المؤسسة العامة للاتصالات
أردت ان أبحث عن موقع وزارة الاتصالات على الإنترنت، وقبل أن أضرب على جيبي (غوغل) قررت أن أبدأ من رابط أعرفه، وهو المؤسسة العامة للاتصالات فنقشت:
http://www.ste.gov.sy/?act=links
لأدخل إلى صفحة (مواقع مهمة) حيث وجدت روابط إلى مواقع: مركز المعلومات الوطني، مؤسسة الطيران العربية السورية، موقع الاستثمار، البعثة السورية في الأمم المتحدة، الجمعية المعلوماتية السورية، الرئيس الراحل حافظ الأسد، الوكالة العربية السورية للأنباء، اتحاد الكتاب العرب، جريدة البعث، جريدة الثورة، جريدة تشرين، حزب البعث العربي الاشتراكي، وزارة الاقتصاد والتجارة، وزارة التربية، وزارة السياحة، وزارة الصحة، وزارة الصناعة، وزارة العدل، وزارة الإعلام!
إصلاح شبكة الإنترنت
دمشق
شؤون محلية
الاربعاء 10/1/2007
عدنان سعد
وقعت مؤسسة الاتصالات والجمعية المهنية للمعلوماتية والاتصالات امس الاول مذكرة اطلاق الشركة المشتركة لادارة وتشغيل الشبكات والانترنت.
وتهدف هذه الشركة الى الاستفادة من المرونة والسرعة التي منحتها القوانين الجديدة وسيطرح قسم من اسهمها للاكتتاب العام في مرحلة لاحقة على ان يبدأ تنفيذ الاجراءات على شبكة الانترنت اعتبارا من الاحد القادم.
وقد ترأس الدكتور عمرو سالم وزير الاتصالات والتقانة اجتماع توقيع المحضر بحضور المدير العام للمؤسسة العامة للاتصالات ورئيس واعضاء الجمعية المهنية للمعلوماتية والاتصالات.
وتأتي هذه الخطوة بعد عمل استمر لعدة اشهر تم خلاله اعادة تصميم شبكة الانترنت بما يتلاءم وخطة نشر المعلوماتية حيث قام فنيو المؤسسة العامة للاتصالات باشراف المهندس بكر بكر معاون المدير العام للشؤون الفنية وبالتعاون مع بعض شركات الانترنت العالميةتم تحديد جميع الاجراءات اللازمة للانتقال بواقع الانترنت بما يتناسب مع خطة الوزارة والمعايير العالمية وخدمة الزبائن والاسعار المنافسة وقد تم انجاز اهم الاعمال الفنية مؤخرا وبدأت التجهيزات بالتوريد مع بداية الشهر الجاري.
أصدر وزير الاتصالات والتقانة د. عمرو نذير سالم قرارا أعفى بموجبه الدكتور اباء عويشق مدير تبادل المعطيات والانترنيت في المؤسسة العامة للاتصالات من منصبه وأتبعه بقرار آخر عين بموجبه المهندس علي علي معاون اباء بمنصب مدير الانترنيت.
ومن المعروف أن الانترنيت في المؤسسة هو التحدي الاكبر لها خلال العام الحالي 2007 حيث تعاني خدمة الانترنيت من مشاكل كثيرة كالاختناقات والبطء الشديد وسوء في التصفح والانقطاعات المتكررة كما حدث خلال أيام الاعياد الاخيرة وبالتوازي مع سوء الخدمة هناك تخبط اداري في مديرية الانترنيت وتبادل المعطيات ففي عام 2006 تبدل عدة مدراء ففي البداية كان سامر الناشف ثم عين المهندس غياث السباعي ثم في الشهر الخامس عين د.اباء عويشق حتى آخر عام 2006 حيث صدر قرار اقالة عويشق قبل العيد مباشرة. والطريف بالامر أن وزير الاتصالات والتقانة عمرو سالم كان قد أهال مديحا ملفتا لعويشق خلال لقاءه التلفزيون في برنامج معكم ع الهواء قبل العيد ثم كرر هذا الاطناب المدائحي في مؤتمر مديري اتصالات المحافظات والمجلس الانتاجي لذلك قد يكون وراء الاكمة ما وراءها في ظل التناقض بين التصريحات الاعلامية وواقع الحال.
سياسة جديدة لحجب المواقع والخدمات على الإنترنت السورية
قريبا ستنضم وزارة الإعلام إلى نظيرتها الاتصالات لـ"ضبط" عمل الانترنت !!
لاحظ مستخدمو الإنترنت عبر وصلة الجمعية المعلوماتية السورية أن عددا من الخدمات المحجوبة سابقا قد أصبحت متاحة لجميع المشتركين مجانا، ولم يترافق فك الحجب عن هذه الخدمات بتصريح رسمي من الجمعية المعلوماتية السورية، حتى أن بعض مسؤولي الدعم التقني لدى الجمعية أجابوا أنهم لا يعرفون عن الموضوع شيئا، مما أثار شكا في وجود خلل تقني في وصلة الإنترنت الخاصة بالجمعية أدى إلى فتح هذه الخدمات بشكل مؤقت.
في اتصال هاتفي أجريناه مع المهندس حسان الدوه جي المستشار التقني في مزود خدمة الإنترنت للجمعية المعلوماتية السورية أوضح أن فك الحجب جاء "بناء على موافقة من مؤسسة الاتصالات السورية"، مؤكدا أن سياسة تقديم خدمات الإنترنت لمزود الجمعية المعلوماتية قد تغيرت لإتاحة عدد كبير من الخدمات التي كانت محجوبة سابقا.
هذه الخطوة جاءت بعد مرور سنوات عديدة من تقديم خدمات إنترنت منقوصة من قبل مزودي خدمة الإنترنت في سورية، فمنذ أن تم تصميم خدمة الإنترنت السورية أواخر القرن الماضي على شكل مشروع تجريبي، فرض عدد كبير من القيود على استخدام الإنترنت، واستمرت هذه القيود حتى بعد أن تحول المشروع التجريبي إلى مرحلة الاستثمار على المستوى الشعبي.
تعددت أشكال هذه القيود التي خضعت لها الإنترنت السورية، ففي البداية كانت الخدمة محصورة بشبكة الويب، أي ما يعرف بالمواقع الالكترونية، وكان الاشتراك بالإنترنت يحتاج لتقديم وثائق رسمية مثل سجل تجاري او اشتراك في نقابة ما.
وحتى عندما اقتصرت خدمة الإنترنت على شبكة الويب، بقي عدد من المواقع المهمة جدا للمستخدمين محجوبا. مثلا لم يفك الحجب عن بعض مزودات خدمة البريد الالكتروني قبل معرض شام 2004، وما زال عدد من المواقع الالكترونية، وبعضها سورية تدار من سوريا، محجوبا عن مشتركي الإنترنت السوريين.
وخلال السنوات الخمس الماضية، بذل مجتمع الإنترنت السوري جهودا حثيثة لفك الحجب عن الخدمات والمواقع المحجوبة، ولعل آخر المبادرات كانت مبادرة منتدى صناعة البرمجيات في الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، والتي أوضحت الأضرار التي تلحق بمطوري البرمجيات في سوريا جراء سياسة الحجب المتبعة. ولكن رغم الاحتجاج الكبير على سياسات الحجب، ورغم عشرات المقالات التي كتبت في الصحف ومواقع الإنترنت، استمر حجب المواقع والخدمات، بل ازداد الحجب ليشمل مواقع لم تكن محجوبة عندما انطلق مشروع الإنترنت التجريبي، وخدمات تقدم مجانا لمشتركي الإنترنت في العالم.
سياسة جديدة لفتح كل شيء
تفاعلت في الأسابيع الأخيرة قضية حجب خدمة Real IP عن مشتركي الإنترنت لدى الجمعية المعلوماتية، وخصوصا بعد التدخلات السلطوية في برنامج البث المباشر من إذاعة صوت الشعب من دمشق المخصص لمناقشة هذا الموضوع. خلال هذه الفترة كلها بقي النقاش محصورا في طبقة من المختصين ومستخدمي الإنترنت المتقدمين، وهذه المقالة تحاول تبسيط الموضوع وتوضيح آفاقه الإستراتيجية وتأثيره على سورية والمجتمع السوري.
