لو كنت من مازن

اعتدوا عليه، وكان ضعيفا. فضل الحفاظ على حياته فنهبوا إبله التي يأكل منها، ولكنه تمسك بالأمل والحلم. حلم أنه ينتمي إلى قبيلة قوية، واستنجد بها قائلا
لو كنت من مازن لم تستبح إبلي بنو اللقيطة من ذهل بن شيبان
وقد أنجدته مازن، وقفت معه ونصرته كما ينصر الكريم ضعيفا استجار به، وحاربت من أجله كما تقول كتب التاريخ.
أيام زمان كان القوي كريما ينصر الضعيف. أما اليوم، فمن ينصر الضعيف عندما ينهب بنو اللقيطة ثروته، عندما يستولون على خبزه اليومي وتعبه وعرقه بأساليب الغزو والنهب المعاصرة؟
تذكرت هذه الحادثة كثيرا، وتذكرت بيت الشعر، عندما سمعت مجموعة من قصص السطو المنظم الذي تمارسه مؤسسة الاتصالات السورية على المواطنين، ففي الدورة السادسة للعام الماضي، شهدت بعض فواتير الهاتف ارتفاعا قياسيا، جاءت فاتورتي 3 أضعاف الفاتورة العادية، أي ما يعادل راتب مهندس لأربعة أشهر، بلعتها وعرفت أن في الموضوع خطأ، ولكنني اكتشفت أن الكثيرين ممن أعرفهم يعانون من نفس المشكلة، في الشركة الأجنبية التي أعمل معها قرر المدير إيقاف استخدام الإنترنت بعد أن دفع 3 أضعاف المبلغ الذي يدفعه عادة، رغم أن استخدام الإنترنت في تلك الفترة كان في حده الأدنى، وصديقي صاحب صالة إنترنت دفع مبلغا هائلا يعادل حوالي ضعفين ونصف فانورته العادية للأشهر السابقة، هذا غير الأشخاص الذين أعرفهم وقرروا التوقف عن استخدام الإنترنت بسبب فاتورة الدورة السادسة. الكل يعرف أن الفاتورة خطأ، والكل يدفعها صاغرا ذليلا لأنه لا يملك حيلة تجاهها، فمؤسسة الاتصالات ستقطع هاتفه الوحيد إن لم يدفع، وقد قطعته عن البعض بالفعل لتجبرهم على الدفع.
مرت هذه الحادثة بأمان وسلام على مؤسسة الاتصالات، وربما تكون قد مرت سابقا عدة مرات، وربما تكررها المؤسسة مرات أخرى أيضا لأنها مربحة جدا. وبدون خوف من الحساب أو تفكير بضحايا عمليتها. أعتقد أن الضمير الذي يميز بين الصح والخطأ ميت تماما لدى إدارتها، فهم يعرفون أنهم يسرقون الناس، ويستمرون في عملية السرقة بل ويطورون أساليبهم. فقد بدأت تظهر هذه الأيام فواتير قديمة تعود إلى أوائل وأواسط التسعينات وتطالب المؤسسة فيها المشتركين بمبالغ طائلة تقول أنها مستحقة منذ عشر سنوات، ولم تنتبه لها إلا الآن، وترفض إلغاءها إذا لم تحضر لها إثباتا أنك دفعت تلك الفاتورة. ويبدو أن التزوير في هذه التجربة أقل مستوى لأن بعض الفواتير تطال أناسا لم يكن لديهم خط هاتف في تلك الأيام.
لو كنت في بلد فيها قضاء محايد لفكرت أن ألجأ له ليوضح الحقيقة. لو كنت في بلد لا تحتكر شركة واحدة شبه حكومية خدمة الاتصالات لتمكنت من إلغاء اشتراكي لدى الشركة والانتقال إلى غيرها، لو كنت في بلد فيها اتصالات متطورة فعلا لألغيت اشتراكي الهاتفي من أساسه،وقطعت كل اتصال بيني وبين مؤسسة الاتصالات. لو كنت في بلد فيها رأي عام لكتبت الصحف عن هذه الحادثة، ولو كنت في بلد فيها برلمان حقيقي لاستدعي مدير مؤسسة الاتصالات إلى لجنة تحقيق ليوضح كيف حصل الخطأ، ومن الذي أخذ المبالغ الهائلة التي جبتها المؤسسة بهذه الطريقة!

