You are here

الصفحة الرئيسية

معارضة

صورة الأيهم

Asma Al ghoulأسماء الغول صوت مميز وفريد من داخل غزة ينقله سامي بن غربية، وتتحدث عن الحصار الداخلي الذي تفرضه حماس على الناس في غزة، وعن وضع المجتمع الفلسطيني في الداخل.

يمكنكم سماع الحوار الإذاعي من هذا الرابط، وفيما يلي بعض النقاط التي اخترتها من كلام أسماء.

أهالي غزة يعيشون حصارا داخل حصار

حماس تفرغت للداخل بعد حرب 2009 وأنشأت شرطة للفضيلة وهي غير منتمية للوطن فلسطين، بل للإخوان المسلمين

لم يعد الهدف هو الأرض، أصبح هدف القتال هو الحور العين

عندما أخرج للشارع أشعر بالغرابة كوني غير محجبة

حماس تمارس رقابة متعددة الطبقات والأنواع في غزة، وتصادر الحواسب وتسترجع البيانات منها، وقد حصل هذا مع مدير الفاو

من المهد إلى اللحد

بداية أقول أنني أعتز وأتشرف بكل من يجد في كتابات الآخرين شيئاً مفيداً واعتز وأتشرف بمن يجد في كتابات الآخرين باباً جديداً للإطلاع على أفكار جديدة قد تكون مخالفة لما شب عليه وتعلمه ولكنه وجد فيها شيئاً منطقياً قابلاً للنقاش بدون سب وطعن وشتيمة لأن من يسب ويشتم ويطعن في الآخرين بدون دليل ما هو إلا فاشل.

