لو سألت طفلا في الصف الأول عن شعار الجمهورية العربية السورية سيقول لك وبدون أي تردد
إنه النسر السوري!
في الواقع أنا شخصيا تمنيت لو كان نسرا، فهو ليس سوى صقر، فالنسر أخذته مصر بعد انهيار الوحدة في 1961، تلك الوحدة التي حملت بذور موتها في رحمها، والتي مازال العرب يتغنى بها كأكثر محاولة لتحقيق الحلم (القومي)... على أية حال، ليس هذا موضوع حديثنا الآن.
ما الفارق يسن النسر والصقر؟ ليس بالشيء الكثير، ولا يهمنا كون الصقر يدجن ويستخدم لصيد الأرانب. أما النسر فمن الصعوبة بمكان تطويعه، وهو يحلق أعلى من كل الطيور، ويبني عشه في سفوح أعلى الأشجار والجبال، فما بالك لو كان ذهبيا؟!
على أية حال، هذا أيضا ليس موضوع حديثنا الآن.
الموضوع هو أنه لو نظرنا إلى مكاننا بين الأمم، فلا النسر، ولا الصقر، ولا حتى عصفور الدوري يناسب دروعنا، أو عملتنا. فكل هذه المخلوقات تطير وتحلق، بعضها مرتفعة، وبعضها منخفضة، وبعضها صائد، وبعضها صيد. ثم لماذا نصر على شعار لا يتذكره أحد، فكثير من الأمم جعلته شعارها القومي، وحفرته في أذهاننا بحيث لا ننساه، فجميعنا يعرف النسر الألماني، والنصر الأصلع الأمريكي، والنسر الروسي...
ولكن من سيعرفنا من نسرنا الذهبي -أقصد صقرنا القرشي-؟ أجيبكم يا سياتي وسادتي: لا أحد!!
ما العمل؟ تسألونني؟
وهل الموضوع بحاجة للكثير من التفكير؟
أنا أقترح تغيير الشعار الوطني!!. اقرأ المزيد