مثل أية شبكة تربط مجموعة من الأجهزة ببعضها، لا بد أن يمتلك كل جهاز عنوانا خاصا به ليتم التواصل بين الأجهزة. أوضح مثال على ذلك وضع الشبكة الهاتفية. لكل خط هاتف رقم معترف به عالميا، ولا يوجد خط هاتف يملك نفس رقم خط آخر في كل الشبكة الهاتفية العالمية. طبعا تكنولوجيا الهاتف تقبل التطبيق على نطاق محلي ضيق، ويمكن إنشاء مقاسم هاتفية ضمن شركة أو مبنى، ولكن الأرقام التي تأخذها الأجهزة على هذه الشبكة ليست عالمية. وعندما يحتاج أي جهاز للاتصال مع الشبكة الهاتفية العالمية عليه أن يطلب ذلك من المقسم (طلب الرقم 9 غالبا) ليأخذ خطا خارجيا.
وعندما نريد أن نصل جهاز هاتف جديد مع شبكة هاتفية، يكون أمامنا خياران: إما أن نصل الهاتف مع خط متصل مع الشبكة العالمية، فيأخذ في هذه الحالة رقما عالميا، وإما أن نصله مع شبكة هاتفية محلية، فيصبح تواصل الجهاز الجديد مرهونا بإعدادات المقسم والسماحيات التي يقدمها للهواتف الداخلية.
نفس السيناريو يتكرر عند التعامل مع الحواسب وشبكة الإنترنت. على الشبكة لكل حاسب عنوان محدد يسمى "عنوان IP" ولا يتطابق عنوان أي حاسب مع عنوان أي حاسب آخر على الشبكة العالمية. ولكننا نستطيع إنشاء عدد كبير من الشبكات المحلية وتوزيع عناوين IP بالشكل الذي يحلو لنا عليها.
عندما يحاول حاسب ما الاتصال مع الشبكة العالمية، فهو يبحث عن منفذ إليها، ويقدم المنفذ عادة من قبل مؤسسات تسمى "Internet Access Provider" وتمثلها في حالتنا الجمعية المعلوماتية ومؤسسة الاتصالات. وأثناء الاتصال وبعد التحقق من كلمة السر تظهر على الشاشة عبارة "جاري تسجيل الدخول على شبكة الاتصال" أو "Registering your computer on the network". في هذه الأثناء تتم مجموعة من العمليات أهمها إعطاء عنوان IP للحاسب الذي يطلب الاتصال. ويتحكم مزود الوصول للإنترنت بعنوان IP الذي يعطيه للحاسب. الأغلبية الساحقة من مزودي الخدمة في العالم تقدم لكل حاسب عنوان IP مثل أي عنوان IP على الشبكة العالمية، والقلة النادرة منهم تقدم عنوان IP على شبكة محلية لمزود الوصول، ويسمى هذا العنوان عالميا عنوان IP زائف Fake IP. بالمناسبة، ليس من الشائع الحديث عن Real IP خارج سورية، فالعالم يعرف إما عنوان IP أو عنوان IP زائف.
يحصل مزود الوصول للإنترنت على عناوين IP على الشبكة العالمية من هيئة عالمية توزع هذه العناوين، ومزودو الوصول للإنترنت في سويا يطلبون عناوين IP من هيئة RIPE التي تمثل مجتمع الإنترنت في أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط. تحجز RIPE حزما من عناوين IP لكل دولة حسب عدد مشتركي الإنترنت فيها، وتقدم هذه الحزم لمزودي الوصول للإنترنت في الدولة حسب عدد مشتركيهم، وتفرض عليهم تقديم تبرير مقنع قبل تخصيصهم بعناوين جديدة. في سورية لم يستخدم مزودو الوصول للإنترنت إلا عددا قليلا من عناوين IP المحجوزة أساسا للسوريين من قبل مجتمع الإنترنت. وبعد التطور الجديد في الإنترنت السورية ربما تسحب هذه العناوين من الجمعية المعلوماتية إذا اشتكى أحد ما أن هذه العناوين مخصصة للسوريين ولا تقدم لهم.



المقالات