... كالالحان... كانت الالحان الملجأ الوحيد في برد الايام... لم يكن عندي سوى الاحلام! في لحظة تأتي الألحان و تمحي كلّ شعور بالغربة... بالحزن... ربي شكرا لك!!! شكرا ايضا يا الحان!
شكرا....!
ربي... ارجوك ... ارجوك الا يكون حلما ... ان لا تكون هذه اللحظات كتبت بالماء في صفحات روحي.... ربي روحي تألمت و عانت و تشردت... هل ستعاني من جديد؟ ربي ... اسمع لي...
Taxonomy upgrade extras:







عزيزي رضوان:
الوطن ليس فقط كلمات رقيقة ونجوم تلمع في السماء
الوطن كرامة وفخر وملاذ أمين
لا ابدا ...
الوطن؟ مثل كل شئ عبارة عن مفاهيم... بالنسبة لي ...
الوطن هو الذكريات و هو الحب ... هو الحنين ... في الحقيقة نحنّ لزمان و ليس لمكان المكان نفسه لا يتغير اما الزمان الذي قضيته في هذا المكان فهو الوطن... لا يمكن ان يكون الزمان جميلا الا اذا كان فيه اشخاص اي الوطن هو الأشخاص الذين عاشوا في مكان ما و في زمان محدد احببناهم و احببنا الزمان و المكان لأجلهم...
ما نحب دوما ندافع عنه... دوما ...