You are here

الصفحة الرئيسية

رمضان

صورة الأيهم
قبل الجزء الثاني من ضيعة ضايعة، لا أذكر ما هو آخر مسلسل عربي تابعته، فأنا لا أتابع التلفزيون العربي عادة، ولا أصلح لأكون ناقد مسلسلات. ولكن ضيعة ضايعة تمكن مني كمشاهد. لم أشاهد حلقاته الأولى، وقد فرضت علي الصدفة متابعته في البداية، فتوقيت عرضه على تلفزيون أورينت متوافق مع وقت الإفطار في البحرين، ولكن بمجرد متابعة حلقتين منه، سحرني كم الكاريكاتير الهائل الذي يقدم في كل حلقة. خلال الحلقات الأولى أضحكني كاريكاتير ممدوح حمادة الدرامي، ومع المشهد الأخير من كل حلقة كنت أستوعب اللوحة، فأصمت كاتما غصتي. ولكن في الحلقات الأخيرة أصبت بالملل من تكرار مبالغات جودة في نذالته وأسعد في غبائه، وبقيت فكرة ممدوح حمادة المضجكة والمبكية في آن واحد هي ما يشدني إلى المسلسل. لا أذكر الكثير من مشاهد ضيعة ضايعة، ولا أستطيع أن أقول أن المخرج وطاقم العمل كله استطاعوا ترك بصمة مميزة لدي. ما تبقى لدي الآن بعد انتهاء المسلسل هو ما يتبقى عادة بعد مشاهدة لوحة كاريكاتيرية مبدعة.

حين تسرب اختراع اسمه الفاكس الي سورية عبر الحدود بداية التسعينات من القرن المغفور له حاولت الحكومة ضبطه واخضاعه لرسوم معينة، فكان أغلب مستخدميه يستخدمونه سرا وأحيانا تتمكن مؤسسة الاتصالات من ضبطه متلبسا بتسهيل الارساليات والتواصل بين التجار والمؤسسات والشركات والافراد.. وكان يغرم صاحبه المتلبس بالتراسل عبره

في تلك الفترة من بدايات التسرب التقني الي (الشعب اليافع) لم يكن يدور في زواريب المخ الحكومي القدرات المذهلة للفاكس لذلك راودته عن نفسه بحذر...

وانتصر الفاكس علي الحذر وتجذر وأصبح جهازا لا غني عنه في كل المؤسسات حكومية وغير حكومية (طبعا هذا الكلام قبل دخول الايميل وثورة الانترنيت الي البلد).

واكتشفت الحكومة ميزة مذهلة في الفاكس اضافة الي ميزاته المعروفة ايصال القرارات الحاسمة وبسرية وبسرعة وخاصة في فترات هبات (مكافحة الفساد).

وأهم القرارات التي تصل عبر الفاكس هي قرارات الاقالة لبعض المدراء والمسؤولين وغالبا ما يكون الجهاز في مكاتبهم فيكونون أول المطلعين عليه.

فقبل ساعة من وصول (الفاكس ـ الاقالة) ربما يكون المسؤول في قمة المجد، و(حائزا علي ثقة القيادة)، وما ان تصل ورقة مطبوعة من فئة (A4) عبر الجهاز اللعين حتي يكون المسؤول في الحضيض وقبل أن يحزم أمتعة مكتبه تكون الاشاعة سيلا جارفا في كل الامكنة يقتلع باندفاعه كل المجد السابق والهيبة الحكومية التي احتمي في اهابها زمنا أخضر. اقرأ المزيد

صورة الأيهم

"وافق الوزير على الاستيداع مباشرة دون أن يسألني عن الأسباب"
قالها مازن مبتسما وتابع حديثه، "وهذا الشهر كان شهر مدارس، بصراحة، كنت حاسس بالضغط المادي، بس هالشهر، كان فوق احتمالي"، عدد مازن بعض التزاماته المادية، وأضاف "كل راتبي 10 آلاف ليرة بعد حسم الأقساط، وأنا لا أستطيع الالتزام بعمل إضافي لأنني أعمل 12 وأحيانا 14 ساعة في الوزارة وأسافر دائما إلى المحافظات"
صمت مازن قليلا، وأضاف: "شو يعني أسرق، لا أنا ما بسرق، ولو بدي كنت سرقت كثير من زمان."
قبل أن يعمل مازن مع الوزارة، كان قائد فريق التطوير Dev Lead في شركة أمريكية لها فرع في سوريا، وعندما فرضت الحكومة السورية قيودا على هذه الشركة انتقل مازن ليصبح مدير التعليم عن بعد في أكبر معهد تعليمي عالمي في سوريا، وكان يتقاضى رواتب تعتبر ممتازة بقياس سوق العمل تلك الأيام، وإضافة إلى ذلك كان مازن يدرس بعض الدورات الاختصاصية عالية التقنية، ويتقاضى أتعابا عنها أكثر من راتبه الثابت، ودخله الممتاز مكنه من دفع الدفعة الأولى من ثمن منزله، والتزم بالباقي أقساطا.
وفي هذه الفترة التقاه الوزير السابق وعرض عليه تأسيس مديرية التدريب في وزارته، وهي مديرية أعطاها الوزير مكتبا تابعا للوزارة في منطقة نائية ولم يكن لديها خط هاتف رغم صلات الوزير السابق القوية ضمن مؤسسة الاتصالات. اقرأ المزيد