بدأ صغيرنا حياته بالضحك وتقبل الحياة بكل ما تعنيه من حب ومعاني طفولية جميلة كان يرى جيرانه الصغار ويلعب معهم ولكن عندما يأتي أبوه يزجره ويمنعه ويقول له ما تصاحبه كتير "لأنو هيدا غير" لكن الصغير أبى وبقي يحب رفاقه الصغر ويلعب معهم سراً في أغلب الأحيان ويتسائل ماذا تعنيه كلمة غير. وعندما دخل الصغير المدرسة بدأ يدرس ويتعلم ووصل مرحلة دخلت فيها مادة التاريخ إلى منهاجه فإذا به ينتشي ويفخر بكل ما كان عليه أجداده من مجد وتفاني وحضارة وما إن يغادر المدرسة ويصل بيته حتى يبدأ بالحديث لوالده عما تعلمه وعرفه في المدرسة ويحكي له قصص البطولات العربية الإسلامية وتفاني الصحابة في حب النبي (ص) وفي الغيرة على الدين وفي مواضيع كثيرة غالباً ما تتحفه بها مدرّسة مادة التربية الدينية من أن النبي بشر صحابته بالجنة وبأنهم ما خالفوا النبي (ص) قيد أنملة وكانوا معه ولم يتفرقوا عنه وأنهم وانهم وانهم... وعندما توفي النبي (ص) استخلفوا من وثقوا بدينه ودنياه بطريقة ديمقراطية عادلة وبعدها أشرق لهم التاريخ ودانت لهم الأمم فنشروا العدل والخير أينما حلوا وبادروا بالفتوحات التي مكنتهم من مشارق الأرض ومغاربها...يبتسم الأب ويقول له "هذا يكفي اليوم يا بني وغداً فجر يوم جديد".
يبتسم الصبي ويبدأ بدروسه التي يواظب عليها رغبة منه في أن يصبح في المستقبل (دكتوراً أو مهندساً) ويكبر الصبي ويدخل سن المراهقة فتتغير نظرته للعالم وتتغير ملامحه وتبدأ مخلوقات جديدة بالظهور أمامه (ترى من هؤلاء) الفتيات طبعاً إنهم شيء جديد قديم فالبارحة كان يلعب مع بنت جيرانه بالكرة وبالجري واليوم يراها مخلوقاً آخر شيء جديد لذيذ مثلها مثل جميع الفتيات اللواتي تغيرن وكبرن. نعم لقد كبر الصبي وأصبح يخاف على نفسه من نفسه التي تحادثه بأمور غريبة وأشياء جديدة لقد أصبح رجلاً له متطلبات بني البشر جميعاً يريد فتاة على جانبه كما هم أصدقاؤه وكم اختبأ هو وأصدقاؤه في الظل وتحدثوا عن الفتيات وعن أحوالهم وعن بطولاتهم الجنسية الحديثة العهد هذا يخبر عن فلانة التي غازلها والآخر عن علتانة وهلم جرى وصبينا الصغير يحدث نفسه أنه أصبح رجلاً ويريد متطلباته التي تتناقض مع ما علمه إياها والداه إياك وإياك وإياك تلك السيمفوينة التي شب عليها كما غيره لقد عانى كثيراً ولم يتمكن من الحديث لأحد. فأبوه سيوبخه وأمه لا يستطيع أن يحادثها عن هكذا أمور....لا لن يتحمل ذهب على محل جاره الذي يبيع الأفلام واستأجر من عنده فيلماً عادياً ثم احمرت وجنتاه عندما طلب منه (فيلماً اجتماعياً للكبار) وابتسم صاحب المحل لقد جاءه زبون جديد.
لقد تعلم الصبي ما هو الجنس وما هي المرأة التي هي وعاء للتفريغ الحيواني ومهما قيل له عن الفتاة والثقافة فلم يعد يصدق سوى ما يقال له عن أن الفتاة للزوج فقط وللبيت نعم إن الأنثى ملكه يستطيع أن يغازل من يشاء فهي ضعيفة ولن تستطيع التحدث بل ستخفض رأسها وتلوي نعم إنه رجل يستطيع أن يستخدم ذكورته متى يشاء يكفي فقط أن يشغل عقله بمشاهد أفلامه الاجتماعية ليصل إلى حالة الذروة ويعيش اللحظات التي تمناها ولا يستطيعها ومتى استفاق من "استحلامه" ندم وعلم أن ما يفعله ربما يكون حراماً لذلك قرر أن يتبنى موقفاً وسطاً بين الدين ويخفف من شبابيته وفعلاً بدأ الفتى بأمور جديدة لقد شاهد وسمع أشياء لم تخبره بها المدرسة اكتشف عوالم جديدة من خلال الأدب والثقافة والروايات العلمية والعاطفية والرومانسية وقرأ الصبي أشياء جديدة عن ناس لم يعرفهم سوى بالاسم فأحبهم فعلاً أحب سقراط وأفلاطون أحب ألبرتو مورافيا في مجونه السحري أحب كتب التيجاني السماوي وكتب دان براون
أحب مجلات الشبكة والعربي والبلاي بوي وأحب فرج فوده في علمانيته المتدينة أحب الشيخ الفلاني في حديثه المنمق وكره من كفر أصدقاؤه الصغار يوماً وأفتى بأنهم خارج الملة وكره أصدقاؤه الذين يسبون أصدقاء طفولته "الغير" قرأ كثيراً عن بطولات صحيحي البخاري ومسلم وتعجب كثيراً كيف أن أم المؤمنين تدخل الرجال ليرضعوا صدر أختها ليصبحوا محارمهما وكيف أن النبي يدور على نساءه في الليلة الواحدة وهن 11وكيف أن عائشة كانت حائضاً فيدخل النبي عليها ويأمرها أن تتزر من الأسفل ويلتزم صدرها لا ليس هذا هو النبي الأعظم ولا تلك هي أخلاقه السامية وغلا لكان فجار بني أمية وجبابرة بني العباس أكبر المؤمنين وكل منهم يفتخر بجواريه وما ملكت أيمانهم .
