الرق والعبوديه المفهوم الاميركي الصهيوني .

المنتديات
الرق والعبوديه المفهوم الاميركي الصهيوني .

يخطئ من يظن ان السياسه الاميركيه وتحالفها مع الكيان الصهيوني هو نتاج المنهج الذي تتعامل به الاداره الاميركيه للرئيس بوش والمحافظين الجدد . والحقيقه انها نتيجة التراكمات على امتداد ونشؤ الولايات المتحده الاميركيه وحرب الاستقلال ، وصولا إلى الحرب الاهليه الاميركيه التي عصفت بها بين الشمال والجنوب . وبالرغم من انتصار الشمال والقضاء على العبوديه والاستعباد والرق وهو النهج الجنوبي .
ربح الشمال ، وكان قراره الثوري الذي اتخذ انذاك بمنع تجارة الرق والعبيد والاسترقاق ، وصدر الدستور الاميركي الداعي إلى المساواة والحريه . إلى ما هناك من مبادئ اشتقت من الثوره الفرنسيه ، وزيد عليها وعمل على تطويرها لتتناسب والواقع الاميركي .
إلا أن الهزيمة التي حلت بالنهج الجنوبي بقيت تعيش في اعماق الفكر السياسي الاميركي الرافض للتراجع قيد انمله عما هو في مخزون ذاكرته من المبادئ العنصريه الاميركيه التي هي الناتج لأصالة شعب تربى على القتل والاغتيال والاغتصاب المدروس ، الذي أدى للقضاء على الشعب الاصلي الاميركي إي الهنود الحمر والقضاء على تراثهم وثقافتهم . في ظل انتشار مبدأ العنصريه التي كانت تظهر من خلال جماعات الكوكلاس كان أو ( ك.ك.ك ) وهم الوجه الحقيقي للمفهوم العام للسياسة الاميركيه قديما وحديثا . وهو الوجه البشع العنصري والمعادي لكافة الشعوب والامم ، الذي يتم أخفائه بالكلام المعسول عن الحريه والديمقراطيه ،.
ومع استمرار التوجهات السياسيه لنشر الدمار وثقافة الموت خلال الحرب البارده ، كان التوجه العام نحو التحالف والتبني المطلق لقيام دوله عنصريه على اساس المفاهيم الاميركيه الغارقة في القدم والذاكره . فكانت إسرائيل هي الوليد للأستعمار والامبرياليه الاميركيه ، مغتصب يحتفل بوليده المغتصب . والحاله هذه فقد تم لقاء الاتجاه الواحد في النظريه الموحده لسياسة العنف والقهر والغاء الغير ، بعد الاستيلاء على الارض بالحمامات الدمويه والاغتيال الفردي والذبح الجماعي .
اما نظرية المحافظين الجدد فهي نظرية قديمه تم احيائها والاخذ بها من العنصريه الصهيونيه التي يحفل بها المقدس التوراتي وبرتوكولات حكماء صهيون ، المتحده والاهداف المشتركه مع ال ك.ك.ك. ويتحد المفهومين على هدف احياء الهيكل على انقاض ودماء اصحاب الارض . وهنا يلتقي مفهوم الاغتصاب والدعم من قبل الاداره الاميركيه . وفي الاسقاطات فقد اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفي زلة لسان بأدانة الاعتداءات على غزه ، ليعود ويصحح زلة اللسان بأدانة صواريخ حماس على المستعمرات الصهيونيه التي تم بناءها بعد تهجير اصحاب الارض كما فعل الاميركيين بالسكان الاصليين وهي السمة المشتركه بين الاثنين، وهو ايضا الاحتكار المشترك لاهداف مشتركه . فبناء الهيكل يتم اعتمادا على تهويد القدس وتدمير معالمها بأنتظار الساعه الحاسمة وهي تخلي العرب والمسيحيين والمسلمين عن مقدساتهم وصولا إلى هدم الكعبه وذرع الشك فيما جاء به القرآن الكريم . وهي خطه نرى تباشيرها في الوقت الحاضر بناء على ما يقوم به بعض الاوروبيين وتأمين الغطاء السياسي لهم بالاعتداء على الرسول الاعظم . وغياب الحس الاسلامي والعربي في الرد على مفهوم الحريه الفكريه . في وقت يمنع منعا باتا الاقتراب او التطرق إلى ما تم تسميته بالمحرقة اليهوديه ابان الحرب العالميه الثانيه ، التي لم تطال اليهود فقط بل طالت سكان اوروبا الشرقيه وكل من تصدى للنازيه الالمانيه المدعومه من السلطه السياسيه للصهيونيه التي اعطت الضؤ الاخضر لحرق الملايين من ابناء شعوب اوروبا الشرقيه .
