مرحبا بأصدقائي في موقعي الجديد. أنا حاليا أعيد بناء الموقع باستخدام آخر إصدار من دروبال، وسترون الميزات الجديدة خلال الأيام التالية. جميع المشاركات السابقة محفوظة، وقد تم استيراد جميع حسابات الأعضاء. إذا واجهتكم أية مشكلة، أو صادفتم عنوانا لا يعمل. أرجو الاتصال معي عبر البريد الالكتروني. الأيهم |
أضيفت حتى الآن الميزات التالية: دعم أجهزة الموبايل (قيد الاختبار) نقط الأعضاء: اجمع نقطا إضافية لكل تعليق أو مشاركة أو تقييم بانتظار آرائكم وتعليقاتكم |
راشد عيسى
حدثني بالأمس الأستاذ راشد عيسى ضمن دراسة يعدها لجريدة السفير عن حجب المواقع في سوريا، وقلت له مجموعة من الأفكار أعتقد أنه لن ينشرها لأنها خارج الموضوع، ولذلك أعرضها هنا للنقاش:
الفكرة الأولى والأهم هي أن عرض الحزمة الوطني هو إحدى ثرواتنا الوطنية، وأن من واجب الحكومة تنمية هذه الثروة. وتقصير وزارة المنجد في تنمية هذه الثروة أمر لا يغتفر وسيترك أثرا كبيرا على سوريا. وآمل أن تنتبه وزارة الاتصالات الحالية لأهمية تطوير عرض الحزمة المحلي. وفي حديثي مع الأستاذ راشد قارنت عرض الحزمة الوطني للاتصالات بعرض حزمة المواصلات، أي بمقدار السيارات التي تستوعبها طرقاتنا ضمن وحدة الزمن، وأوضحت أن تنمية عرض حزمة المواصلات مهم جدا لتنمية الاقتصاد، وبنفس الطريقة تنمية عرض حزمة الاتصالات أمر بالغ الأهمية لكل نشاط اقتصادي في العصر الحالي.
والفكرة الثانية أن حجب تقنيات جديدة مثل التدوين يؤدي إلى تأخير تعرفنا كمجتمع عليها، أي إلى زيادة تخلفنا. وقد أدى سابقا حجب تقنيات البريد الالكتروني إلى تأخير تعرف المجتمع السوري على هذه التقنية البسيطة والسهلة، ثم فتحت لاحقا بعد أن تسبب حجبها بتخلفنا. والمدونات حاليا تتجه لاكتساب أهمية كبرى في حياة المجتمعات خلال بضعة سنوات، وحجبها حاليا يؤدي إلى زيادة الهوة الرقمية بيننا وبين العالم.
كتب راشد عيسى في السفير يوم 28 نيسان 2006
يحظى <مرآة سوريا>، الذي يعتبره محرّروه موقعاً ثقافياً واجتماعياً لا صحيفة الكترونية، بأكثر من خمسة آلاف زائر يوميّ، كما يصل معدل القراءات فيه إلى سبع صفحات لكل زائر. ويعبّر الموقع فعلاً عن مختلف أصوات وتوجهات السوريين؛ سلطة ومعارضة، في الخارج والداخل، كما يعتبر فسحة للأصوات التي لم تجد طريقها لا في الصحف الرسمية ولا في الصحف الخاصة، لذلك فقد أطلت عبر الموقع العديد من الآراء التي لم نسمعها ونتعرف إليها في مكان آخر. كذلك شهد الموقع حوارات حامية من أبرزها السجال الحاد بين المثقف البعثي محمد عبد الله الأحمد والمعارض علي الأحمد.
ويضم الموقع في أرشيفه حوالى ستة عشر ألف مادة، إلى جانب ستمئة وخمسين مقالاً لم ينشرها الموقع لاعتبارات رقابية شخصية تتعلق بالمحررين أنفسهم. كما يضم الموقع مكتبة <ملتيميديا>، إلى جانب الوثائق والكتب التي خص بها أصحابها الموقع مثل كتاب <البصر والبصيرة> للدكتورة ريم هلال (كفيفة).
وفي محاولة للتقليل من خسائر القراء ومتابعي الموقع يفكر محرّرو الموقع بطرق أخرى لتوفير الأرشيف بين يديّ السوريين، وقد يكون أحد الخيارات نشره عبر <الويكبيديا> العربية (موسوعة على الانترنت).