صورة الأيهم

نعم أيها السادة، نبيل فياض يشجع السياحة الأمنية، ويدعوكم للاستمتاع بها قدر الإمكان. لقد كان نبيل فياض في السنوات الماضية رائدا بفكره وتجربته على أكثر من صعيد، فهو من الأوائل الذين تجرؤوا على الكتابة عن بعض أقدس المقدسات في العقيدة السنية، بينما كان يعيش في وسط إسلامي سني لا يعرف معنى التعددية. وهو من الأوائل الذين تجرؤوا على الكتابة عن رموز الفساد من الصحابة المعاصرين، وتسميتهم بأسمائهم وفضح ممارساتهم وتحديهم علنا وعبر الصحافة. وهو من الأوائل الذين تجرؤوا من داخل سورية على تحميل الرئيس الأسد شخصيا مسؤولية المعاملة التي يلقاها عندما كتب مقالة بعنوان "السيد الرئيس، هل نعمل في إسرائيل" يصف فيها شعوره كباحث سوري تدرس كتبه في بعض أرقى جامعات العالم وتمنع من التداول في سورية.

خاض نبيل فياض تجربته بمنتهى الإخلاص لفكره الحر، انتزع حريته دفعة واحدة من نفسه، وقضى على خوفه بطرق متعددة منها الصراحة الكاملة، لماذا يخاف إذا لم يكن لديه شيء يخفيه ليخيفه، وقلبه زاهر بالمحبة والأماني. وخرج من تجربة الاعتقال القاسية، التي قضى جلها في المستشفى، ليقول لنا جميعا: لقد سبقتكم وجربت الاعتقال، ولم أجده قاسيا كما تعتقدون.

رغم كل محنته وقسوة المعاناة التي يعيشها، أراد نبيل فياض أن يقول للسوريين "اكسروا حاجز الخوف في أعماقكم". ربما لم يقلها بهذه الصراحة في بيانه الأول بعد الاعتقال، ولكنه بدون شك قالها لأصدقائه والمقربين منه.

ويبدو أن الفكرة وصلت، وفي الوقت الذي يستعد فيه نبيل فياض للرحيل عن سورية، بدأت تعلو الأصوات التي تحاول تقليد أو الاقتداء بجانب من تجربة نبيل فياض. إذا كان ثمن حرية الكلمة شهر اعتقال من هذا النوع، فالكثيرون في سورية مستعدون لدفع هذا الثمن. وهذا ليس غريبا على سورية والسوريين، فتاريخنا يشهد...

ليست لدي كل المقالات التي تنتقد وتفضح رموز الفساد السوري الصغار، ولكنني اطلعت على بعضها، وأعتقد أنها جميعا تندرج في نفس الخط الذي تندرج تحته مقالات نبيل فياض في انتقاد الصحابة المعاصرين. أذكر من هذه المقالات مثلا مقالة راشد عيسى حول ممارسات الدكتور نبيل اللو في المعهد العالي للموسيقا، ومقالات يعرب العيسى التي تنتقد الممارسات الطائفية لمدير التلفزيون وتقاليد سرقة أجور العاملين الحقيقيين فيه والممارسات الأمنية والمافيوية لنجم التلفزيون جمال سليمان، ومقالة رزان توماني التي تنتقد ممارسات زهير رمضان في وزارة الثقافة، ومجموعة المقالات التي تناولت سياسة نهب المشتركين التي يقودها الدكتور عماد صابوني لصالح وزارة الاتصالات.

صحيح أن هذه المحاولات ليست بقوة ولا بعنف مقالات نبيل فياض، ولكن أرجو أن لا ننسى أنها المحاولات الأولى، يعني مثل جس النبض الذي يمارسه الكتاب السوريون تجاه السلطة، والجميل جدا فيها أنها تأتي بدون تنسيق، وتتسع باستمرار لتشمل صحفيين جددا لا يمانعون في رحلة سياحة أمنية ثمنا لحرية كلمتهم. وإذا استمر توسع حركة الكلمة الحرة غير المنظمة، فلا شك أننا سننظم قريبا حملات للتضامن مع السواح الأمنيين في سورية. اقرأ المزيد

