مرحبا بأصدقائي في موقعي الجديد. أنا حاليا أعيد بناء الموقع باستخدام آخر إصدار من دروبال، وسترون الميزات الجديدة خلال الأيام التالية. جميع المشاركات السابقة محفوظة، وقد تم استيراد جميع حسابات الأعضاء. إذا واجهتكم أية مشكلة، أو صادفتم عنوانا لا يعمل. أرجو الاتصال معي عبر البريد الالكتروني. الأيهم |
أضيفت حتى الآن الميزات التالية: دعم أجهزة الموبايل (قيد الاختبار) نقط الأعضاء: اجمع نقطا إضافية لكل تعليق أو مشاركة أو تقييم بانتظار آرائكم وتعليقاتكم |
يعرب العيسى
لا أدري لماذا تتجاهل كل وسائل الإعلام ما يجري هذه الأيام في اللاذقية، فرغم أن حملة الاعتقالات الأخيرة شملت 39 شخصا حتى الآن بتهم جنائية في ما يبدو أنه حملة تصفية حسابات داخلية ضمن المؤسسة العامة للتبغ، لم يأت أي ذكر لهذه الحملة في أي من وسائل الإعلام، حتى تحت شعار "مكافحة الفساد" الرائج إعلاميا في سوريا منذ خمسة أعوام.
أنا حاليا في دمشق، ولكن الاتصالات والرسائل تصلني من العديد أبناء اللاذقية في العالم تسأل "ماذا يجري". بصراحة، أنا لا أستغرب أن تقوم "حملة مكافحة فساد" في المؤسسة العامة للتبغ، فقد سبق أن أرسلت إدارة المؤسسة عاملين إلى محكمة الأمن الاقتصادي بتهمة سرقة بضعة كروزات من الدخان لا يزيد سعرها عن راتب بضعة أيام. وأنا لا أستغرب أن يقوم فرع أمني بحملة اعتقالات بين كوادر هذه المؤسسة، ولدي أسبابي التي يعرفها من يعرفون بعض الأمور عن هذه المؤسسة. ولكنني استغربت جدا عندما أتتني معلومة أن حملة الاعتقالات شملت المدير العام، ولم أصدق ذلك وتبين لي لاحقا أن هذا غير صحيح، وربما يكون دافع الإشاعة محاكمة منطقية لمن وصلتهم فكرة "مكافحة الفساد في الريجة".
لم يكتب أحد عن هذه الحملة، رغم أنها مستمرة منذ أول أيام عيد الأضحى، ويبدو أنها مرشحة للاستمرار بطريقة "الكل مطلوب والشاطر يدبر راسه"، وهي تركز حاليا على صغار المدراء وصغار الموظفين مثل الحراس.
وهذا المساء اتصل معي صديقي عصام خوري، الناشط في المجتمع المدني ومنسق مركز التنمية البيئية والاجتماعية، وأكد اشتباه الأطباء بحالة أنفلونزا الطيور في المشفى العسكري باللاذقية، وأنه يحاول التأكد من أخبار عن حالتين مشابهتين في جبلة.
"لقد أنصفني الشعب السوري، وأنصفني المثقفون السوريون، وأنصفني القضاء السوري." هكذا افتتح الدكتور عصام الزعيم أول محاضرة له في جامعة تشرين بعد أن برأه القضاء السوري من التهم التي وجهها له رئيس الحكومة السابق مصطفى ميرو.
أما الدكتور حسين العماش، فقد أعاد إلى خزينة الدولة كامل الرواتب التي قبضها طيلة عمله في تأسيس وإدارة هيئة مكافحة البطالة، بعد أن وجه له رئيس الحكومة الحالي محمد ناجي عطري اتهامات بالفساد، وطوي ملفه قبل أن يصل إلى القضاء.
توضح تجربة الدكتور الزعيم والدكتور العماش مع الحكومة السورية العقوبة التي يعاقب بها كل من يتصدى لمافيا الفساد الحكومي في سورية، فهذه المافيا التي لا ترحم تعاقب من يحاربونها باتهامهم بالفساد وتحويلهم إلى محاكمها الخاصة، والتي كانت تشمل محكمة الأمن الاقتصادي، وهي المحكمة التي ألغيت مؤخرا بعد أن تضاعفت أسعارها وعمولاتها لدرجة جعلتها غير مجدية اقتصاديا لمن يديرونها.
وهذه الأيام بدأت مافيا الفساد في الحكومة السورية بشن حملة إعلامية ضد صحيفة المبكي، وصحفييها الذين كشفوا بالأدلة القاطعة والوثائق الدامغة حالات الفساد في محافظة حمص وفي مؤسسة الخطوط الحديدية السورية أيام إدارة محافظ حمص الحالي لها. كما أشاروا إلى تجاوز رئيس الحكومة السابق مصطفى ميرو للقانون ثم معاقبته أحد المواطنين السوريين باستملاك عقاره لصالح الحكومة بعد حصوله على حكم قضائي قطعي ضدها.
