You are here
وضعتني الظروف منذ عام 1996 على احتكاك دائم مع مجموعة من جيل الشباب تتراوح أعمارهم بين 15-18 سنة، وجميعهم من أسر مثقفة، ولديهم جهاز كمبيوتر في المنزل، ويرغبون باستخدامه لأعمال مفيدة.
كان الأهالي يطلبون عادة تعليم أبنائهم لغة برمجة مثل Visual Basic أو Delphi. وعندما كنت أسألهم عن السبب كانوا يجيبون أنهم يعتقدون أن البرمجة أفضل ما يمكن فعله بالحاسب، ويطلبون مني أحيانا اقتراح تقنية بديلة للبرمجة. وفي الغالب كنت أجري مع الأهل المحاكمة التالية:
وفي أغلب الأحوال كنا نصل إلى النتيجة التالية:
يرغب الأهل دائما بتعليم أبنائهم تقنية تمكن الأبناء من إنجاز عمل محترم في وقت قصير، والبرمجة لا تحقق هذا الهدف.
البداية مع PowerPoint
لتحقيق هذا الهدف كنت أبدأ مع الطالب من برنامج PowerPoint، وأطلب منه إنجاز عرض تقديمي كبير وتفاعلي عن موضوع ما، مثل كأس العالم الماضية، أو مدينته، أو عن عالم كبير أو شخصية مميزة. وربط الشرائح ببعضها بشكل يتيح للمستخدم تصفح العرض كما يحب. وغالبا ما كنا نحصل على النتائج التالية:
هذه النتائج ترضي الأهل وترضي الطالب في نفس الوقت، وتقنعهم بجدوى تعلم تقنيات الحاسوب في وقت مبكر، وتدفعهم إلى طلب المزيد. وهنا كنا نطرح لغة HTML كتطوير لمهارات الطلاب، وكحل لتنفيذ الأفكار التي لم يمكن تنفيذها بواسطة برنامج PowerPoint.
المرحلة التالية HTML:
في هذه المرحلة قد يطرح من جديد موضوع تعليم البرمجة للطالب، وكثيرا ما يطرح سؤال من نوع "أيهما أفضل، أو أقوى، HTML أم VB أم Delphi. وهنا أجد نفسي مضطرا لإعادة المحاكمة الأولى من جديد، مع التركيز على النقاط التالية:
البرامج المستخدمة:
كنت في الغالب أحصل على موافقة الأهل على المضي قدما في تعليم أبنائهم تقنيات البرمجة على الإنترنت، وكنا نبدأ دائما من اختيار محرر نصوص مناسب. كنا نرفض استخدام FrontPage لأنه لا يعلم لغة HTML بحد ذاتها، ونختار أحد محررات النصوص التالية:
أوامر HTML المستخدمة:
نتائج تعلم HTML:
أمثلة:
بدأت تدريب مجموعة شبان عام 1998، وكانوا قد أنهوا الشهادة الإعدادية للتو، وكان أول ما طلبته منهم عروضا تقديمية على برنامج PowerPoint، أحدها كان عن كأس العالم، وحصلنا على نتائج مميزة قياسا إلى أعمار الطلاب وخبرتهم القصيرة بالحاسب، ثم طورنا العمل إلى مجموعة مواقع ويب عن مدينة اللاذقية، وتم عرضها في معرض اللاذقية الأول للمعلوماتية 1999، وحازت إعجاب كل زوار المعرض، واعتبرها بعض الخبراء أول موقع إنترنت عربي كامل يراه في حياته.
في عام 2000 عرض أربعة طلاب موقعا عربيا كبيرا في مسابقة الشبيبة للمعلوماتية في حماة، وحازوا على المركز الأول في المسابقة، وقالت يومها لجنة التحكيم أن هؤلاء الشباب سبقوا كل شباب سوريا في المجال التقني.
في شباط عام 2001 أنشأ طالب في الشهادة الثانوية أول موقع فعلي على الإنترنت له، هذا الموقع يعتبر حاليا أكبر موقع إنترنت عن الحضارة المصرية باللغة العربية، ويشهد عدد زوار كبير دائما، ويبلغ تبادل البيانات عليه 12 جيغا بايت شهريا.
في عام 2001 أنشأ طالبان موقعين مميزين هما: Annady.com و Bacalogia.com (متوقف حاليا).