 

استطيع اليوم أن أفهم شعور ذلك العربي المهان، وأن أبرر له استنجاده بقبيلة أخرى، أو حتى بالشيطان، لرفع الظلم والعدوان عن بيته وأهله، ولاسترداد لقمة عيشه.

لو كنت من مازن

الأيهم صالح

عزيزي الايهم لقد اجبروني على دفع (ثلاث دورات عن عام 2001) للمرة الثانية ودفعتها متل ...؟؟؟ والسبب اني ؟؟؟؟ لاني لم اختفظ بتلك الايصالات ... ولهذا قررت قرارا نهائيا لا رجعة فيه برمي كل ما تحويه مكتبتي من كتب لصعاليك العالم من عزيز نسين وبرنادشو وجورج آريل و اعمال المنفلوطي وجبران والبقية المفهرسة تحت عنوان كتب كومبيوتر والتي عنوان احدها ( اليس تستخدم جهاز كومبيوتر لا يخطىء ) وآخر ( انت سوري اذا انت في بلاد العجائب ...) و وكتاب لاحد العباقرة الاميين يثبت ان جنسية اليس بطلة اليس في بلاد العجائب سورية الاصل ..؟؟ رميتها كلها لاحجز مكانا لارشفة فواتير الهاتف والكهرباء والماء والهواء .... قال علي ديون ( وهذا ما اكتشفوه حاليا ...) مع انني خلال العام العام المنصرم قد اضررت مثل ؟؟؟؟ للحصول على اكثر من براءة ذمة لذات الاشتراك ... المضحك المبكي جواب احد الموظفين الذي سالته مستغربا عن السبب وخاصة انه يعرف اني كنت العام الماضي اي 2003 بريء الذمة عما قبلة .. كيف في 2004 اصبحت مديونا للمؤسسة في 2001 فاجاب الكومبيوتر لا يخطى ء.... !!!!! يعيش الدب القطبي ... يعيش يعيش...

لو كنت من مازن ..... آآآآآة لو كنت من مازن أنا كطالب جامعة إضررت إلى تخفيض مستوى عملي على الإنترنت إلى الربع , بعد أن لاحظت أن تكاليف الإتصال أصبحت تشرئب شيئا فشيئا لتلتهم كل ما يتبقي معي من مخزون ..سواء إحتياطي أو أساسي وللصراحة لاتزال كلمة والدي ترن في أذني طوال الوقت بعدما وردتة أخبار تسديد الفواتير , حيث قال جملتة المأثورة : "هيك ما بتوفي معنا .." , للصراحة معه حق مابتوفي معنا , سأكتب هذة الكلمة بالخط العريض وأعلقها على باب غرفتي حتى أتذكرها دائما ,حتى أتذكر دائما حدودي , حتى أتذكر دائما أني لست من مازن , ولا يحق لي ما يحق لأبناء مازن .. . سأرفع هذة العبارة وأقدمها لكل مواطن شريف يعاني ما أعاني ,, حتى يصرخ بملىء فمة وملىء إرادتة ...يصرخ ويقول " هيك ما بتوفي معنا " ,.. فليسمع من يسمع وليطنش من يطنش .. مابتوفي معنا يا بنو شيبان مابتوفي معنــا - أعجبتني فكرة BccLine وأفكر بإستبدال مكتبتي بدروج منظمة لجمع فواتير الإتصالات , وأتمتة عملية إسترجاع إحداها بواسطة برنامج معقد , ولكني لا أضمن أن جميع حلول العالم سوف تفيد , عندما يريدونك أن تدفع فاتورة سوف تدفعا .... , أصلا هل لديك ما يثبت أن هذة الفاتورة من الشركة وأنها ليست مزورة ؟؟؟

