اتجاهات حديثة في أدب النجاح
Modern Trends in Success Literature
حاول الإنسان منذ القدم تفسيرالظواهر المميزة التي تبدو له غير طبيعية، أو غير تقليدية، ومنها الذكاء والقدرات المميزة لبعض الأشخاص، وأسرار النجاح الذي حققه من صنعوا التاريخ. وتراوحت تفسيرات الإنسان لهذه الظواهر بين إسنادها إلى قوى غيبية، وبين إسنادها إلى ظروف ومؤثرات محيطة موضوعية أو غير موضوعية. وخلال السنوات الماضية لم يظهر تفسير للنجاح والتميز يمكن صياغته بشكل منهج تدريبي لتخريج، أو إنتاج، بشر مميزين بمقاييس معينة.
ولكن في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن الماضي، بدأت تتشكل نواة فكر جديد ينظر نظرة مختلفة إلى التفوق والتميز الإنساني، واعتمد هذا الفكر على استيعاب ونقد خلاصة ما كتبته البشرية خلال 300 سنة حول التفوق والنجاح، أو ما يسمى بأدب النجاح.
جاء اهتمام الغرب بأدب النجاح نتيجة عاملين أساسيين، هما:
o تعزيز دور النجاح الشخصي والمنافسة في المجتمع الغربي، والذي تجلى في تركيز رجال الإعلام على مشاهير الناجحين في مختلف المجالات، من العلم والتعليم إلى الاقتصاد والصناعة، وإلى الفن والرياضة، ووصولا إلى الجريمة والإرهاب.
o حاجة المؤسسات العملاقة إلى تطوير كوادرها القيادية والإدارية، فمع توسع الاستثمارات العالمية، ظهرت حاجة ماسة لدى مدراء الشركات العملاقة لتوظيف مدراء فروع يعملون بكفاءة عالية، ولم يعد مدير واحد عبقري يستطيع وحده الحفاظ على شركاته التي توسعت بشكل كبير.
هذان العاملان دفعا عددا كبيرا من العلماء لدراسة النجاح والتفوق الإنساني معتمدين على تمويل الشركات الكبيرة للبحوث المضنية في هذا المجال. وجاءت النتائج مذهلة فعلا، وأثبتت نجاحها خلال السنوات العشرين الماضية كعلم حقيقي يقدم منهجا تعليميا لصناعة النجاح والتفوق. اقرأ المزيد