في عام 2001 حاز أحد الطلاب على المركز الأول في مسابقة الشبيبة للمعلوماتية في طرطوس
في عام 2002 حاز أحد الطلاب على الجائزة الأولى في مسابقة الشبيبة للمعلوماتية في اللاذقية.
إضافة إلى هذه الإنجازات، هناك الكثير من المشاريع التي أطلقت ولم تكتمل، أو اكتملت ولم تنشر على الإنترنت أو لم تشارك في معارض وتعرض على الجمهور العام.
ما بعد HTML:
خلال الأعوام الماضية دربت الكثيرين من الشباب على تطوير مشاريع شخصية بلغة HTML خلال أوقات فراغهم، وواحد منهم فقط هو الذي اختار متابعة الدراسة في مجال الحاسوب. هذا الشاب قرر المشاركة في الأولمبياد العربي الأول للمعلوماتية الذي نظمته الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا في الاسكندرية برعاية جامعة الدول العربية، من أجل هذه المشاركة احتاج إلى تعلم لغة Visual Basic والخوارزميات المتطورة مثل Binary Tree و Back Tracking. واستطاع اتقان كل هذا في أقل من شهر، وسافر إلى الاسكندرية ليعود منها بالميدالية الفضية.
لعب العامل الشخصي دورا أساسيا بدون شك في نجاح هذه المحاولة، ولكن الخبرة المكتسبة من إنشاء المواقع على الإنترنت، وانعدام الشعور بالرهبة أمام التجارب الجديدة نتيجة خوض العديد من التجارب، كانت عاملا مساعدا بدون شك على نجاح هذه التجربة.
الخلاصة:
توصيات
يمكنني أن أوجه الأهل والمدرسين الذين يطلب منهم تعليم طلاب المرحلة الثانوية تقنيات الحاسب إلى الأمور التالية:
خاتمة
هذه خلاصة تجربتي خلال عدة أعوام، وقد كنت أتمنى أن أتفرغ لكتابتها يوما، ودفعني مؤتمر الشباب والإنترنت إلى تحقيق هذه الأمنية بهدف نقل خبرتي إلى الزملاء الذين يعلّمون تقنيات الحاسب في سورية.
ملاحظة: ألقيت هذه المحاضرة في مؤتمر الشباب والإنترنت الأول في سورية عام 2002








التعليقات
وصلني المقطع التالي من حوار حول هذه المقالة
شكرا للسيد يوسف على ملاحظاته القيمة، وفيما يلي أقدم بعض التوضيحات التي طلبها:
هذا هو دور المدرس الذي يضع منهاجا مناسبا للطلاب. يمكنك مثلا أن تقترح عليهم مشروع عرض تقديمي عن موضوع يحبونه وتزودهم بمصادر مطبوعة، وتشرح لهم كيف يستخدمون الماسحة، وبعدها تترك العنان لخيالهم الجامح وقدرتهم الهائلة على العمل.
يمكن أن يقترح المدرس على الطلاب تصميم استبيان بسيط في نهاية العرض للتأكد أن من شاهده قد فهم المحتوى، يشمل الاستبيان عدة أسئلة مع 3 أو 4 إجابات لكل منها، وعند النقر على كل إجابة تعرض الصفحة المناسبة لتأكيد الإجابة الصحيحة أو الخاطئة.
في هذه المحاضرة، أود أن أقول لكل المدرسين أن بإمكانكم استخدام هذا البرنامج لتدريب الطلاب في المرحلة الثانوية على التعبير عن أفكارهم على الحاسب، ولإكسابهم مهارات متعددة قد تفتح لهم مجالات تطوير غير البرمجة.
هل حاولت مثلا أن تعطي طالبك نصا مطبوعا مزودا بالصور عن حيوان ما، وتطلب منه أن يستخدم نفس المادة في عرض تقديمي تفاعلي.
لا يمكن أن تطلب من الطالب اليافع أن يؤلف المحتوى في هذا العمر، لأنه مازال في عمر التعلم والاكتساب. إذا أردته أن يبدع، قدم له المحتوى في المجال الذي يحبه ودربه على الأداة، واستعد للمفاجآت.
القصة ليست إصرارا يا سيدي، إنها إتاحة المزيد من الخيارات أمام الطالب. بعض الطلاب الذين دربتهم في تلك الفترة أصبحوا مصممين ممتازين، وأنا زبون عندهم حاليا. لو أنني وجهتهم باتجاه البرمجة ربما لم يصلوا إلى هذا المستوى حاليا.
أحد أهداف المحاضرة هو إقناعكم بالخيار الآخر لتوجيه الطلاب. من الممتاز أن تدرب طالبك على البرمجة، ولكن من الأكثر امتيازا أن تفتح كل المجالات أمام الطالب، وتترك له مجال الاختيار حسب رغبته. طبعا أنا لا أقول أن لا تدرب من يحب البرمجة عليها. ولكن أقترح عليك أن تضع خيارات أخرى أمام طالبك، وتدفعه ليجربها كلها ليختار منها ما يناسبه فعلا.
بالنسبة لي، HTML لغة برمجة عالية High Level تخدم هدفا محددا Target oriented، فهي تحوي كلمات مفتاحية، وقواعد لغة، وتحوي بنى شرطية وبنى تحكم من نوع خاص تخدم تنسيق النصوص. صحيح أنها لا تحوي نفس البنى التي تجدها في اللغات البنيوية، ولكنها ليست لغة بنيوية. صحيح أنها لا تحوي كائنات وأصنافا، ولكنها ليست لغة غرضية التوجه.
يمكنني أن أقارن HTML مع اللغات المفسرة interpreted غير البنيوية Non-Structured وغير غرضية التوجه NON-OOP مثل LISP و CLIPS. في هذه اللغات تكتب البرامج في أي محرر نصوص، وتنفذ باستخدام مفسر Interpreter وهي عادة لغات سهلة التعلم لأنها مخصصة لهدف محدد ولا يحتاج إتقانها لإتقان عدد كبير من الخوارزميات أو الأدوات.
لغة HTML ليست اللغة الوحيدة من هذا النوع، هناك مثلا XML التي أعتبرها في نفس الوقت لغة برمجة وقاعدة بيانات من نوع خاص.
قد يبدو ما تقوله صحيحا لأول وهلة، ولكن أدعوك للانتباه إلى النقاط التالية:
1- التقانة: HTML تقانة أكثر تطورا ولذلك فإمكانياتها أكبر من POWERPOINT. وعندما تعطي مشاريع ضخمة لطلابك، ستجد كيف تخرج المشاكل لتوضح مجالات قصور POWERPOINT. هناك أمور لا يمكنك أن تفعلها باستخدام PowerPoint ولكنها سهلة جدا باستخدام HTML.
2- خبرة الطلاب: ولا شك أنك ستلاحظ أن طلابك سيطلبون المزيد دائما، وكل إمكانيات PowerPoint لن تشبع رغبتهم في المزيد من الخبرة والمعرفة. وإذا أصررت على استخدام نفس الأداة معهم خلال السنوات الثلاث، لا تتوقع أنهم سيبقون معك إلى النهاية.
3- إمكانية العرض والتوزيع على الناس: مهما كان العرض التقديمي رائعا، تبقى نظرة الناس لموقع إنترنت أفضل بكثير من نظرتهم لعرض تقديمي. وقلة من الناس من سيعودون إلى عرض تقديمي باعتباره مرجعا، ولكننا معتادون على العودة لمواقع الإنترنت لكونها مراجع. أيضا، يستطيع الطالب أن يحمل إنتاجه على موقع شخصي ويبدأ مرحلة العمل من أجل المجتمع، وليس من أجل متعته أو رغبة مدرسه فقط.
ما قلته كان افتراضا مني لأنني لم أجربه، ولكن جوابك قد يعكس مشكلة لديكم في منهاجكم، وليس في منهاجي. أنا لا أتوقع أنكم تعلمون لغة JavaScript لمن لا يعرفون HTML ولكنك لم تذكرها في مفردات مناهجكم. وأتمنى أن تحاولوا تعليم طلابكم لغة HTML أولا، ثم تقدموا لهم لغة JavaScript كمكمل للغة HTML وتقيموا النتيجة بعدها.
أتوقع أنكم مثل الكثيرين من المعاهد والجامعات تدرسون جافا كأول مقرر برمجة أو كأداة لتطبيق الخوارزميات. ولكن يا سيدي، ما عدد المبرمجين الذين يستخدمون جافا فعليا في العالم. أنا أعتقد أن جافا على وشك الإنقراض لأنها فعلا غير صالحة للاستخدام البشري العادي كما يقول طلابكم. ومازلتم مصرين على تدريسها لهم تحت تأثير الحملات الإعلامية التي رافقت إطلاقها، والتي أثبت التاريخ أنها لم تقدم أية نتيجة من النتائج التي وعدت المبرمجين بها.
أما عن جافا سكريب وجي سكريبت، فأي مبرمج بأي من هتين اللغتين يعرف أن لا علاقة بين أي منها وبين جافا إلا بالاسم. النص البرمجي أقرب كثيرا إلى C++ وبنى التحكم متطابقة مع C++ ولكن بدون الكثير من تعقيدات المؤشرات. سبب المشكلة أن Netscape أرادت أن تعطي سمعة جيدة للغة البرمجة النصية التي طورتها لمتصفحها، وكانت جافا في أوج سطوتها الإعلامية، عندما كانت اتهام الغباء ينزل على كل من لا يحترمها مثلى، فاختارت تسميتها JavaScript بدلا من CSctipt.
في عام 1999 عرض هؤلاء الشباب في معرض عام مجموعة مواقع باللغة العربية مصممة باستخدام لغة HTML وحدها. هل تذكر كم كان عدد المواقع المبنية باللغة العربية منذ خمس سنوات.
أما عن شهادة البرمجة، فالكثير منهم لا يعتبرون أنفسهم مبرمجين، ولا يقبلون حتى أن تطلق عليهم هذه الصفة، إنهم يعتبرون أنفسهم مصممين كما قلت، ولكن واحدا منهم اختار متابعة الدراسة في مجال تقنية المعلومات، وقد نال الميدالية الفضية في مسابقة برمجية للشباب على مستوى الوطن العربي.
بقية الشباب توزعت دراستهم بين الطب والاقتصاد والهندسة. وهم مثلك يا سيدي، عندما يحتاجون عملا برمجيا، يستخدمون مبرمجا للقيام به. بالنسبة لهم، كان تعلم HTML كافيا في مجال البرمجة. بعضهم الآن يتعلمون تطبيقات الملتيميديا، ومعالجة الصوت بالحاسب، وأحدهم ينقب في كل مكان عن مراجع في ما يسميه الإخراج الالكتروني. يعني Interactive Multimedia Authoring.
كم طالبا لديكم في السنة الأولى يتقن اللغة وهذه الخوارزميات خلال شهر واحد من بدء الدراسة، وينال مركزا متقدما في مسابقة يشارك فيها عدد كبير من الطلاب من كل أنحاء الوطن العربي.
بالنسبة لتجربتنا غير الأكاديمية، خوارزميات Backtracking تعتبر متقدمة جدا قياسا بوضع الطلاب وخبرتهم بالبرمجة.
أرجو أن تتذكر أنني كنت أدرب طلابا في أوقات فراغهم وفي العطلة الصيفية، وأنهم جميعا دون الثانوية. إذا كان طلابك من نفس الفئة، يمكنني أن أقترح عليك بعض الأمثلة في كيفية استفادة طلاب المرحلة الثانوية من HTML في تعلم البرمجة، إضافة إلى الفوائد التي ذكرتها في متن المقالة:
- فهم فكرة البرمجة. أي كتابة تعليمات يتم تنفيذها لتعطي خرجا ما.
- كتابة نصوص برمجية طويلة. هذه مجرد مهارة سيستخدمونها لاحقا في تعلم أية لغة برمجية.
- كتابة نصوص مترابطة في عدد من الملفات، و تنقيحها بالانتقال من ملف لآخر. وهذه أيضا مهارة أخرى سيستخدمونها في البرمجة.
- اختيار مجال تخصصهم في المعلوماتية، فالمصممون يختارون اتجاه التصميم، والمبرمجون يختارون اتجاه البرمجة. لغة HTML لا تصادر خياراتهم الشخصية، بل تعززها.
لا أنكر وجود تجارب ناجحة لتعليم البرمجة للصغار، ولكن يا سيدي، ماذا لو كان طالبك يميل ليصبح مصمما، ودربته أنت على البرمجة لأنك تحبها وليس لأنه هو يحبها.
بررت رأيي بتأجيل تعليم لغات البرمجة إلى ما بعد البكالوريا في مقدمة المقالة.