السلام عليكم ور حمة الله الأستاذ الأيهم اللأخ bccline و عروة قرأت ما كتبتموه وشعرت لوهلة برغبة عارمة بالضحك ,ثم بعد فترة وجيزة , حزنت على نفسي وعلى أبناء وطني الحبيب . كلام عروة أكثر ما أضحكني اذ جعلني أتذكر ما يحصل معنا في بداية ظهور ذلك الشبح الذي يسمونه فاتورة الهاتف ....... وبدأت بالضحك , ظننت ببداية الأمر أن هذا الموضوع يحصل معنا فقط - في منزلنا فقط - ربما ما يسمعه عروة في بداية ظهور الشبح جعله يطبع تلك العبارة المأثورة و يضعها في مكان ظاهر في غرفته و على كمبيوتره حتى يتسنى له أن يسيطر على نفسه عندما يجلس أمام هذا الحاسب البغيض و الوحش المقيت - وجهة نظر الأهل عند ظهور الفاتورة , و مدير المؤسسة - . "أنت سوري.. إذا أنت في بلاد العجائب " ومن قال غير ذلك ؟! أنت سوري ... ... إذا أنت تستطيع التكلم و لن يسمعك أحد . أنت سوري ... ... إذا عظّم الله أجرك و أسكنك فسيح جناته " و الجنات هنا هي جزاء لما لاقيته في الدنيا من عذاب و ويلات " أنت سوري ... ... إذا ادفع فواتيرك و لا تستغرب ! أنت سوري... ... إذا الكمبيوتر لا يخطئ , ولو كنت برئ الذمة عام 2001 فهذا لا يعني بأنك برئ الذمة عام 2004 . أنت سوري ... ... إذا أنت لست من بني مازن فلا تتعب و لا تحزن ولا تفكر و لا تستغرب , و اعرف أيها الأيهم أن زمن أيام زمان قد ولّ و اندثر , فلا تتعب ........... الآن اسمحوا لي أن أنظر إلى االمشكلة من وجهة نظر أخرى . اسمح لي عزيزي الأيهم أن أسألك سؤالاً . بكتابتك لاحظت الكثير من عبارة "لو" ولكني أعتقد بأن هذه الكلمة لن تجدي معنا نفعاً ما رأيك لو استبدلنا هذه الكلمات بأخرى لتصبح العبارات كالتالي لو كنت في بلد فيها قضاء محايد لفكرت أن ألجأ له ليوضح الحقيقة. كيف أستطيع أن أجعل القضاء أفضل مما هو عليه الآن ؟ لو كنت في بلد لا تحتكر شركة واحدة شبه حكومية خدمة الاتصالات لتمكنت من إلغاء اشتراكي لدى الشركة والانتقال إلى غيرها، لو كنت في بلد فيها اتصالات متطورة فعلا لألغيت اشتراكي الهاتفي من أساسه،وقطعت كل اتصال بيني وبين مؤسسة الاتصالات. كيف نحل مشكلة الاتصالات في سوريا؟ هل يوجد شخص يمكن الاتصال به ؟ ماهي صلاحيات وزير الاتصالات , و هل يمكن رفع شكوى له ؟ ان لم يجاوبنا وزير الاتصالات كيف نستطيع رفع هذه الشكوى إلى رئيس الجمهورية ؟ هل نحن بحاجة إلى دعم خارجي لحل مشكلة الاتصالات في بلدنا ؟؟ هل وهل و هل كلها نحتاج إلى إجابة لها ......... لو كنت في بلد فيها رأي عام لكتبت في الصحف عن هذه الحادثة، ولو كنت في بلد فيها برلمان حقيقي لاستدعي مدير مؤسسة الاتصالات إلى لجنة تحقيق ليوضح كيف حصل الخطأ، ومن الذي أخذ المبالغ الهائلة التي جبتها المؤسسة بهذه الطريقة! كيف نستطيع جعل البرلمان لدينا حقيقي و يعبر عن مشاكلنا ؟ اسمحوا لي أستاذ أيهم , كلامك كلّه صحيح وكل العبارات التي كتبتها صحيحة 100% و أعتقد بل وأجزم بأن ما كتبته أنا غير قابل للتنفيذ و ربما احتماال تنفيذه هو 0.00001% في وضعنا الراهن وربما سيكون أصعب كلما تقدمنا بالوقت . مشكلتنا جميعا تكمن بأننا بارعون و متفوقون بطرح المشكلة فقط , ولكننا لا نتعب أنفسنا حتى بمجرد التفكير بطريقة جدية لحل هذه المشاكل ......... أعرف ما ستقوله لي . ز لكن أكرر طلبي لك ابحث في داخلك هل تريد فعلا حل هذه المشاكل كلها ؟ أم أنك تكون أكثر سرورا بالتغني بمشاكلنا ؟! . إن كان جوابك بأنك ترغب فعلا بحل هذه المشاكل , فاسمح لي ان أسألك سؤالاً ماهي الحلول و الاجراءات التي قمت بها و التي من شأنها مساعدتك لحل هذه المشاكل ؟ اهمس في اذنك بأن مشاكل المجتمع لا يستطيع فرد أياً كان أن يحلها , فأتمنى عليك الانتباه الى هذه النقطة . مشاكلنا كمجتمع اقل بكثير من مشاكل المجتمعات القريبة منا , ولكن هذا لا يعطينا مبرر لأن نجلس ونحمد الله على هذه النعمة , و لكنه ربما يعطينا دافع للعمل كمجتمع - و كجماعة فقط أكرر بأننا كأفراد الموضوع مستحيل - لحل مشاكلنا. ربما سيقول أحدكم هذه نظرة اصلاحية و لكني أرد على هذا القائل بأن النظرة الاصلاحية ربما هي أفضل من التشاؤمية .... و الله أعلم أستاذ أيهم bccline و عروة أشكركم من جديد . وتقبلوا تحياتي . إيمان أندرون