لقد تغيرت حياته كلها انقلبت رأساً على عقب كل ماحدثوه عنه في المدرسة عن التاريخ والشرف العربي كذب كل ما حدثوه عن فتوحاتنا وبطولاتنا وحبنا للنبي (ص) عرف أن النبي (ص) توفي ولم يدفنه سوى ابن عمه علي وأصحابه المنتجبون الذين حوربوا ونفى خلفاء الرسول أصحابه المنتجبين وحاربوا أهل بيته وكانوا سيحرقون بيتهم لولا أن القدر تدخل ولم يكن. علم أن التاريخ كتبه الحكام الفاجرون الذين كان يظن أنهم خلفاء الله في أرضه كان يعتقد يومأً بعصمة معاوية حتى في حرب علي وبعصمة كل الخلفاء حتى هارون الرشيد بطل (افلام البورنو) وحتى الأمين ابنه اللوطي وحتى المتوكل الذين كان يفخر بهدم قبر الحسين مراراً وتكراراً وكان يظن أن كتاب الأحاديث معصومون في نقلهم للحديث كما علمتهم المدرسة وأن البخاري ومسلم أصح الكتب بعد كتاب الله كما قالت له مدرسته الآن يعلم لماذا ابتسم أبوه يوماً وهو يحدثه بفخر عن أجداده العظام لقد اكتشف التزوير اكتشف أنه محارب دائماً هو وأنسابه ومن يسمون على طائفته وليس ذلك فقط بل هو أيضاً يحارب كل من هو ضده بكل ما أوتي من سباب وشتائم وينكل بهم ويتمسخر عليهم وعلى طائفتهم التي بدورها تبادله المودة والسباب والشتائم وصل الفتى إلى الجامعة لقد أصبح حيث أراد حيث الفتيات المغناجات وحيث العلم الذي يريد وحيث الحب الذي يبحث عنه وحيث المكان الذي ظنه دوراً ومحراباً للثقافة والنقاش فاكتشف العكس اكتشف أنه هنا منبوذ طالما تحدث عن العلم والثقافة هنا يهمنا فقط الشهادة نريد أن نصبح موظفين لنتزوج وننجب نريد أن لا نتدخل في السياسة فلدينا من يتكلم بها عنا لدينا حكومتنا الرشيدة التي تفكر عنا وتتحدث عنا وهي ربنا وخالقنا ورازقنا ولدينا رئيسنا المفدى الذي نبايعه بالروح والدم (بعد كم شهر) ولدينا ساستنا الذين ينظّرون حول صوابية مواقفنا ودورنا المهم والمحوري في التاريخ فنحن من أهدينا البشرية اول حروف الأبجدية فلولا منا لم يكن الغرب غرباً.
خاف الشاب على نفسه من الحديث عن الوطنية إنه الآن حزبي ينادي بالوحدة وكل من هو ضده فهو عميل للموساد والمخابرات لقد استمع إلى نشرات الأخبار وعرف أن هناك معارضة للحكم وأن البعض منهم قضى عمره في سجون القائد وأن البعض منهم وطني جداً كما أن الكثير منهم عملاء جداً لقد كشفت الحياة له عن حقيقتها.
خاف الشاب على نفسه وتخرج من الجامعة وهو لم يتكلم ولن يتكلم في السياسة التي هي منتوج غربي كافر يتنافى مع عقيدتنا الإسلامية الصحيحة إنه سيتخرج ويعمل ويكسب دولاراته بعرق جبينه صحيح أن مرتبه الضخم يكفيه 5 أيام في الشهر لكنه يستطيع أن يعمل وأن يبحث عن امرأة موظفة ليأخذ راتبها ويشاركها فيه وليصنع أسرة تكون شيئاً جديدأً في حياته شيئاً مختلفاً. لقد تزوج الشاب أصبح مسئولا عن أسرة يعيلها كما أصبحت له علاقاته الجديدة التي تعرف من خلالها على مجتمعه الذي يكذب وينافق على نفسه والذي يحارب بعضه بعضاً كل من طائفة يكفر الآخر وينزوون مع بعضهم سواء بالعمل أو في الأحياء التي يستطيع أي طفل مراهق فرزها طائفياً لقد شاهد من يدعون العلم ومن يدعون أنهم المشايخ والعلماء وعرف أنهم لا يعلمون شيئاً بل يحكمون الشعب لأنهم ليس لديهم عمل آخر عرف أن العالم المتعلم والمتبحر في علوم الدين ينبذ ويستبعد وينتهك عرضه في حين يبقى الأبطال الذين لا يعرفون من الدين أذنه سأل أحد الجهابذة العلماء من طائفته يوماً عن الحدث الأكبر فأجابه انه " غسل الثياب" ولم يفاجئه الجواب بل تفاجأ عندما دخل عليهم الكثيرون ممن تشرفوا و"مجقوا" يد الشيخ الجهبذ الذي هو أحد أعلام منطقته ضحك بينه وبين نفسه كيف أن أبناء طائفته هكذا وكيف يكون الشيخ في الطائفة المقابلة يفتي ويكفر ويحل ويحرم كما يشاء هكذا هو الوطن في النهاية.
لقد ابتسم عندما رزقه الله ولداً وفرح بإخوته البنات مع (عدم فرحة أمهم التامة بهم) يعني الصبي مو متل البنت لكن الحمد لله .
كان يوماً شتوياً بارداً عندما دخل الولد الصغير إلى أبيه وهو يقول له: " بابا لقد تعلمنا اليوم عن وطننا أشياء كثيرة أشياء جميلة بابا تصور أن أجدادنا بلغوا الأندلس والسند وأنهم......" ابتسم الوالد وقال لزوجته: " ناوليني كاسة الشاي" اقرأ المزيد

