أفكار من العالم الآخر

أفكار من العالم الآخر 4: حرية العبودية

طور المجتمع الأمريكي في القرون الثلاثة السابقة هندسة اجتماعية متكاملة لإدارة مجتمعات العبيد. في البداية كان يتم صيد البشر واستجلابهم إلى مراكز تجميع متخصصة في تحويل الإنسان إلى عبد. في تلك المراكز يتم تجويعهم ولا يأكلون إلا برضى السيد، ويتم تعذيبهم بدون سبب ولا يتوقف التعذيب إلا برضى السيد. باختصار يتعلم العبد أن أبسط احتياجاته الأساسية تتعلق برضى السيد عنه، وأن أي سلوك لا يرضي السيد سيسبب له معاناة وتعذيبا هو في غنى عنه.

أفكار من العالم الآخر 3: أهمية السياق

العالم الجديد ضاغط وسريع ولا ينتظر. لا وقت فيه لإمعان التفكير، ولا لبناء آراء سديدة مستندة إلى معلومات. من يعيشون في العالم الجديد لا يعرفون عن ما يحصل حولهم إلا ما يتم نقله لهم في دقائق أو ثوان معدودة عبر الراديو أو التلفزيون أو الإنترنت، والمثقفون بينهم يقرؤون بضع فقرات في جريدة أو مجلة، ويبنون مواقفهم بناء على ذلك. من يعدون الأخبار في وسائل الإعلام يعرفون ذلك جيدا، ويستغلونه لتحقيق هدف وسيلة الإعلام التي يعملون لديها. مهمتهم الأساسية ليست نقل الأخبار، بل توجيه مواقف من يتابعونهم بواسطة الأخبار التي ينقلونها.

أفكار من العالم الآخر 2: من هو العدو

لا شيء يثير قرفي من العالم الجديد في سوريا أكثر من صورة العدو التي يتم ضخها فيه. نعم السوريون يخوضون حربا شرسة، ولكن ضد من؟ من هو العدو الحقيقي الذي نحاربه؟ ومتى بدأت حربنا معه؟ وكيف نستطيع أن نهزمه؟

أفكار من العالم الآخر 1: أين هي الطائفية في سوريا؟

توقفت عن متابعة الأخبار منذ سنوات عديدة، وتوقفت عن متابعة الشبكات الاجتماعية منذ أكثر من عام ونصف. أنا الآن أعيش في عالم مختلف عن العالم الجديد الذي يعيش فيه الكثيرون ممن أعرفهم. في عالمي حاليا لا تصلني الإشاعات، ولا أنشغل بالمقاطعات والأخبار التافهة، ولا أكترث للحملات الإعلامية. نمط حياتي الحالي يعطيني فرصة فريدة لأعيد استيعاب العالم ولأفكر بما حصل ويحصل حولي مركزا على الوقائع والمعلومات التي يمكن التحقق منها، وبدون أي تأثير للتشويش الذي يسببه الإعلام.