وأخيرا، شكرا جزيلا لك يا سيد يوسف، وللأخ الكريم شادي، على إغناء هذا الموضوع.
أود التعليق فقط على كلمة "منهاجكم" و نصيحتك لي باختيار المنهاج و لذلك اسمح لي بالتوضيح التالي _الطويل نسبياً_:
أولاً: في الجامعة: لا أستطيع أن أقوم بتعديل أي شيء في المنهاج فأنا مجرد مدرس مكلف. و لتغيير أية مادة يجب اتخاذ ذلك القرار على مستوى مجلس الكلية و أن يحظى هذا القرار بموافقة مجلس الجامعة. أما إن كان المطلوب تعديل محتوى المادة و ليس استبدالها جذرياً فذلك يقتضي استبدال الكتاب الجامعي المقرر، و عادة لا تتم تأليف و طباعة كتاب جديد إلا عند تغير مدرس المقرر _هذا على الأقل ضمن كلية العلوم و التي أعرفها منذ 9 سنوات إلى الآن منها أربع سنوات كمدرس_ و أنا لا استطيع تغيير مدرس المقرر و إنما ذلك أيضاً يتم على مستوى عمادة الكلية بناء على توجيه من رئاسة القسم.
ثانياً: في المعاهد: من الغني عن الذكر بأن المعهد يحوي العديد من المدرسين بحيث يكون كل منهم مختصاً بتدريس منهج محدد و يتم تحديد هذا المنهج بناء على رغبة الطلاب عندما يسجلون _إن كان فئة كاملة تريد دورة مخصصة_ أو ضمن أحد المناهج المعدة سلفاً في المعهد مثل: Office بمستويين مبتدئ و متقدم أو استخدام الإنترنت و HTML أو الشبكات بمستويات متعددة أو البرمجة أو...
و بالنسبة لي فأنا أقوم فقط بتدريس الطلاب المبتدئين في الحاسوب على ICDL أو ICDL Advanced _و التي هي مقررات Office بمستوييه_ بالإضافة إلى قواعد البيانات Access أو Oracle و لغتي البرمجة Pascal و C بتنويعاتها بما فيها Delphi و Visual C++ أو Visual C# و بالتالي عندما يريد الطالب تعلم الشبكات مثلاً فإن مدرسه يكون غيري. و لكنني أنصح كل طالب في آخر يوم من الدورة بالدورة التالية المناسبة له و التي _حتى بالنسبة للمبتدئين_ قد تكون في مجال التصميم أو الشبكات أو البرمجة أو قواعد البيانات و هي تختلف بين طالب و آخر. فحتى في نهاية دورة مبتدئ في البرمجة _بأي لغة كانت_ يتم تقسيم مجال متابعة الطلاب إلى البرمجة العامة المتقدمة أو برمجة قواعد البيانات أو تطوير الواجهات و استخدام أدوات التصميم بما يخدم البرنامج أو البرمجة المخصصة للشبكات.
ما عنيته من النقطتين السابقتين أنني لا أضع منهجاً محدداً لجميع الطلاب و إنما أقوم باتباع المنهج الذي ارتضوه لأنفسهم.
كما أنني من ناحية شخصية لم أقم بكتابة أي ملف HTML من الصفر فأنا لا أريد إعادة اختراع العجلة و إنما أحدد ما الذي أريده من هذا الملف و أنشئه بأسهل برنامج مخصص لذلك مثلاً: Word أو Excel أو Front Page _حسب الملف_ ثم أقوم بعد ذلك بفتح هذا الملف باستخدام المفكرة NotePad لإزالة ترويسة MS Office من هذا الملف و إجراء بعض التعديلات الأخيرة و التي يكون إجراؤها طويل نسبياً باستخدام البرنامج الأول. و بالتالي أجد أن تعلم HTML كمرحلة أولى بالنسبة لشخص يريد المتابعة في مجال البرمجة هي إضاعة للوقت، إذ أنه سيستطيع التعديل عليها بتصفحها بعد أن يتعلم لغة البرمجة التي يريدها.
أما ما عنيته من قولي بناء على عينة من هذه الطلاب فما قصدته هو كونهم يحاولون تعلمها وحدهم من الكتب و يسألون المدرسين بعض الأسئلة خارج أوقات تدريبهم.