انها كلمتي الاولى...
في موقع الشخص الذي اعرفه منذ سنوات ويعرفني من يومين فقط...
انا الفتاة الطرطوسية التي انتقلت للدراسة في دمشق في كلية الهندسة المعلوماتية ... مندفعة وجدية ومحبة للحياة وطموحة ..............
تخرجت هذه الفتاة وعادت الى طرطوس... "مهندسة كمبيوتر قد الدنيا" .... هكذا قال اهلي وجيراني وكل من يعرفها..
أي دنيا هذه التي يتحدثون عنها.... انها لا تتجاوز اكثر من عدة كاسات من المتة وحديث يلف من فلانة الى علانة...
وهناك بدات مسيرة البحث عن عمل يمت لختصاصها بصلة .. ولكن عبثا...
كان عليهاان تعود الى حيث اهلها لن البنت بعد التخرج يجب ان تجد وظيفة "ويسة" و"تنستر"...
وهنا قررت ان ما كان في بالها منذ سنين حول بقائها في دمشق هو الحل الاجدى.... قد تجد معارضة من اهلها في البداية ولكن ولكون اهلها عائلة منفتحة ومثقفة فستتمكن من اقناعهم وهذا ما حصل....
أين الايهم من كل هذا...؟
عندما كانت تبحث في طرطوس عن عمل خطر ببالها الايهم صالح الذي تعرفت عليه في محاضرة جميلة القاها في مؤتمر الشباب والانترنت وهنا بدأ يكبر في وجداني وخصوصا بعد ان عرفت بعض التفاصيل عنه...
لم تعرف لماذا لم تتجرأ على الاتصال به أو ان فكرة العمل في دمشق قد سيطرت عليها...
اتت الى دمشق وبدات العمل في المصرف التجاري السوري...
ودارت الايام ...
دخلت الى مكتبها وجدت شخصين غريبين عنها في المكتب ....
لم تكترث في البداية ...
سمعت صديقتها تكرر في حديثها..."استاذ أيهم...."
تأملت ذلك الوجه الذي رأته مرة واحدة وحلمت به كثيرا... لأنها وجدت في هالته-واقول هالته لنها لم تكن تعرف عنه سوى الهالة- شيئا منها ومما تتمناه وتعمل لأجله...
الان يمكن ان اقول أن تلك الفتاة كانت انا ... وان اتحدث بلسان حالي بعد ان عرفت انه الايهم هو الذي كان قبالتي ....
لأن حلما من ذاتي تحقق عندما رأيته وحدثته كلمات قليلات جميلات.... فانا لا يمكن ان اكون انا الا اذا كنت قادرة على تحقيق ذاتي...
مرة اخرى شكرا لدمشق التي جمعتني به .... وجها طريا اليفا أشبهه –وليسمح لي بقول ذلك- انا التي اكتب كلمتي الاولى له وامامي بحر ازرق يشهد على موسيقا السعادة بلقياه التي تعزفها أصابعي على لوحة المفاتيح... اقرأ المزيد

صورة الأيهم

حكاية غير مختَلَقة

قصة بقلم
غيورغي فاسيلييف – موسكو

عزمتني بنت سورية، تعرفت عليها بالصدفة، حينما تهت في احد شوارع الشام، وكنت عندها ابحث عن المركز الثقافي الفرنسي. وصدف ان سألت شابا، وكما تبين لي فيما بعد انه دلني خطأ قصدا وعمدا. وصلت الى المكان الذي دلني عليه الشاب، ولكني لم اجد المركز الثقافي، بل وجدت نفسي في حي من احياء دمشق القديمة المعتمة الضيقة، وكأنها ترعة عميقة جدا لساقية ماء جف مجراها. بيوت مرصوفة على حافتي ترعة، على خط و نسق واحدين، لاتزورها الشمس.
سابقا كنت اظنها شوارع جميلة، اما الآن ... ربما لست محقة، وفيما بعد فهمت اني محقة، وغير محقة في نفس الوقت.
وتهت هناك ايضا، وبدأ بعض الشباب بالتحرش بي، ولكنني طلبت من امرأة عجوز، وجهها بدا لي كقشرة شجرة صنوبر هرمة في ضواحي باريس، عرفت كل الأوقات، والأزمان والفصول، وكل الأنواء والأجواء. وكل هذا ترك على وجهها بصماته تعبيرا ان هذا أوذاك كان هنا، كما يفعل كل المحبين، اذ يتركون ذكرى يحفرونها على جذع شجرة. طلبت منها وبلغة عربية مقبولة مساعدتي في الخروج من ذلك الحي، وان كانت تعرف عنوان المركز الثقافي، واعطيتها ورقة مكتوب عليها عنوان المركز، لكنها اجابتني بأنها لا تقرأ ولا تكتب، وطلبت مني ان اقرأ لها العنوان، فقرأته لها، وقالت ان العنوان المطلوب في حي آخر وفي الجهة المقابله، وقالت انها ستساعدني بكل سرور ودعتني للذهاب معها، وما ان مشينا بضع خطوات حتى رأيت ذلك الشاب الذي دلني خطأ، ونظر الي بعنين جائعتين واستقرت عيناه على صدري، وفيما بعد على ساقي والمنطقة الواقعة عند انفراج الساقين؛ على فكرة، انا فتاة فرنسية شقراء، عيوني زرقاء، وممتلئة قليلا، لست نحيفة ولست سمينة، أقرب الى النحافة منها الى السمنة، حتى في فرنسا كل زملائي واولاد حارتنا كانوا يتوددون الي، وكانوا ويطلبون صحبتي وحبي و... وبالنسبة للناطقين بالعربية هنا في فرنسا فقد كنت مثل كنيسة لايجوز المرور من امامها الا وترسم علامة الصليب، والفرق هنا انهم كانوا بنهم يصلوبني انا على صليب رغباتهم المكبوتة!
وهنا في الشام احس عيون الناس تلاحقني مثل ظلي، حتى بدا لي ان لعيون الناس ايدي، ولهذه الأيدي اظافر تنغرز بإحكام في تلك المناطق المقدسة المحرمة من جسدي، ولااعرف لماذا لايستطيع احد من الرجال ان يتكلم معي بهدوء. وحين استفسر عن شيء يبلع الرجال ريقهم وكأنهم على شفا الاختناق وتبدأ تفاحة آدم بالصعود والهبوط كما طيارات الورق التي كنت العب بها في طفولتي. اقرأ المزيد

سعد الله خليل
يتربع الدين في البلاد العربية على عرش العلاقات البشرية، والمنظومة الثقافية، والقضايا الفكرية. فمنه تُصاغ المناهج التربوية، والقوانين الاجتماعية والسياسية والجزائية، وحتى الاقتصادية، وهو الموجه الأول لعقول العامة، والأكثرية الساحقة من متعلمي البلاد، وهو المحرك والقائد الرئيسي لهذه المجتمعات، التي يسودها ويفتك بها الجهل والفقر والتخلف والخرافات. كما أن التعصب الديني من أكبر المساهمين في زرع الأحقاد، وتأجيج نار البغضاء، ونشوء المنازعات والمطاحنات.
ومنذ أول دولة أموية، حتى يومنا هذا- وباسم الدين، وبدعوى التقرب إلى الله، وتنفيذ أوامره، وحماية تعاليمه- تحكمت بكل بلد من البلدان الناطقة بالعربية، جماعة دينية مذهبية معينة، استأثرت بالثروة والسلطة، والمناصب العليا، والوظائف العامة، وحرمت الآخرين المختلفين عنها دينيا أو مذهبيا، العمل في قطاعات ووزارات معينة، ولم تترك لهم إلا ما فاض عنها من الوظائف العادية. كما شكلت جيشها الخاص لحماية مكاسبها، وفرض سيطرتها، وضمان استمرارها، وكفّرت أتباع الأديان والمذاهب الأخرى، لتبرر سلبهم وقمعهم وسيادتها عليهم، وحرمتهم من حقهم في الثروة والسلطة، وقيدت حريتهم في التعامل مع تراثهم الثقافي، وفي حالات أخرى قضت على تراثهم ذاك.
وحتى يستتب الأمر لهذه الجماعة الحاكمة، ولأبنائها من بعدها، وتحافظ على سيطرتها ومكاسبها، أطلقت، بحجة الوحدة الوطنية، شعار (مناهضة التمييز الديني والمذهبي)، وهو شعار حق يستحق كل التقدير والتأييد، لولا أنهم أرادوا به باطلا، وسخروه لصالحهم، واستخدموه سلاحا لقمع كل احتجاج على تسلطهم، أو معارضة لحكمهم القائم على التعصب والتمييز بين الناس، أو مطالبة بالحقوق والمساواة بين الفئة الحاكمة، وبين غيرهم من أبناء المذاهب الأخرى من مواطني البلاد، الذين سيتهمون في حال الاعتراض والمطالبة، بتقويض الوحدة الوطنية.
وفي مجال ممارسة الشعائر الدينية، أطلق الحكام حرية أتباع مذهبهم في التأليف والنشر والتدريس والدعوة والعبادات والممارسات الدينية، ومنعوا الآخرين، أو ضيقوا الخناق عليهم في ممارسة هذا الحق، وحتى في حق الرد والدفاع عن النفس، وفي حالات كثيرة أطلقوا عليهم أوصافا وتسميات غير لائقة، واتهموهم، وسخروا منهم، ومن تعاليمهم وقناعاتهم وممارساتهم، كما حدث قبل حين في السعودية، حين وجهت بعض الصحف نقدا لاذعا ساخرا من زواج المتعة لدى الشيعة. وفي حين أن جميع أبناء الوطن بمختلف أديانهم ومذاهبهم شركاء في الثروة (من الناحية النظرية)، ويدفعون الضرائب، فإن المساعدات والهبات والمخصصات بمئات الملايين تذهب إلى بناء وتحديث وتجهيز المراكز ودور العبادة والمدارس الدينية التابعة لمذهب الفئة الحاكمة، بينما يحرم أبناء الأديان والمذاهب الأخرى من أي فلس في هذا الاتجاه، وفي بعض البلدان يحرمون من بناء دور للعبادة من مالهم الخاص، بحجة عدم خدش أو المساس بمشاعر الآخرين، كما يحدث في مصر على سبيل المثال بالنسبة للأقباط. وفي بلدان أخرى لا يجرؤ الكثيرون على المجاهرة بدينهم أو مذهبهم، خوفا من تداعيات ذلك عليهم.
وما كان يحدث في العراق من مظالم، قبل سقوط صدام لا يجهله أحد، فقد عاش بعضهم لعشرات السنين مضطهدا محروما، وعاش الآخر منعما مكرما معززا، مما يعني أن ما يدور هناك الآن، من قتل وذبح وتفجير، ليس سوى حرب من أجل الثروة والسلطة، ضمن إطار أي مذهب سيحكم العراق، أكثر بكثير مما هو نضال ضد الإمبريالية والكفر والاستعمار، الذين سبق لحكام العراق وأفغانستان السابقين أن تحالفوا وتعاونوا معهم.
أخيرا لا بد من التنويه أن الجهل والأمية، وما ينتج عنهما من تخلف ثقافي فكري، هما أخطر وأشد الأمراض فتكا بالمجتمعات الإنسانية، فعلى سبيل المثال، بعض القبائل في الكونغو الأفريقية تعتبر نفسها أفضل وأنقى الأجناس البشرية، لسبب بسيط، وهو أنهم، أي أبناء تلك القبائل، يأكلون لحوم أعدائهم البيض، بينما لا يمتلك أعدائهم القدرة على أكل لحومهم.
Saadkhalil1@hotmail.com اقرأ المزيد