تستخدم مافيا الفساد في هذه الحملة مجموعة من الأدوات التقليدية المعروفة، بدءا بالنكرات الذين لا يحتاجون إلا إلى زبون لكتابة أي نوع من أنواع المقالات، ووصولا إلى أداة الهجوم الحكومية الأقوى، صحيفة الثورة، وهي الصحيفة التي قادت الحملة الإعلامية ضد الدكتور حسين العماش منذ ستة أشهر.
تخوض مافيا الفساد هذه المعركة بنفس طرقها التقليدية، فالمال متوفر، والسلطة متمكنة، والأجهزة تملك ملفات للجميع، والقوانين والمحاكم الخاصة تحت الطلب، والقضاة ينتظرون بدء المحاكمة بفراغ صبر. وهذا الأسبوع بدأت مناوشات المعركة القادمة بمحاولة تشويه سمعة الصحفيين الذين فضحوا بعض حالات الفساد، مثل تعيير يعرب العيسى بأمور ربما تكون قد حدثت معه عندما كان عمره 18 عاما، أو محاولة افتعال خلاف بينه وبين لقمان ديركي نتيجة تأثر كليهما بأسلوب محمد الماغوط، ثم تذكير وضاح محي الدين بالخسائر التي تعرض لها في معركته السابقة مع مافيات سرقة الآثار، والمدعمة بقرارات من محكمة الأمن الاقتصادي ذات السمعة البالغة السوء، والتي دفعت وزارة الثقافة إلى التخلص منه، ثم دفعت لفصله من الحزب!!
الملفت للإنتباه أن هذه الحملة لم تطل حتى الآن الصحفي خالد سميسم، وهو من كتب التحقيق حول تجاوزات رئيس الحكومة الأسبق في العدد الممنوع من المبكي. مما يوحي أن المعركة مرشحة لمزيد من التصاعد قبل أن تصل بالصحفيين الثلاثة إلى المذبح الذي وصل إليه كل من تصدى قبلهم لمافيات الفساد.
بالنسبة لي، وللكثيرين من السوريين، كانت الحملة على الدكتور عصام الزعيم وسام فخر إضافي له، لا يقل عن نجاحاته السابقة في إنقاذ عدة دول من الإفلاس، وكذلك كانت معركة الدكتور حسين العماش مع رئيس الحكومة الحالي شهادة تميز دفع كل السوريين ثمنها بالتكافل مع الثمن الذي دفعه الدكتور العماش. وهذه الأيام نعتبر الحملة التي يواجهها طاقم المبكي، وسحب ترخيص مجلتهم، شهادة تقدير لهم على عملهم سنحفظها في ضميرنا لفترة طويلة.
لوز لوز
طلع اللوز
من لوزاتي
أحسن لوز
جايبلكم أول
أول قطفة
حتى تدوقو
تدوقو اللوز
اشتقنالك يا ديك المي
أنا مشتاق يا أهل الحي
وين آعد مش عم بنشوفك
أنا قاعد على برك المي
قاعد وحدي ما بدي مشاكل
خلوني لوحدي ما بحب المشاكل
عرفت باللي عم بيصير
ما بدي أعرف
صاير أشيا مهمة كثير
خلوني ما أعرف
خلوني عم غني
على برك المي
يا دنيي يا دنيي
على برك المي
على برك المي
عم تلعب صورنا
وببرك المي
عم تغرق صورنا
يا قمرنا
تفرج عصورنا
وبسهرنا
وبسهرنا ضوي
ضوي ضوي
ضوي عصورنا
على برك المي
عم تلعب صورنا
وببرك المي
عم تغرق صورنا
من صغرنا
وعم تغرق صورنا
وكبرنا
كبرنا وبعدا
عم تغرق صورنا
ديك المي
ديك المي
جايب لوز
لأهل الحي
خير السنة ورزق جديد
واللي طعمنا عمره يزيد
ديك المي
عمره يزيد
حدث في مثل هذا اليوم
يعرب العيسى
بعشيقة أقل إثارة من زوجة، وزوجة أقل إخلاصاً من عشيقة.
بخيارات لا تنتهي من المهن غير المتاحة، والأحلام غير القابلة للتحقق.
بأفعال يومية هي تماماً عكس ما يليق، ورغبات عكس ما يمكن.
حسرات على كل ما مضى دون استثناء، ورعب من كل ما سيأتي دون بصيص.
بانتماءات مخجلة، وتاريخ شخصي مثقل بالعار، أصدقاء لا يوثق بهم، ورعب من كل شيء.
بمعارك خاسرة دوماً، بمعارك خاسرة سلفاً، بطعام وشعارات دون طعم، بماء وحقائق لها طعم.
بوطن أقل قليلاً من منفى اختياري، وأكثر قليلاً من إقامة جبرية.
بعينين ذاهلتين منكسرتين، ونظرات زائغة دوماً، بشفتين مزمومتين وذراعين مشدودين للجذع وبظهرٍ منحنٍ.
هكذا يؤرخ ابن بلدي للحظته، وهذا ما يحدث له في هذا اليوم.