لم أقل أن جميع الطلاب سيتقنوها و ذلك لأن معظم الطلاب لا يحضرون الجلسات العملية نهائياً و يدرسون بحيث ينجحون في الامتحان ثم ينسون جميع ما تعلموه. و لذلك فقد قمت بتدريس لغات البرمجة لسنة واحدة فقط في الجامعة ثم استبدلتها ببرنامج Macromedia Authorware لأنني خلال هذه السنة لم أجد سوى ثلاثة طلاب مهتمين بالبرمجة _هذا كان عام 2000_ و الآن أحد هؤلاء الطلاب يعمل مبرمجاً في شركة برمجية في دبي و ثانٍ في شركة خاصة هنا في دمشق و لا أعلم شيئاً عن الطالب الثالث حيث فقدت اتصالي به بعد أن تخرج. و بالتالي أعتقد أن ذلك عائد أيضاً لجهد شخصي و ليس فقط لما يتم تدريسه ضمن القاعة.
و بالتالي أنا أؤيدك أن هذه الخوارزميات تعتبر متقدمة إن أردنا أن نقوم بتلقيم الطلاب كافة المعلومات التي يريدونها أما إن كنا نريد أن نضعهم في بداية الطريق و نعلهم طريقة استخدام ملفات المساعدة للمتابعة بعد ذلك فإن خوارزمية الأشجار الثنائية و استخداماتها ستكون ثاني خوارزمية نعلمها لهم بعد خوارزمية الترتيب الفقاعي _بتنويعاتها المستخدمة لتصغير الكلفة البرمجية_ أما خوارزمية Backtracking فقد تكون الثامنة أو العاشرة، و ذلك عائد إلى كون هذه المادة في الكلية غالباً ما تكون إما هي مادة الخوارزميات أو المادة التالية لها ليتم تطبيق تلك الخوارزميات باستخدامها. مما يجعلها خوارزمية غير متقدمة _بالنسبة للمبرمجين فقط_
كما ذكرت سابقاً فأنا أنصحهم حسب توجهاتهم و لا أجبرهم على شيء لا يحبونه في المعاهد. و لكنني لا أستطيع إلا أن أجبرهم في الكليات فلست أنا الذي يضع مقرراتهم هناك.
كما قلت سابقاً أنا أنصحهم فقط و لا أستطيع إجبارهم، و بالنسبة للصغار فأنصحهم و أبين الفروق بين المجالات الحاسوبية لهم و لآبائهم ثم أتابع حسب ما يقررون. و لكن في مجال البرمجة قد تصادف صغيراً يريد تعلمها _أو يجبره والده على ذلك_ و لكنك و بعد درسين أو ثلاث تجد أنه لا يتمتع بالعقلية التحليلية المناسبة لإنشاء الخوارزميات و بالتالي يجب أن تنصحه عندها بتغيير البرمجة إلى مجال آخر لا أن تجبره على شيء لن يبدع فيه.
فيما عدا هذه الملاحظات الشخصية فلم أجد أي شيء غامض أو لا زلت أختلف معه في ردك. عدا أنني لم أقتنع بهذا الترتيب كمنهج ثابت لجميع الطلاب و لكنني ازددت اصراراً على رأيي بأن المنهج يجب أن يختلف تبعاً للطلاب و رغباتهم.
للمرة الأولى أنتبه لهذا المقال وأود ان أقول بأن power point
فعلا برنامج مفيد لبداية تعلم الhtml
لأنني عندما بدأت أتعلمها بدأت بنفس البرنامج ولكن للأسف لم أتابع فيما بعد!!
اتطلعت على شروط الانتساب الى الولمباد السوري للمعلوماتية و كان مطلوبا من المشاركين اتقان الخوارزميات و لغة السي!
و انا شخصيا لا املك العقل للبرمجلة! لان رياضياتي ضعيفة نتيجة لاحتدام صار بيني و بين استاذ المادة فكرهت المادة! لا تقولوا غلط! فهذا هو الواقع! فانا كنت اعبد الرياضيات و اكره العربي و لكن الاوزان تغيرت نتيجة الاساتذة! و بذلك اوجه شكري للاستاذ باسل الوزة الذي جعلني احب العربي! ربما ستصل البرمجة الى عقول المراهقين اذا اعطيت بشكل صحيح و واعي! و كل شئ نسبي!