الطريق الثالث لسورية بدلا من تكرار كارثة العراق
15 مارس 2005
د. أميمة أحمد – الجزائر

هل حقا سورية وراء اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني السابق في 14فبراير 2005 ؟ للأسف ، لا يزال قسم من الرأي العام اللبناني ، وقد صدمته عملية الاغتيال الوحشية ، مقتنعا باتهام سورية . ولم تجد نفعا التصريحات الرسمية السورية باستنكارها الشديد لحادثة للاغتيال ، لا في لإقناع المصدومين من اللبنانيين ولا الرأي الدولي ، فقد ذهب الإعلام الدولي بما فيه بعض الإعلام العربي إلى التشكيك ببراءة سورية ، بما يشبه الحرب الإعلامية التي تسبق عادة الحرب الفعلية كما حصل مع العراق ، وراح يسوق الدوافع المحتملة للجريمة ، منها ، رغبة النظام السوري في هيمنته على لبنان ، حيث ينتظر موعد الانتخابات التشريعية في مايو ( أيار) 2005 ، لفرض أغلبية نيابية موالية له ، كما فرض من قبل تمديد الفترة الرئاسية للرئيس اللبناني إميل لحود الموالي لسورية ، لثلاث سنوات ، خارقا بذلك الدستور اللبناني ،( ونبهنا لمخاطر تلك القفزة بالمجهول ، بأنه سيكون له مالها على سورية ، وكان ما توقعناه ) فضلا عن مسائل أخرى وجد بها الإعلام قرائن ضد النظام السوري ، وهي علاقة الفاترة مع الرئيس الحريري رحمه الله ، بعد التمديد للرئيس لحود ، بأنه كان وراء صدور قرار مجلس الأمن 1559 في سبتمبر 2004 ضد سورية ، بدعم فرنسي – أمريكي ، وقد حرّك أصدقاءه ومنهم الرئيس الفرنسي جاك شيراك ، ( والقرار يدعو لإجراء انتخابات رئاسية حرة في لبنان ، ويطلب انسحاب جميع القوات الأجنبية من لبنان ، ونزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية )، والقصد حزب الله والفصائل الفلسطينية المسؤولة عن حماية المخيمات الفلسطينية ، طبعا إسرائيل المحتلة لمزارع شبعا اللبنانية لا تجد نفسها معنية بالقرار ، لأنها- حسب تصريح لكوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة - أوفــت بجميع التزاماتها بالانسحاب من الأراضي اللبنانيــة وفـق قرار مجلس الأمن 425، والذي لا يشمل مزارع شبعا المحتلة منذ 1967 ، تبقى ضمن مفاوضات ما يُسمى بسلام الشرق الأوسط ، والذي بدأت انطلاقته في مدريد أعقاب الحرب على العراق 1992 . اقرأ المزيد

الصفحات

اسم المستخدم

سينما الدراما السياسية

اقتباسات مختارة

أفضل الشيءالصحيح فإن ذلك سوف يجعل البعض ممتناً بينما سيندهش الباقون

مارك توين
من اختيار منال ابراهيم

‎ أنني آكل‎ ‎لأعيش .. لا أعيش لآكل ...

المهاتما غاندي
من اختيار منال ابراهيم

الأشياءُ الصغيرة....
تُؤثّرُ على العقولِ الصَغيرةِ.

بنجاميم ديسرائيل
من اختيار منال ابراهيم

الثقة هي الأساس التي تُبنى عليه جميع العلاقات الصحية

ستيفن كوفي
من اختيار منال ابراهيم

حالة غير معهودة، خطرة جدّاً في الغالب الأعم،تشير الى أن الحد الذي يمنحه الفكرُ السليم للخيال، قد تمّ للأسف.

لوتريامون
من اختيار منال ابراهيم