رائد خليل هل يكفي الرفض

كما استغل رائد خليل حصوله على الجائزة الموقعة من الأمين العام للأمم المتحدة لترسيخ مقولة اختياره ضمن أكذوبة(العشرة الأوائل) يقوم الآن باستغلال البيان الذي أصدره لرفض هذه الجائزة لترسيخ الأكذوبة نفسها نفسها، فالحقيقة أنه لا كوفي عنان ولا بوش ولا بلير ولا غيرهم يملك الحق في تصنيف (عشرة أوائل) بين آلاف الفنانين في العالم، ولا يمنح لنفسه الحق بذلك إلا من لا يعاني أبدا من مرض التواضع كالشخص الذي يشرف على هذه الجائزة وأبناء جلدته الذين يقومون بتكريس ما لا يعد ولا يحصى من التصنيفات الكاذبة بدءا بالإرهاب ومرورا بالحضارة وصولا إلى (العشرة الأوائل).

وإذا كان رائد خليل قد أجرى وقفة مع الذات بعد هذه الجائزة السيئة السمعة فإن الأولى به أن يقف مع ذاته بشكل كامل ويراجع تاريخه في فن الكاريكاتير و يعتذر من قراء (النور) و(البعث) و (تشرين الأسبوعي) و (الكفاح العربي) التي نشر وينشر فيها رسومه، ومن أسر تحرير هذه الصحف أيضا، وذلك على عملية الخداع التي مارسها و يمارسها معهم عبر نشره ذلك الكم الهائل من الرسوم التي أحسن ما يقال فيها أنه استولى عليها من مصادر أخرى لفنانين آخرين عالميين وعرب وسوريين، والمدهش في الأمر أن هيئات تحرير بعض هذه الصحف التي يعمل فيها على علم بعملية السطو المنظم هذه ومع ذلك تصر على تجاهل هذا الأمر لا أدري لأي سبب.

أول مقولة يحاول رائد خليل إبهارنا بها هو بدء نشاطه الكاريكاتيري منذ أن كان في الصف الثالث الابتدائي، ويتابع بعد ذلك إبهارنا بالجوائز التي حصل عليها، وذلك انطلاقا من عقدة النقص المتأصلة لدينا بحيث أن الجائزة الممنوحة في الخارج لشخص ما هي المعيار الأساسي لتصنيفه فنانا أو إعطائه مرتبة بين فناني بلده، علما أن هذه الجوائز يمكن أن تمنح لأي كان حتى لشخص ليس الأفضل، ذلك لأن لكل مسابقة شروطها وخلفياتها، فمن المعلوم مثلا أن معظم الجوائز التي كانت تمنح في مسابقات الكاريكاتير في دول المعسكر الاشتراكي سابقا لم تكن تتحلى بأي موضوعية وكان يكفي أن يكون الفنان من زيمبابوي مثلا لكي يحصل على الجائزة الذهبية وذلك من منطلق تشجيع الفن في دول العالم الثالث، أو لاعتبارات سياسية أخرى، وفي بعض المعارض تمنح الجائزة للفكرة دون الوقوف على التقنية وفي بعضها الآخر تمنح للتقنية دون أخذ أي اعتبار للفكرة، وفي بعضها تمنح للعلاقة الوطيدة بين منظمي المسابقة والفنان، فمن تربطه علاقة وطيدة بفناني أفغانستان مثلا، سيحصل على جائزتهم، وهكذا دواليك، وهناك تجربة مهمة يمكن التوقف عندها في تاريخ الجوائز وهي تجربة فنان سوري غير معروف ويدور الشك حول كونه سوري أو تركي فلا أحد يعرفه لا في سوريا ولا في تركيا واسمه كما يرد في التوقيع هو (عبد الوهاب جركس)، حيث يقوم هذا الفنان بشف رسوم فنانين آخرين والاشتراك بها في المعارض الدولية وكان من بينها أنه فعل ذلك مع رسم للفنان علي فرزات ونشرت تشرين الرسم المسروق في خبر على الصفحة الأخيرة في عددها الصادر في (20/4/1999) تحت عنوان (لوحة مسروقة للفنان علي فرزات تفوز في مسابقة عالمية وكتب الخبر نجم الدين السمان، علما أن لـ (الفنان) جركس مشاركات مشابهة في معارض أخرى ، أما الفنان رائد خليل – وهذا يحسب له- فلا يقوم بشف هذه الرسوم وإنما يعيد رسمها بيده وبعناية فائقة تجعل الرسم المسلوب يبدو في كثير من الأحيان أفضل من الرسم الأصلي، كما يتفوق رائد على زميله عبد الوهاب جركس بأنه بعد أي مشاركة في أي مسابقة يطلق العنان لطبول الصحافة في الإعلان عن هذه المشاركة، ولديه عبارة مفضلة في الكثير من الأخبار التي ينشرها عن نجاحاته وهي:

وقد كان العربي الوحيد الذي تم اختيار رسومه للاشتراك في هذه المسابقة

وكأن العرب من المحيط إلى الخليج قد شاركوا في هذه المسابقة ولم يتم اختيارهم، و ذلك في إيحاء أن رائد خليل هو العبقري الوحيد الذي تمكنت هذه الأمة من إخراجه للعالم، كما يحلو للفنان رائد خليل التركيز في جميع مقابلاته على استصغار الآخرين وعلى عمليات السرقة التي يقوم بها الفنانين الآخرين عن الرسوم العالمية حيث يقول على سبيل المثال في لقاء أجراه معه علي الراعي من جريدة تشرين ونشر في موقعها على الإنترنيت بتاريخ 29/11/2003:

 

وبما أنني من الجيل الجديد فأنا بصراحة لم ألمس أي تطور يذكر في الكاريكاتير السوري، فمعظم التجارب تجتر نفسها، والتكرار واضح، ونادراً ما نرى تجربة ناضجة، ناهيك عن «التلاص» من الصحافة الأجنبية، وعلى سبيل المثال أعرف أكثر من رسام كاريكاتير تجاوزت تجربتهم العشرين عاماً، لم يقدموا للكاريكاتير ولم يقدم الكاريكاتير لهم شيئاً فهل تستطيع بعد ذلك الحديث عن تطور..؟!!

 

ربما يقول رائد خليل ذلك اتباعا منه لسياسة الهجوم خير وسيلة للدفاع، وربما لإخافة الآخرين بالمزايا الأخلاقية التي يمتلكها والتي تبين أنه مستعد للافتراء على أي كان في حال جرب هذا الحديث عن نشاطاته المزيفة، خاصة وأنه (ربما) يضمن أن تقف خلفه بعض الصحف وبعض الأقلام المستعدة لفعل ذلك.

نعم يمكن أن يكون بعض الرسامين قاموا بأخذ رسوم غيرهم عن قصد أو عن غير قصد ويمكن أن تكون تشابهت الأفكار مع بعض رسوم الآخرين، وهذا لا يمنع من انتقادهم أيضا، ولكن هذا بقي ضمن إطار محدود جدا وعدد محدود من الرسوم ، غير أن أحدا في العالم لم يبلغ مستوى رائد خليل الذي تجاوز عدد الرسوم المسروقة التي تم توثيقها حتى الآن أكثر من خمسين رسما، هذا مع العلم أن هذا العدد مأخوذ من نموذج لرسوم رائد خليل وليس من كل رسومه، ولو تسنى الاطلاع على أرشيفه كاملا فالله أعلم كم سيكون عدد الرسوم التي ستنضم إلى أخواتها، فمن ألبومين فقط يضمان رسوم الكثيرين من فناني الكاريكاتير الروس أولهما صادر عن دار (سوفيتسكي خودجنيك) عام 1989 بعنوان (مهرجان السخرية)، والثاني صادر عن دار التقدم عام 1990 بعنوان (دع النكتة جانبا) قام خليل بالسطو على عشرة رسوم، وفعل ذلك مع ألبومات أخرى صادرة في دول أخرى، وقام بالاعتداء على أعمال رسامين عرب وسوريين مثل (حاكم) السوداني المصري، و(علي فرزات) و(عبد الله بصمه جي) وغيرهم، كما شكل له الأنترنيت ما يشبه مغارة علي بابا لا تحتاج إلى أكثر من (إنتر يا سمسم) لكي تفتح عن جواهرها المخزنة، حيث يقوم بالسطو على الرسوم المنشورة في مواقع الأنترنيت بالجملة والمفرق، ولا عجب إن جاء يوم وقرأنا فيه أن رائد خليل هو أفضل رسام عالمي، فهو بالفعل كذلك، وكيف لا يكون كذلك وهو ينتقي أفضل الرسوم عند أفضل رسامي الكاريكاتير في العالم، فما الذي قدمه رائد خليل للكاريكاتير السوري وما التطور الذي أحدثه؟ لقد قدم سمعة سيئة وأحدث تطورا غير مسبوق بجعله السطو طريقا للشهرة.

لقد قمت بالتنبيه إلى ذلك عدة مرات عبر إرسال مواد مع رسوم توثق ذلك للعديد من الصحف ولكن أحدا لم ينشر هذه المواد، بعضها ربما لظنها بأن ما ورد في المادة قصده الإساءة لرائد خليل، وبعضها تحت ضغط من يقف وراء عبقرية رائد خليل (ربما إحدى الصحف التي يعمل فيها) حيث طلبت مني مجلة شابة أن أكتب عن هذا الموضوع وكتبت مادة كان من المفترض أن تنشر ولكن تحت الضغط تم سحب هذه المادة من تلك المطبوعة وتم الاعتذار عن النشر، إن التعامي عن ظاهرة رائد خليل التي تعتبر بحق نموذجا مثاليا للفساد الثقافي يعتبر مساهمة في هذا الفساد، فبدلا من لفت النظر إليها يتم ترويجها كدلالة على عبقرية المبدع السوري، رغم أن هذا المبدع (السوري) والحمد لله متوفر وبكثرة، وهناك الكثير من المبدعين الذين لهم أسماء عالمية رغم عدم حصولهم على مثل هذه الجوائز، وعدم سطوهم على أعمال أحد، ولا أدري ماذا سيكون موقف الصحف التي تتجاهل نشاط رائد خليل عندما يقوم رسامون عالميون (من بقي حيا منهم) برفع دعاوى على رائد خليل وربما على هذه الصحف بالاعتداء على ممتلكاتهم الفكرية التي يحفظها قانون الملكية الفكرية في الكثير من الدول، ولا أدري في مصلحة من تصب عملية تحويل صحفنا إلى (سوق حرامية) بدلا من جعلها منبرا للإبداع.

