نوعت ردود الفعل على مقالي السابق "بين الطب
والهندسة ـ قراءة في فكر نسيم طالب" بين أصدقائي وقراء المقال، أغلب الردود
التي وصلتني أبدت إعجابها بفكر نسيم طالب، ولم تفاجئني الردود الإيجابية
من أصداقائي الدائرين في فلك الطب. وذهب أخي عروة، الذي يحضر الدكتوراه في
الصيدلة حاليا، إلى أن أفضل ما يمكن أن يحصل له هو أن يتعرض لبجعة سوداء في
أبحاثه، فالبحث العلمي يكتسب قيمة إضافية إذا جاء بما يخالف، أو يضيف
نتائج جديدة إلى المعلومات الموجودة حاليا. وعلى ما يبدو، فعلم الطب يراجع
مفاهيمه بشكل دائم ويسعى لتطويرها ضمن دورة حياة واعية.
وقد رأى
بعض
أصدقائي أن فلسفة نسيم طالب مهمة جدا رغم إغراقها في البساطة، وأعتقد أن
تبسيط هذه الأفكار الفلسفية احد اسباب أهميتها، فقد كان بإمكان نسيم طالب
أن يصوغ نفس الأفكار بطريقة أكثر تجريدا تجعلها تبدو نخبوية أكثر، ولكنه
فضل الابتعاد عن مجتمع أصحاب البذلات الفاخرة وربطات العنق ومخاطبة العقل
العادي بطريقة بسيطة وبأمثلة بسيطة ومباشرة، فكسب بذلك جمهورا لا يمانع أن
يشارك في حملته على العلوم الزائفة.
أما أصدقائي من المهندسين،
وأصحاب
المهن "العلمية" إن صح التعبير، فكان موقفهم سلبيا من المقالة وأفكارها على
الأغلب، وجاء أعنف رد من صديق أكن له شخصيا، ولأعماله الإبداعية، كامل
الاحترام، وهو من أقدم مهندسي سوريا الذين مازالوا يمارسون المهنة حتى
الآن. يقول صديقي: اقرأ المزيد