النظام العالمي الجديد..حقائق مفزعة..الجزء الثالث

دور الماسونية...

منذ اكتشاف القارة الأمريكية وبالأخص الولايات المتحدة ، كانت هذه البلد مقصدا للهاربين من قيود حكومات أوربا العتيدة، والباحثين عن الحرية ، والذين يمتلكون أفكارا لا تتلائم مع محيطهم،والمضهدين دينيا، وهذا له أسبابه ،فالدولة الناشئة ما تزال لا تملك تقاليد وتراث تريد الحفاظ عليها ، كما أن جميع المهاجرين القادمين هم جدد ولا يستطيع أحد أن يدعي أنه أفضل من غيره أو له أحقية في تطبيق أفكاره ، كما أن وفرة الموارد والفرص من خلال الأراضي الزراعية الخصبة ذات المساحات الهائلة والتي لا تعود ملكيتها لأحد أو الزهيدة الثمن، ووفرة الثروات الباطنية ،جعلت السكان أقل حساسية للآخر وأفكاره، فالجميع مشغول ولديه ما يفعله. هذه الظروف جعلت المناخ مهيئا لنشاط الحركات التي تعتبر سرية أو مراقبة في أوربا ،حيث أنها كانت في الولايات المتحدة علنية وتمارس نشاطها بشكل علني، وعلى رأسها الماسونية. الماسونية هي تنظيم سري من الناحية النظرية يمتلك أفكارا نبيلة حول حرية الإنسان والعدالة والمساواة بين البشر ، وضرورة بناء الإنسان بالشكل الأمثل خلقيا ومعرفيا، وقبول جميع الأديان ، لكن من الواضح من خلال الأشخاص الذين توافق الماسونية على انتسابهم إليها والذين ينتمون غالبا إلى الطبقات الغنية والمتنفذة أو المثقفة أنها تبحث عن السلطة والمال! في الواقع أصحاب الأموال هم من اخترعوا الماسونية، فمنذ بدايات ظهور الماسونية من خلال تنظيم فرسان الهيكل في فلسطين خلال فترة الحروب الصليبية، كان نشاط الماسونية في خدمة أمن أصحاب الأموال والدفاع عن ثرواتهم و تأمين الفرص الجديدة وحمايتهم من التهديدات فقد وجد أصحاب الأموال ضرورة لإيجاد تنظيم يحمي ممتلكاتهم ويصونها ويساهم في تنميتها ولزيادة الفعالية والقوة ، كان التنظيم محاط بالسرية والطقوس الشبه دينية ، والأفكار الفلسفية النبيلة، وكم هائل من الرموز السرية التي سنتحدث عنها لاحقا، لقد كانت الماسونية مغطاة بستار كثيف من الأفكار والفلسفات المختطلة التي تعود (مسروقة) لحضارات وثقافات سابقة يغلب عليها الطابع اليهودي (لأن أصحاب الأموال الذين أسسوها من اليهود) ، مما يضع القارئ في حيرة حول غايتها أو توجهاتها ، لكن لا تقلق أيها القارئ الكريم، لا يوجد شيء يتعلق بالأفكار النبيلة ، هل يوجد شيء في العالم يتحرك لغير المال والثروة ! ماذا تعتقد أيها القارئ أن يكون طموح صاحب المال (الرأسمالي)...هل سيكون أهداف وأحلام نبيلة للعالم ... ليس إلا مزيدا من المال والنفود! تصنف الماسونية أتباعها وفق درجات وهي ٣٣ درجة وفق الطقس الأسكتلندي Scottish Rite (ذو الطابع العالمي) و13 درجة وفق الطقس اليوركي York Rite (ذو الطابع المسيحي) وعند انتساب الأعضاء الجدد الذين يتم اختيارهم من قبل منظمة الماسونية وليس العكس، يتم ترقيتهم وفقا لنشاطهم ومدى أهميتهم للمنظمة ومع كل درجة هناك مسؤوليات وامتيازات ومعرفة جديدة. بالعودة إلى الولايات المتحدة، نجد أن الماسونيون قد دأبوا على اصطياد الأعضاء الجدد من الرأسماليين المهاجرين الجدد أو الناشئين في الولايات المتحدة إضافة إلى السياسيين الواعدين أو المثقفين المؤثرين على المزاج العام. لكن في خضم هذه الظروف ظهر وافد جديد وليد للماسونية... إنها النورانية...يتبع

المنتديات