In reply to by eman

عزيزتي إيمان أنا لا أريد أبدا أن أجعل القضاء أفضل مما هو عليه الآن. أنا لا أريد أن أحل مشكلة الاتصالات في سوريا. أنا لا أتصل مع أحد من المسؤولين من أجل هذا الموضوع. ولا أهتم أبدا لصلاحيات وزير الاتصالات ولا أي وزير غيره. ولن أرفع أية شكوى إلى رئيس الجمهورية، وقد امتنعت سابقا عن التوقيع على العديد من العرائض التي أرسلت له. أيضا أنا لا أبحث عن دعم خارجي لحل مشكلة الاتصالات أو أية مشكلة أخرى في بلدنا أما عن البرلمان، فلا يهمني أبدا ما يفعله، تماما مثلما لا يهمني أبدا ما يذيعه التلفزيون تبعهم. سأشرح لك قصدي يا إيمان صحيح أن مؤسسة الاتصالات لم تعمد إلى تصحيح "أخطائها" شبه المقصودة، ولم ترجع المبالغ التي سطت عليها بحجتها الزائفة. صحيح أن مقالتي لم تنجح في تنبيه إدارة المؤسسة إلى خطر الممارسات التي ترتكبها. ولكن مقالتي خاطبت الناس يا إيمان ، وأنا أعرف عددا من الأشخاص انتبهوا للقصة وقرروا أن يتابعوها لينتزعوا حقهم منها. وهناك آخرون لا أعرفهم لا بد أن يكونوا قد تشجعوا على مقاومة السطو الذي تمارسه حكومتنا عبر مؤسساتها الرسمية. بالنسبة لي، هذا يكفي. هذه نتيجة أفضل كثيرا من كل المشاريع الخلبية التي طرحتها في رسالتك، من نمط الوزراء ومجلس الشعب والاستعانة بالخارج والأمور الأخرى. قلت أننا بارعون بطرح المشكلة بدون طرح الحل، وأنا أجد أن الحل الذي نفذته أفضل بكثير من كل الحلول التي طرحتها في ردك، فهذا قد تم تنفيذه فعلا، ويعتمد علي وعلى عدد من الاتصالات أجريتها مع الآخرين. وليس على طلب معونة من وزير أو حتى رئيس الجمهورية. بهذه الطريقة استطعت التأثير على مؤسسة الاتصالات، وبمقاطعة الهاتف الخليوي استطعت التأثير على مؤسساته، وحرمتهم من مبلغ من المال كان يمكن أن يجبوه مني ومن غيري، ولم يحصلوا عليه. تصوري لو أنك أنت تفعلين نفس الشيء، وتركزي على تحصيل حقك أنت وحق من حولك بدون أن تشغلي بالك بمجلس الشعب أو صلاحيات الوزير الفلاني. بالمناسبة يا إيمان، ما رأيك بحالة شخص يزعم أنه دكتور مهندس وخريج أحد أهم المؤسسات التعليمية في العالم، ثم يتحول إلى لص حقيقي لا يردعه رادع عن سلب الناس لقمة عيشهم بدون أن يرف له جفن أو يتحرك في أعماقه أي أثر للضمير؟ الأيهم

