You are here
سبت, 2006-07-08 21:07
#1
في يديها
بين صراخ الاطفال وتلك العجلة الغريبة, ابحث بؤرة امان... ابحث عن عينيها... التي لم تعد تضئ الا في احلامي.. احلامي المليئة شوقا... اتساءل: ربي... ماذا يسكن خلف جفنيها... اغفى في مقلتيها... ملاك صغير حضن حب الكون و هدوءه؟ أم هربت النجوم من السماء و تلحفت جفنيها...
افتش عنك يا حبيبتي... بين ازهار حديقة... حديقة غريبة... نظرت تحت الاشجار... الى النجوم... وجدت جزءا منك في الالحان... بين الامواج...
يذوب جفناي حنينا... كأنهما شمعتان... و اتساءل: بين ذلك الصفير و تلك الاجهزة.. ما انا من كل هذا؟ لم لا اكون الان معك؟؟في فئ شجرة... اتامل ذلك اللون الرئع في عينيك... عينيك التي تقول كثيرا.. كم اشتقت لحديثهما... حين انظر اليها ارجو الله بصمت ان يحول وجهي الى سماء كبيرة... لم لا اشعر بدفئ يديك..؟! تلك اللمسة التي تعطيني قوة و فرح... تلك اللمسة التي تجعلني اتمنى ان يقف الزمان... الان و انا اكتب هذه الكلمات... اتساءل اين تكونين الان...؟؟ فيجيب قلبي حزينا... ليست هنا... ليست معك... لا تفكر بك... نستك... حين سقطت نجمة ذلك المساء...همس قلبي امنيته الصغيرة الكبيرة... قال بكثير من التوسل" ربي لا تفرقنا... ربي كل دقيقة جانبها هي الاجمل... ربي.. كيف هي الان...؟؟؟؟ يا نجمة... قولي لها اني اذوب حنينا... قولي لها اني احبها ... كثيرا..."
و لكن عقلي قال حزينا: " ربي اعطه القوة لينساها... حبها رائع... نعم رائع... و لكنه مؤلم... فهي لا تحبك... و لا تعرف في قلبها من الاهتمام لك شيئا...يصمت لحظة ثم يقول... هي ليست لك و انت لست لها... سيذهلك هذا...رغم قربها لك... رغم شبهها لك... و تميزها عنك في كثير من الامور... رغم روعة شخصها... و حبك لها... يؤسفني ذلك يا صديقي... فالفرق كبير... هي عصفور يطير بين غيمة و اخرى... يداعبها قبل ان تغفو دفئ الاثير... في ترحال... غير منتمية...و لا تشعر بالحاجة له... الانتماء بالنسبة لها... قفص...
اما انت يا صديقي...فسمكة صغيرة تسبح في مياه ينبوع هادئ... وطنك المياه... هو انتماؤك... و حبك.... دونه يمكن ان تموت... ان تختنق... ان تحزن... ان تهرب... "
صرخ قلبي مذهولا...لا!!! لا تصدق ما يقول... انت عصفور دون اجنحة... جناحاك الصداقة... الشعور بدفئ حضن الصديق... اجنحتك تمكنك من الطيران... الى السماء... الى النجوم...دون اجنحة انت عصفور حزين... او سمكة دون مياه... دون تفهم الصديق... اهتمامه... حبه... تتحول الى جسد حزين... "
في هذه الضوضاء اضحك انا و اقول... يا صديقاي شكرا لكما... انتما رائعان... تحباني ... تحبانها... و لكن يا صديقاي... هل نسيتما ان مستقبل صداقتنا ... و حبنا..و جمال اللحظة المشتركة... في يديها هي؟؟!
Taxonomy upgrade extras:






