مهرجان نيسان الأدبي في اللاذقية

كل عام يتواقت انبعاث الجو الأدبي في اللاذقية مع زهر ليمون يستعير عبق العشق , ومع شقائق نيسان بلون الجرأة تغافل البساط الأخضر الرتيب ,وتطل ترسم بسمة الطبيعة ,تماماً كما تغافل انشغالنا بأمور الحياة ,كوكبة من الأدباء يحجزون لمتعة الاستماع لنا مكاناً في المركز الثقافي في اللاذقية ,نلهث إليهم عطشا ً عسى يرتوي إحساسنا بحيوية إلقائهم يراودني الانعتاق ..؟ عنوان لقصيدة ٍمختارة ,يلفتنا لأنه يلامس هاجسنا الدائم ,فتبرق عيوننا ,ونصغي للأديبة :مناة الخير تسكب بإحساسٍ ٍ جميل أحلى الكلمات في قلوبنا ,وتقودنا بسحر إلقاء ٍ ذكي وحنون ,إلى تفاصيل حالة إنسانية روحية يملؤها التأمل والتساؤل .

غيورغي فاسيلييف: حكاية غير مختَلَقة

حكاية غير مختَلَقة

قصة بقلم
غيورغي فاسيلييف – موسكو


عزمتني بنت سورية، تعرفت عليها بالصدفة، حينما تهت في احد شوارع الشام، وكنت عندها ابحث عن المركز الثقافي الفرنسي. وصدف ان سألت شابا، وكما تبين لي فيما بعد انه دلني خطأ قصدا وعمدا. وصلت الى المكان الذي دلني عليه الشاب، ولكني لم اجد المركز الثقافي، بل وجدت نفسي في حي من احياء دمشق القديمة المعتمة الضيقة، وكأنها ترعة عميقة جدا لساقية ماء جف مجراها. بيوت مرصوفة على حافتي ترعة، على خط و نسق واحدين، لاتزورها الشمس.

حياة

قرب النافذة .. و من خلف ستائرها البيضاء الشفافة تجد اشراقة الصبح طريقا لتبعث الحياة في الزوايا المظلمة و في صفحات الرسائل التي خلت من العنوان وفي كل شيء تشُق طريقها إليه سوى وْجه حياة الشّاحب الذي ارتسم عليه خريف العمر وبدت رواسب الزمن جليّة واضحة .

وداعاً عبد الرحمن منيف

كقارئة متّعت فكرها بقلم الكاتب عبد الرّحمن منيف و أيقظت من نقوش كلماته ما غاب عنها من تداخلات العصور الآنفة و ما نشهده الآن من أحداث متسارعة .. أحسست أنّي مدينة لهذا الروائي الرّاحل بعبارة تقدير و إجلال لكنز نَثره من ورائِه لعلَّه يصل إلى الأقلام الحرّة فيضيء لها ما تبقى من طريق الصحوة .