مجلة Media & PR العدد السادس تشرين الثاني 2006
الإنترنت، إعلام المستقبل يوءد في سوريا
في بداية شهر تشرين الأول عام 2006 قامت سلطات الجمهورية العربية السورية بحجب موقع المدونات الشهير BlogSpot عن مشتركي الإنترنت في سوريا لدى جميع مزودي الخدمة المحليين، وبذلك حرم المجتمع السوري من إمكانية تصفح ملايين المدونات الشخصية التي تستضيفها خدمة Google Blogger. ربما كان قرار حجب BlogSpot أقسى قرارات الحجب التي طبقتها سوريا ضد إعلام الإنترنت، ولكنه لم يكن الوحيد، فمنذ بدايات الإنترنت في سوريا شهدت البلاد حجب عدد كبير من المواقع والخدمات على الإنترنت بالجملة وبدون أسباب واضحة لذلك.
بدايات الإنترنت في سوريا
دخلت الإنترنت متأخرة إلى سوريا، وحتى عام 1999 لم يكن يسمح للمواطنين السوريين بالاشتراك بالإنترنت، وفي أقدم تقرير مستقل عن الإنترنت في سوريا قالت منظمة هيومان رايتس ووتش:
"لا تزال سوريا هي البلد الوحيد المتصل بشبكة الإنترنت في المنطقة الذي لم يسمح لمواطنيه بعد بدخول الشبكة محلياً، وذلك بالرغم مما أصدرته بعض الدوائر الرسمية من تصريحات تعدد مزايا الإنترنت. وهذا الأسلوب المتأني الذي تنتهجه الحكومة ينسجم مع جهودها الرامية لكبح كافة أشكال التعبير التي تنطوي على انتقادٍ لأسلوب الحكم في البلاد. غير أن بعض مؤسسات الدولة لها اتصال بالإنترنت منذ عام 1997، ويقال إن ثمة في سوريا بضعة آلاف من أجهزة المودم التي تسمح لمن يتيسر له استخدامها بالتسجيل لدى الشركات التي تقدم خدمة الإنترنت في لبنان وغيرها"[1] اقرأ المزيد