In reply to by eman

اهمس في اذنك بأن مشاكل المجتمع لا يستطيع فرد أياً كان أن يحلها , فأتمنى عليك الانتباه الى هذه النقطة .
وأنا أعلن صراحة لك ولكل الناس أنني لست معنيا بحل مشاكل المجتمع كله. عندي من المشاكل ما يكفيني وأنا أركز على حلها، وأنصحك علنا بالتركيز على مشاكلك أنت وحلها بنفسك بدلا من اللجوء لحلول من شاكلة صلاحيات الوزير ومجلس الشعب ورئيس الجمهورية والاستعانة بالخارج. هل تعتقدين أن نظرتك هذه نظرة إصلاحية؟ أنا لا أوافقك الرأي أبدا، في رأيي أن هذه النظرة هي نظرة حالمة غير واقعية، ولا تؤدي إلى أية نتيجة مثلها مثل أحلام اليقظة. إذا أردت نتيجة، ركزي على الحلول التي يعتمد نجاحها عليك أنت شخصيا، ولا يستطيع قرار من أي كان أن يحبطها. الأيهم

In reply to by الأيهم

أنا لا أريد أبدا أن أجعل القضاء أفضل مما هو عليه الآن. أنا لا أريد أن أحل مشكلة الاتصالات في سوريا. أنا لا أتصل مع أحد من المسؤولين من أجل هذا الموضوع. ولا أهتم أبدا لصلاحيات وزير الاتصالات ولا أي وزير غيره. ولن أرفع أية شكوى إلى رئيس الجمهورية، وقد امتنعت سابقا عن التوقيع على العديد من العرائض التي أرسلت له. أيضا أنا لا أبحث عن دعم خارجي لحل مشكلة الاتصالات أو أية مشكلة أخرى في بلدنا أما عن البرلمان، فلا يهمني أبدا ما يفعله، تماما مثلما لا يهمني أبدا ما يذيعه التلفزيون تبعهم.
ولكن مقالتي خاطبت الناس يا إيمان ، وأنا أعرف عددا من الأشخاص انتبهوا للقصة وقرروا أن يتابعوها لينتزعوا حقهم منها. وهناك آخرون لا أعرفهم لا بد أن يكونوا قد تشجعوا على مقاومة السطو الذي تمارسه حكومتنا عبر مؤسساتها الرسمية. بالنسبة لي، هذا يكفي.
أستاذي الكريم أنا معك قلباً و قالباً بأن المشاريع التي طرحتها هي مشاريع خلّبية ولكن أتمنى ان تمعن النظر بما كتبته .
اسمحوا لي أستاذ أيهم , كلامك كلّه صحيح وكل العبارات التي كتبتها صحيحة 100% و أعتقد بل وأجزم بأن ما كتبته أنا غير قابل للتنفيذ و ربما احتماال تنفيذه هو 0.00001% في وضعنا الراهن وربما سيكون أصعب كلما تقدمنا بالوقت .
عزيزي عندما كتبت ما كتبته , كنت أعرف بأنّه خُلّبي طالما بأننا كمجتمع لم نجتمع و لم نتكاتف لحل مشاكلنا ..... نحن لا نستطيع التملص من هذه المسؤولية .... أبداً . من قال بأننا لا نستطيع الوصول إلى حقوقنا إن طالبنا بها ؟! ألم يستطع غاندي ...ذلك المواطن البسيط , الهادئ , الرصين , الضعيف .....من تحرير الهند ....؟! ألا نستطيع بالقياس أن نقوم كمجتمع كامل بإجراء بعض الاصلاحات الضرورية في مجتمعنا ؟!
قلت أننا بارعون بطرح المشكلة بدون طرح الحل، وأنا أجد أن الحل الذي نفذته أفضل بكثير من كل الحلول التي طرحتها في ردك، فهذا قد تم تنفيذه فعلا، ويعتمد علي وعلى عدد من الاتصالات أجريتها مع الآخرين. وليس على طلب معونة من وزير أو حتى رئيس الجمهورية
أرجوا أن ننتبه كلنا إلى نقطة مهمة .... إن كان الوزير أو حتى رئيس الجمهورية كلهم في مناصبهم لخدمتنا.... نحن الشعب ! وعندما نطالب بشيء من حقنا فهذه ليست معونة<على الأقل من وجهة نظري وإن تبنيت معي هذه الفكرة تستطيع الشعور بشعور آخر أفضل مما هو عليه الآن تجاه هذه الشخصيات برأي >............