أما ما حدث في مثل هذا اليوم، فهو باختصار: الأقل سوءاً في كل مرة، إذا كنت عائداً للخلف في الزمن، والأشد هولاً في كل مرة إذا كنت تسير للأمام في الزمن ـ وما أظنك تفعل ـ
ففي مثل هذا اليوم من العام الماضي كان حزيناً ويائساً، وفي مثل هذا اليوم منذ عامين كان حزيناً، وفي مثل هذا اليوم من تسعة أعوام كان مكتئباً، ومنذ خمسة عشر عاماً كان قلقاً، ومنذ ثلاثين عاماً كان متوجساً، ومنذ أربعين عاماً انتبه، واليوم أعتقد أنه يجب أن يموت منتحراً. ولا شك أن خروج أي منا إلى الشارع اليوم سيكون أمراً مرعباً، لأنه منطقياً وبحساب رياضي بسيط سيجد الآخرين موتى كلهم، وسيجده الآخرون ميتاً كله.
نعم أيها السادة، نبيل فياض يشجع السياحة الأمنية، ويدعوكم للاستمتاع بها قدر الإمكان. لقد كان نبيل فياض في السنوات الماضية رائدا بفكره وتجربته على أكثر من صعيد، فهو من الأوائل الذين تجرؤوا على الكتابة عن بعض أقدس المقدسات في العقيدة السنية، بينما كان يعيش في وسط إسلامي سني لا يعرف معنى التعددية. وهو من الأوائل الذين تجرؤوا على الكتابة عن رموز الفساد من الصحابة المعاصرين، وتسميتهم بأسمائهم وفضح ممارساتهم وتحديهم علنا وعبر الصحافة. وهو من الأوائل الذين تجرؤوا من داخل سورية على تحميل الرئيس الأسد شخصيا مسؤولية المعاملة التي يلقاها عندما كتب مقالة بعنوان "السيد الرئيس، هل نعمل في إسرائيل" يصف فيها شعوره كباحث سوري تدرس كتبه في بعض أرقى جامعات العالم وتمنع من التداول في سورية.
خاض نبيل فياض تجربته بمنتهى الإخلاص لفكره الحر، انتزع حريته دفعة واحدة من نفسه، وقضى على خوفه بطرق متعددة منها الصراحة الكاملة، لماذا يخاف إذا لم يكن لديه شيء يخفيه ليخيفه، وقلبه زاهر بالمحبة والأماني. وخرج من تجربة الاعتقال القاسية، التي قضى جلها في المستشفى، ليقول لنا جميعا: لقد سبقتكم وجربت الاعتقال، ولم أجده قاسيا كما تعتقدون.
رغم كل محنته وقسوة المعاناة التي يعيشها، أراد نبيل فياض أن يقول للسوريين "اكسروا حاجز الخوف في أعماقكم". ربما لم يقلها بهذه الصراحة في بيانه الأول بعد الاعتقال، ولكنه بدون شك قالها لأصدقائه والمقربين منه.
ويبدو أن الفكرة وصلت، وفي الوقت الذي يستعد فيه نبيل فياض للرحيل عن سورية، بدأت تعلو الأصوات التي تحاول تقليد أو الاقتداء بجانب من تجربة نبيل فياض. إذا كان ثمن حرية الكلمة شهر اعتقال من هذا النوع، فالكثيرون في سورية مستعدون لدفع هذا الثمن. وهذا ليس غريبا على سورية والسوريين، فتاريخنا يشهد...
ليست لدي كل المقالات التي تنتقد وتفضح رموز الفساد السوري الصغار، ولكنني اطلعت على بعضها، وأعتقد أنها جميعا تندرج في نفس الخط الذي تندرج تحته مقالات نبيل فياض في انتقاد الصحابة المعاصرين. أذكر من هذه المقالات مثلا مقالة راشد عيسى حول ممارسات الدكتور نبيل اللو في المعهد العالي للموسيقا، ومقالات يعرب العيسى التي تنتقد الممارسات الطائفية لمدير التلفزيون وتقاليد سرقة أجور العاملين الحقيقيين فيه والممارسات الأمنية والمافيوية لنجم التلفزيون جمال سليمان، ومقالة رزان توماني التي تنتقد ممارسات زهير رمضان في وزارة الثقافة، ومجموعة المقالات التي تناولت سياسة نهب المشتركين التي يقودها الدكتور عماد صابوني لصالح وزارة الاتصالات.
صحيح أن هذه المحاولات ليست بقوة ولا بعنف مقالات نبيل فياض، ولكن أرجو أن لا ننسى أنها المحاولات الأولى، يعني مثل جس النبض الذي يمارسه الكتاب السوريون تجاه السلطة، والجميل جدا فيها أنها تأتي بدون تنسيق، وتتسع باستمرار لتشمل صحفيين جددا لا يمانعون في رحلة سياحة أمنية ثمنا لحرية كلمتهم. وإذا استمر توسع حركة الكلمة الحرة غير المنظمة، فلا شك أننا سننظم قريبا حملات للتضامن مع السواح الأمنيين في سورية.



المقالات