والساعه الحاسمة هي التي يخطط لها المحافظين الجدد والقدامى من خلال زرع الرؤي في احلام بوش والتي تترائ له في خياله المريض ، وصولا إلى ادعاء النبوه ( النبي الدجال في المفاهيم التوراتيه ) على اساس انه المخلص لشعب صهيون . هذه الرؤي المشتركه للسياسه الاميركيه جمهوريه كانت اما محافظه هي القاسم المشترك بين الحزبين الحاكمين ، ابدا على مبدأ الرق الذي لازال قائما ، بعد ان تم استبدال المصطلح وتجديد المعنى مع المحافظه على الهدف . هذا الاسلوب الجديد للرق نلاحظه اليوم بالتعاضي مع بلدان الخليج العربي ودول اخرى تدور في الفلك نفسه ، وانتشار الاستيطان الاميركي من خلال القواعد العسكريه والتواجد الاميركي الدائم بعد احتلال العراق الذي بني على كذبه تم قبولها والتوقيع عليها من دول الخضوع والارقاء . في نفس الوقت الذي يتم من خلاله استنزاف الثروات الطبيعيه في المنطقه لاعادتها إلى مرحلة البداوة والتصحر ، بعد سلب كل ما تملكه الانظمة لتقديمة مساعدات ماليه واقتصاديه إلى الكيان العنصري الصهيوني الطفيلي الذي يعيش على مبدأ اسرق من تشاء لتذل وترق وتستعبد كل من ليس من شعب صهيون .
وبالرغم من المعرفه الكليه للاهداف السياسيه الاميركيه الصهيونيه ، فأن قلة من المتوارثين السلطه يلتحقون بالركب الاميركي حيث لقاء المصالح الآنيه المشتركه . وهؤلاء على قلتهم وقصر نظرهم ومعرفتهم ان مصيرهم هو الرق ، إلا انهم مستمرون رغما عن انوفهم على تنفيذ المخطط الامبريالي الذي لن يلحقهم منه سوى جنازير من الاغلال صنعت بأيديهم توضع على رقابهم، واصغاد تكبل اقدامهم وارجلهم , خضوعا لسياسة اختاروها لانفسهم من قبل اسيادهم ، مبررا لمعادة شعوبهم وانصارهم اللذين اوصلوهم إلى ما هم عليه .
والاكثر ظهورها لهذه الحاله العامه المكشوفه حتى للعميان ، شلة في لبنان تدعي انها الاكثريه التي تعيش على احزان وتعاسة الشعب . تقدم لاسيادها ما تملك ومالا تملك على طبق من فضه ، بعد ان باعت الارض والعرض بثلاثين من الفضه بل اقل على ابواب السفاره في عوكر بعد ان كانت تمسح الاحذيه في عنجر . راهنة مصيرها بشرق اوسط جديد على غرار الديمقراطيه الاميركيه، لن يأتي إلا وتكون هذه الاقليه قد فقد ما راهنت عليه ، بعد ان غل قرارها وصمتت إلا ما تلقن به ، وما يقال لها ويسمح لها به القول . محمله سؤ افعالها واعمالها إلى من كانت لهم اليد الطويله في افشال مخططات اسيادها تجار عبيد القرن العشرين والواحد منه ، والذين اكتشفوا ان تجارتهم رائجه فقط عند من تعود على الذل والتذلل قديما وحديثا ، تحت شعارات الدستور الاميركي النظري الذي لم يطبق إلا خدمة الصهيونيه العالميه التي هي الشكل الاعلى للعنصريه النازيه الذي تراجعت عنه الامم المتحده الملتحقه بالمخطط العام الاميركي الصهيوني ، والداعمه لسياسة الرق الامبريالي الحديث القائم على اشعال الحروب انطلاقا من ثقافة المحارق والمقابر الجماعيه التي قام قسما من اتباع اميركا في لبنان بها بعد ان تدربوا على ايدي جلاديهم ولازالوا طلاب علم يكتسبون الخبرات في الزيارت إلى اميركا لاشعال حرب اهليه لازالت جمراتها تتقد تحت الرماد لتحرق الابيض واليابس بعد ان دمرت البلد وقضت على مئات الالاف من ابناءه لتحقيق طموحات هي الابعاد من الوصول إليها .وابرز التداخلات في الشؤون اللبنانيه والعربيه ما صدر عن الاداره الاميركيه وبوشها في التحريض والضغوط على ملوك العربان والرؤوساء لتهريب القمه العربيه .
دياب القرصيفي . كاتب وصحفي لبناني . لندن .
diabalkarssifi@msn.com

دعوة للمشاركة

موقع الأيهم صالح يرحب بالمشاركات والتعليقات ويدعو القراء الراغبين بالمشاركة إلى فتح حساب في الموقع أو تسجيل الدخول إلى حسابهم. المزيد من المعلومات متاح في صفحة المجتمع.