. تصوري لو أنك أنت تفعلين نفس الشيء، وتركزي على تحصيل حقك أنت وحق من حولك بدون أن تشغلي بالك بمجلس الشعب أو صلاحيات الوزير الفلاني.
أستاذي الأيهم . إن ركّزنا فقط على الطريقة التي سنحصل فيها على حقنا كيف سيكون الوضع ؟! اسمح لي أن أتحدث عن نفسي ... سيكون شغلي الشاغل ملاحقة مؤسسات الهاتف , الكهرباء, الهاتف , البلدية .... الخ في هذه الحالة سأبقى على طول الدوام مشغولة بمشاكلي مع هذه المؤسسات . إضافة إلى أنني سأحصل على حلول جزئية , غير كافية , كم شخص سيستطيع ترك مشاغله و أعماله لمتابعة مشاكله مع مؤسسات الخدمات ؟! ربما حللت مشكاكلي مع كل هذه المؤسسات ,وتغير المدير أو الموظف المسؤول ......... ربما تغير إلى شخص أسوأ من السابق من يدري هل سأعيد نفس الكرّة مع الموظف الجديد ؟! أنا لا أنوي مقابلة وزير و لا أشغل بالي بمجلس الشعب وما يفعله ولكن أنوي أن أركز نظري و نظر الآخرين إلى نقطة مهمة ، طالما أن مشاكلنا بقيت محصورة فينا ولم تصل للشخص المسؤول الذي يستطيع حلها فهي لن تُحل أبداً .
بهذه الطريقة استطعت التأثير على مؤسسة الاتصالات، وبمقاطعة الهاتف الخليوي استطعت التأثير على مؤسساته، وحرمتهم من مبلغ من المال كان يمكن أن يجبوه مني ومن غيري، ولم يحصلوا عليه
أنا بصراحة لا أستطيع مقاطعة مؤسسة الهاتف أو مؤسسات الخلوي , لا أستطيع مقاطعة مؤسسة المياه و الكهرباء , كما أنني بحاجة ماسة إلى خدمات البلدية .... لذلك أفكر بطريقة أستطيع الحصول فيها على حقي و لكن بطريقة مختلفة .!
بالمناسبة يا إيمان، ما رأيك بحالة شخص يزعم أنه دكتور مهندس وخريج أحد أهم المؤسسات التعليمية في العالم، ثم يتحول إلى لص حقيقي لا يردعه رادع عن سلب الناس لقمة عيشهم بدون أن يرف له جفن أو يتحرك في أعماقه أي أثر للضمير؟
هذا أستاذي الكريم هو واحد من الشعب ,ويوجد من أمثاله الكثيرين في مجتمعنا.... ونستطيع إن فكرنا بطريقة جيدة أن نسحقه عن الوجود , هو و أمثاله .... ليست غايتي أن أسحق أحد عن الوجود , أعلم أنك تعرفني حق المعرفة ولكني أبحث عن حقي دائماً . .
وأنا أعلن صراحة لك ولكل الناس أنني لست معنيا بحل مشاكل المجتمع كله.
أستاذي لاأنت و لا أنا و لا أي شخص في هذه الدنيا معني بأن يحل مشاكل المجتمع كُلّه , لسنا مصلحين اجتماعيين , وليست من صلاحياتنا حتى , لكل منّا مشاكل تكفيه و تغنيه عن التفكير بمشاكل الكل , و لكن أعتقد بأن لكل منّا دور في حل مشاكل المجتمع ... ويجب ألا نتملّص منه أبداً . أعرف ما ستقوله لي يجب ألا نركز على دائرة الاهتمام الخاصة بنا , كل منّا له دائرة تأثير يستطيع التصرف و الحركة بفاعلية ضمنها , و لكننا أيضاً يجب ألا نهرب منها بشكل كامل فهي امور محيطة بنا و تؤثر علينا .
وأنصحك علنا بالتركيز على مشاكلك أنت وحلها بنفسك
أستاذي أعرف تماماً مقدار مكانتي عندك , و أعلم تماما بأنك تعرف ما أكنّه لك من حب و احترام و تقدير .......و أشكرك على نصيحتك الغالية . و أنا معك بما قلته و أؤمن به تماماً
إذا أردت نتيجة، ركزي على الحلول التي يعتمد نجاحها عليك أنت شخصيا، ولا يستطيع قرار من أي كان أن يحبطها.
أكرر تحياتي الحارة لك , وسلامي و اتقديري لك و لجهودك . تلميذتك ... إيمان

