صبرا على البلوى ....دمشق

صبراً على البلوى ... دمشق

السلام على جميع الشرفاء في بلدي :
(وكانت القضية قضية الغربة في وطني
غربة شوارع اعتدناها...... غيرها القلق
غربة عقول حاورناها ...... زيفها النفاق
وكانت القضية قضية الغدر في بلدي
قضية الشوق لما كان وهما" في وطني
أنا السوري وأنت أخي..... لم انفصلنا
كانت القضية قضية الجهل يا وطني
لك السلام سوريتي من القلب أبدا" ما حييت)


الآن
أيقنت أنّ بلدي عظيمًا وأنّ الطيبين من شعبي والمحبين يستحقون هذه العظمة وهذه البلد الطيبة الخيّرة ,بلد التين والزيتون !
فأين نجد مثل هذا الإتفاق والتنوع الثقافي والجغرافي والبيولوجي والمناخي والطائفي إلآّ في سورية التي خلقها الله في كامل توازنها, سورية الكبرى .
أوليست هي مهد الحضارات القديمة إذ قال فيها آندريه بارون الباحث الفرنسي بعلم الآثار ومدير متحف اللوفرسابقاً :
(لكل إنسان متمدن وطنان, وطنه الأم وسوريا .تعالوا إليها اكتشفوها ,حاوروها , وسوف تعرّفكم تاريخها )
أوليست أوغاريت المستلقية منذ الأزل على الشاطئ السوري في لاذقية العرب هي التي خبأت لنا أقدم رقم تاريخي منذ 3000سنة قبل الميلاد, مخطوط عليه (لاتشتم إلهً ..لاتعبده)
أوليست هذه هي الحضارة الإنسانية والرقي والتمدن بكامل أبعاده وأطيافه وعتقه, إنّه تاريخ سوريا رغم أنوف الحاقدين . . أفلا يجدر بنا أن نؤمن حقاً أنّ الله يحميها ويحمي شعبها الطيب وماضيها ومستقبلها القريب والبعيد !
إنّها سوريا العتيقة الصامدة في وجه المحن ولاتزال . رمز الشموخ ورمز المحبة والعراقة.
وحين سمعنا هنا في مونتريال , عن معتدين أرادوا بها شرّاً , شعرنا بالخوف للوهلة الأولى ولكن القناعة والإيمان والثقة , سرعان مارجعا إلى الذاكرة المترعة بالتاريخ والثقة المطلقة بخالق هذا الكون ومقسّم الأدوار والأملاك والعقول !
ألم يقل سيد الحكماء: (للباطل جولة ,وللحق دولة ).
فلم الخوف إذن ,يكفينا أنّ الحاقدين والحاسدين ضاقوا ذرعاً بشيمنا ومواقفنا ومبادئنا وخيرات بلادنا. فبدأوا برمي حجارة الحقد والكراهية عليها, وليست إلاّ الشجرة المثمرة ,ترمى بالحجارة
وأمّا هؤلاء المفسدون في الأرض ,أتباع كل ناعق ,عبدة الشيطان , وكيلنا الله فيهم ,أولئك المشركون , فلهم عقاب عسير في الدنيا وفي الآخرة : (وكل شيء أحصيناه في كتاب مبين ) الكتاب الكريم.
لابد ان تنتهي هذه الجولة ..وتقوم ..الدولة الفينيقية العظيمة .من جديد, كطائر الفينيق, قام من تحت الرماد.
فلاخوف عليك سوريا ولامن يحزنون وليست قنابلهم وأسلحتهم سوى حجارة ترتد إلى صدورهم , حجارة من سجّيل ترميها أبطالنا الأبابيل .. وكفى بالله شهيداً والله خير الشاهدين .
وكما ناجاك الكبير ,سيّد الشعراء, الجواهري ,نناجيك :(صبرا على البلوى ...دمشق).وصبرا على كيد الحاسدين .
تحية إكبار وإجلال للشهداء الأبرار وللحبيبة سوريا وتحية فخر واعتزاز للشرفاء من شعبي وتحية وفاء لسيد الشرفاء حكيمنا الغالي وحامل البشرى بالنصر والتحرير وبالتطوير والخلاص وبالمستقبل الواعد إن شاءت إرادة ربّ العالمين .

انصاف مريم /مونتريال,كندا

المنتديات