ولكي لا يكون كلامي حبرا على ورق أرفق هذه المادة بجميع الرسوم التي بحوزتي كدليل يثبت لمن يشك بالنوايا التي تقف وراء هذه المادة، علما أن لدي رسوم أخرى لرائد خليل أعرف مصدرها ولكنني لم أتمكن من العثور على هذه المصادر التي ضاعت مع تقادم الزمن، ولدي رسوم أصلية أخذ رائد خليل عنها ولكن رسوم رائد غير متوفرة عندي وسأستثنيها من المادة المرفقة لكي لا تكون دليلا ناقصا.

ولكن كيف يمكننا تحديد من الذي سطا على الآخر؟ وهذا سؤال مهم لكي لا يكون هناك تجني على أحد:

  1. تاريخ نشر الكاريكاتير.
  2. إذا كان هناك تشابه بين رسوم عشرين رساما ورسوم رسام واحد فعلى الأغلب أن الرسام الواحد هو الذي يقوم بالسطو، ذلك أن ظاهرة السطو ظاهرة شاذة.
  3. تكرار التشابه في أعمال الرسام نفسه مع رسوم الآخرين وذلك بشكل ملفت للنظر.
  4. وحدة المصادر (فإذا كان تشابه رسوم هذا الرسام مع ثمانية رسوم من مصدر آخر فإنه من الصعب القول أن العملية مجرد توارد أفكار).

وأورد هنا قائمة بالرسوم التي أدعي أنها ليست من إنتاج رائد خليل تحتوي على جميع هذه الدلائل معا وسوف أقسمها إلى حلقات وأصنفها ضمن ملفات وذلك لكثرة عددها، و لا أبالغ إن قلت أنها تشكل معرضا ضخما:

أولا – رسوم مأخوذة من كتاب (دع النكتة جانبا) وهو صادر عن دار التقدم في موسكو عام 1990 وبعدة لغات وبيع منه أعداد ضخمة في جميع أنحاء العالم وعن ألبوم (مهرجان السخرية) وهو صادر عام 1989 عن دار (سوفيتسكي خودوجنيك):


1 – رسم للروسي زلاتكوفسكي وهو متطابق كليا مع رسم لرائد خليل نشر في جريدة النور (لا أعرف في أي عدد)







2 – رسم للروسي سكريليوف مأخوذ من المصدر نفسه وهو متطابق كليا مع رسم رائد خليل المنشور في جريدة النور العدد 5 – 2001







3 – رسم للروسي سميرنوف من المصدر نفسه متطابق بنسبة كبيرة مع رسم لخليل في جريدة النور العدد 16 .







4 – رسم للروسي زلاتكوفسكي من المصدر نفسه متطابق تماما مع اختلاف الزاوية منشور على موقع جريدة النور في الانترنيت.







5 – رسم للروسي زلاتكوفسكي من نفس المصدر منشور في النور لا أذكر العدد.







6 – رسم للروسي سميرنوف من نفس المصدر نشره رائد خليل مع تعديل في الشكل في جريدة النور.







7 – رسم للفنان الروسي سيريبريكوف منشور في ألبوم بعنوان (مهرجان السخرية) نشره رائد خليل في النور العدد 13 مع تعديل في الشكل.







8 – رسم للروسي بصيروف مأخوذ من (دع النكتة جانبا) نشره رائد خليل في النور مع تعديل عليه.







9 – رسم للروسي تيونين مأخوذ من (مهرجان السخرية) نشره رائد خليل في النور بعد أن استبدل رياضة السباحة برياضة الجري وخفض عدد الميداليات.







10 – رسم للروسي يليسييف مأخوذ عن (مهرجان السخرية) نشره خليل في النور مع حذف الطاولة وإضافة بعض الروتوشات على الرسم






أما بالنسبة للرسوم المنشورة في أعداد النور المجهولة العدد ، فهي موجودة على مواقع كثيرة في الأنترنيت يشارك فيها رائد خليل وقد حصلت على بعضها من هناك بما في ذلك موقع جريدة النور، فإذا كنت قد اكتشفت دون بحث عشر رسوم فكم سأكتشف إذا بحثت؟

وفي الملفات القادمة سأقدم رسوم رائد خليل التي تتطابق مع رسوم رسامين عرب وخاصة السوريين منهم، و أخرى تتطابق مع رسوم منشورة على الأنترنيت، ومن ألبومات أخرى ، علما أن الكثير من الرسوم التي سأقدمها منشورة قبل أن يصبح رائد خليل في الصف الثالث الابتدائي .