صورة الأيهم

أعجبتني جدا هذه المقاطع من مقالة للدكتور عبد الرزاق عيد

منذ أكثر من مئة سنة يخبرنا الكواكبي أنه بعد بحث طويل عن عوامل انحطاطنا وعلل هزائمنا ، فإنه لم يجد سببا إلا عاملا وحيدا وهو "الاستبداد" فأطلق بيانه الشهير المناهض لطبائع الاستبداد والداعي إلى مصارع الإستعباد ، والذي لايزال إلى اليوم هو الكتاب الأكثر راهنية وتوهجا وألقا من كل ما كتبنا ونكتب نحن الأحفاد ، لأن المستبد الذي يضع " كعب حذائه في أفواه الخلق" لكي لايتداعوا إلى الحق ، لايزال يتناسل أحفادا على شاكلته حتى اليوم، وربما كنا في ظل البعث العراقي لو استمر، سيسمع احفاد أحفادنا بعد ألف سنة بـ (صدام حسين التاسع عشر او التاسع والعشرين ...الخ) ، كما نسمع اليوم أسماء الحكام العرب التي ليست سوى أسماء تتناسخ لروح فرد واحد قد يكون الحجاج بن يوسف الثقفي، أو في حده الأدنى السلطان عبد الحميد ... الخ .
وما أشبه البارحة باليوم، فبالأمس كان يحاكم الكواكبي بعد أن أغلقت جريدتان له في حلب هما (الشهباء والاعتدال) لأن كتابته لم تتسم بـ(الاعتدال) ، فأحيل إلى المحاكمة فبرأته محكمة بيروت بعد أن شكك بنزاهة محكمة حلب ، لكنها لم تكن محكمة عسكرية في كل الأحوال كما يحدث اليوم لنا في المدينة نفسها(حلب) ، وليس بسبب مقالات كتبناها في جرائد حلبية كما كان في زمن الكواكبي ، فاليوم لا جرائد في حلب كما كان متاحا منذ قرن وربع ، بل بسبب مقالات كتبنها في بيروت وفي جريدة (النهار) وإن كان قد شمل هذه المقالات العفو بالتقادم لتبرئنا المحكمة !
فكان لابد من البحث عن تهمة أخرى تبرر الإدعاء فوجدوها في شهادة أدلينا بها أمام المحكمة ذاتها في قضية الـ 14 ناشطا الذين حوكموا على نيتهم حضور محاضرة عن حالة الطواريء خلال أربعين سنة في سوريا ، ولأنهم قبض عليهم بتهمة (النية) فقد سموا (الأظناء) أي المظنون بنواياهم على حضور محاضرة لم يحضروها !!!
فكان إدعاء المحكمة العسكرية –ضدنا بعد أن شملنا العفو عن المقالات- (قدح إدارات عامة وهيئة منظمة) من خلال وصفنا لنسبة 5% يستحوذون على 95% من الدخل الوطني بأنهم (طغم مالية فاسدة) ، لكن مع ذلك فقد برأتنا المحكمة دون أن تنظر بلائحة الطعن باختصاص المحكمة العسكرية في الإدعاء المرفوعة من 112محاميا متطوعا في الدفاع ، ومن ثم بطلان المستند القانوني للإدعاء المستند إلى عدم دستورية حالة الطواريء !
فما دامت المحكمة العسكرية قد برأتنا ، فقد غدا- والأمر كذلك- مسموحا قانونيا في سوريا وصف مافيات الفساد بالطغم التي معناها لغويا –كما شرحنا في المحكمة- هم الأوغاد !!

اسم المستخدم

سينما الدراما السياسية

اقتباسات مختارة

إذا كان أساسياً بالنسبة للمرأة أن تكون محبوبة و أن يُرد اعتبارها ، فإن ذلك ينبغي أن لا يكون لقاء انتحار داخلي ، و لا أن ‏تصبح نصف رجل ، و لا أن ترتد الى امرأة طفل أو الى جرادة عابرة ، و عليها عندئذ أن لا تصغي الى أحد ، أن لا تصغي إلا الى ‏أصواتها الداخلية

بيير داكو
من اختيار منال ابراهيم

كلما ازداد حبنا تضاعف خوفنا من الإساءة إلى من نحب

جورج صاند
من اختيار منال ابراهيم

الجنون هو أن تفعل الشيء مرةً بعد مرةٍ وتتوقع نتيجةً مختلفةً.

ألبرت انيشتاين
من اختيار منال ابراهيم

‎ يقدر الإنسان نفسه حسب‎ ‎الاعمال التي يعتقد انه يستطيع إنجازها ولكن العالم‎ يقدره حسب الاعمال التي‎ ‎ينجزها في الواقع.

لونجفلو‎
من اختيار منال ابراهيم

الانتظار السلبي هو شكل مموه لليأس والعجز

إريك فروم
من اختيار منال ابراهيم