In reply to by eman

ألا نستطيع بالقياس أن نقوم كمجتمع كامل بإجراء بعض الاصلاحات الضرورية في مجتمعنا ؟!
لا أعرف الجواب ولست مهتما بمعرفته. ولكنني كإنسان قادر على إجراء بعض الاصلاحات في حياتي وحياة من حولي.
أرجوا أن ننتبه كلنا إلى نقطة مهمة .... إن كان الوزير أو حتى رئيس الجمهورية كلهم في مناصبهم لخدمتنا.... نحن الشعب ! وعندما نطالب بشيء من حقنا فهذه ليست معونة............
طيب يا سيدتي، بينما تطالبين أنت وتنتظرين أن يوافق السادة على طلباتك، هناك أناس آخرون سيعملون بطرق مختلفة. هل تمانعين أن نحصل حقوقنا بدون مطالبة هؤلاء السادة، أم أن علينا أن نمر عليهم قبل أن نذهب إلى أي مكان آخر.
إن ركّزنا فقط على الطريقة التي سنحصل فيها على حقنا كيف سيكون الوضع ؟!
سنحقق نتيجة صغيرة، ولو أن كلا منا يحقق لنفسه نتيجة صغيرة، ستجدين كيف ننمو جميعا كمجتمع.
طالما أن مشاكلنا بقيت محصورة فينا ولم تصل للشخص المسؤول الذي يستطيع حلها فهي لن تُحل أبداً .
صحيح، ولكن الشخص الذي يستطيع حل كل مشاكلنا ليس موجودا في الخارج، ابحثي عنه في داخلك يا إيمان. واسمحي لي أن أضيف أن لعبة تغيير الكلمات تبع الـ NLP تبعكم تنتج نتائج من نوع مقالتك الأولى، يعني مجرد تغيير في الكلمات للحصول على جمل ليس لها معنى، وبسبب اقتناعك بالـ NLP فأنت تحاولين أن تعطيها معنى ما بغض النظر عن حقيقة كونها مجرد صف أحرف ناتج عن استبدال الجمل التي تبدأ ب "لو" بجمل أخرى. الحل الحقيقي للمشاكل لا ينبع من NLP مهما ردد المستفيدون منها، الحل الحقيقي ينتج من رؤيتك للواقع وتحديدك لأهدافك الواقعية التي تريدين تحقيقها في حياتك. وكل الخزعبلات الأخرى، سواء إسلامية أو روحانية أو NLPيه لن تقدم لك أكثر مجرد ضياع إضافي في مشاكل أخرى تخلقينها بنفسك وتبحثين عن حل سحري لها بواسطة تقنياتك التي من الممكن أن تنجح في حل المشاكل التي خلقتها. الأيهم

In reply to by الأيهم

السلام عليكم أستاذ أيهم لا يمنع أبداً من وجود أناس تعمل بأكثر من مجال وبأكثر من طريق طالما أن هدفنا واحد و غايتنا تنصب في نفس الاطار ! . أستاذي ، بغض النظر إلى أني أنتمي إلى جماعة الـNLP فهذا لا يعني أن ما كتبته هو مجرد تغيير في الكلمات من أجل الوصول إلى جمل ليس لها معنى , وعلى كل إذا كان هذا رأيك بما كتبته , فهذه وجهة نظرك , أقدرها و أحترمها , لأنك أستاذي اولاً , و لأنك شخص عزيز علّي ثانياً . بكافة الأحوال .... أقدّر رأيك ، أحترم وجهة نظرك الخاصة بالأراء المخالفة أو الأراء التي لا تتوافق مع آرائك بشكل كامل . تقبل تحياتي إيمان