يذكر أن من بين المواقع السورية الأكثر متابعة على شبكة الانترنت موقع <سيريا نيوز>، <شام برس>، <الجمل>، <ألف> و<جدار>، إلى جانب النشرة الالكترونية اليومية <كلنا شركاء>. فيما يظل العديد من المواقع السورية قيد الحجب كموقع <الرأي> وموقع <الدومري> ومواقع كردية ك<عامودا> وسواه، وهذا بالإضافة الى العديد من المواقع غير السورية المحجوبة مثل <إيلاف>.
(دمشق)
نعم أيها السادة، نبيل فياض يشجع السياحة الأمنية، ويدعوكم للاستمتاع بها قدر الإمكان. لقد كان نبيل فياض في السنوات الماضية رائدا بفكره وتجربته على أكثر من صعيد، فهو من الأوائل الذين تجرؤوا على الكتابة عن بعض أقدس المقدسات في العقيدة السنية، بينما كان يعيش في وسط إسلامي سني لا يعرف معنى التعددية. وهو من الأوائل الذين تجرؤوا على الكتابة عن رموز الفساد من الصحابة المعاصرين، وتسميتهم بأسمائهم وفضح ممارساتهم وتحديهم علنا وعبر الصحافة. وهو من الأوائل الذين تجرؤوا من داخل سورية على تحميل الرئيس الأسد شخصيا مسؤولية المعاملة التي يلقاها عندما كتب مقالة بعنوان "السيد الرئيس، هل نعمل في إسرائيل" يصف فيها شعوره كباحث سوري تدرس كتبه في بعض أرقى جامعات العالم وتمنع من التداول في سورية.
خاض نبيل فياض تجربته بمنتهى الإخلاص لفكره الحر، انتزع حريته دفعة واحدة من نفسه، وقضى على خوفه بطرق متعددة منها الصراحة الكاملة، لماذا يخاف إذا لم يكن لديه شيء يخفيه ليخيفه، وقلبه زاهر بالمحبة والأماني. وخرج من تجربة الاعتقال القاسية، التي قضى جلها في المستشفى، ليقول لنا جميعا: لقد سبقتكم وجربت الاعتقال، ولم أجده قاسيا كما تعتقدون.
رغم كل محنته وقسوة المعاناة التي يعيشها، أراد نبيل فياض أن يقول للسوريين "اكسروا حاجز الخوف في أعماقكم". ربما لم يقلها بهذه الصراحة في بيانه الأول بعد الاعتقال، ولكنه بدون شك قالها لأصدقائه والمقربين منه.
ويبدو أن الفكرة وصلت، وفي الوقت الذي يستعد فيه نبيل فياض للرحيل عن سورية، بدأت تعلو الأصوات التي تحاول تقليد أو الاقتداء بجانب من تجربة نبيل فياض. إذا كان ثمن حرية الكلمة شهر اعتقال من هذا النوع، فالكثيرون في سورية مستعدون لدفع هذا الثمن. وهذا ليس غريبا على سورية والسوريين، فتاريخنا يشهد...
ليست لدي كل المقالات التي تنتقد وتفضح رموز الفساد السوري الصغار، ولكنني اطلعت على بعضها، وأعتقد أنها جميعا تندرج في نفس الخط الذي تندرج تحته مقالات نبيل فياض في انتقاد الصحابة المعاصرين. أذكر من هذه المقالات مثلا مقالة راشد عيسى حول ممارسات الدكتور نبيل اللو في المعهد العالي للموسيقا، ومقالات يعرب العيسى التي تنتقد الممارسات الطائفية لمدير التلفزيون وتقاليد سرقة أجور العاملين الحقيقيين فيه والممارسات الأمنية والمافيوية لنجم التلفزيون جمال سليمان، ومقالة رزان توماني التي تنتقد ممارسات زهير رمضان في وزارة الثقافة، ومجموعة المقالات التي تناولت سياسة نهب المشتركين التي يقودها الدكتور عماد صابوني لصالح وزارة الاتصالات.
صحيح أن هذه المحاولات ليست بقوة ولا بعنف مقالات نبيل فياض، ولكن أرجو أن لا ننسى أنها المحاولات الأولى، يعني مثل جس النبض الذي يمارسه الكتاب السوريون تجاه السلطة، والجميل جدا فيها أنها تأتي بدون تنسيق، وتتسع باستمرار لتشمل صحفيين جددا لا يمانعون في رحلة سياحة أمنية ثمنا لحرية كلمتهم. وإذا استمر توسع حركة الكلمة الحرة غير المنظمة، فلا شك أننا سننظم قريبا حملات للتضامن مع السواح الأمنيين في سورية.


المقالات