You are here

الصفحة الرئيسية

صالح العلي

صورة الأيهم

في مقالي السابق تحدثت عن مفهوم "عدالة السماء" في العالم العشوائي الذي نعيش به اليوم، وقد راقني القبول الذي لقيته الفكرة من أصدقائي على اختلاف آرائهم، كما راقني مفهوم اللاعدالة الذي ذكره الإعلامي يعقوب قدوري في تعليقه على المقال. ما لم يرقني هو الاتهامات الصريحة والمبطنة من بعض أصدقائي بأن هذه الأفكار دعوة للتقاعس وتسويق للفشل.

يقول صديقي:

"إذا كان الحظ هو اللاعب الأساسي في النجاح، فلا داعي لبذل أي جهد، يكفي فقط انتظار الحظ ليأتي بالنجاح"

ويعتبر أن هذه الفكرة تناقض كل تاريخ الإنسانية الذي بناه الناجحون والعباقرة بعلمهم وجهدهم ومثابرتهم وإصرارهم على النجاح. 

وأنا لا أرى مانعا من التقاعس، فبعض الناس متقاعسون وبعضهم جادون أكثر من غيرهم، ولكن هل يعني هذا أن النجاح لا يأتي إلا للجادين؟ ألفت نظركم هنا إلى فكرة مقبرة الدليل الصامت التي ذكرتها سابقا في مقالتي الثانية في السلسلة، واسألكم: كم شخصا تعرفونه يقضي كل وقته في العمل والمثابرة، ثم لا ينجح في تحقيق ما يريده هو؟ أنا أعرف الكثيرين ممن يعملون بجد ليل نهار، وحلمهم البسيط أن يؤمنوا الحد الأدنى من الحياة الكريمة، ورغم كل معاناتهم، فهم لا ينجحون في وفاء التزاماتهم آخر الشهر. بالمقابل، لو كان التقاعس دافعا للفشل، لما أمكنك أن ترى شخصا يعتبر نفسه ناجحا لأنه يوما ما خاض رهانا ما فربحه، واستغنى بذلك عن الحاجة لأي جهد في الاستمرار. 

لا أحد يعرف ما سيحصل في المستقبل، ولذلك فلا أحد يضمن النجاح. دعوني أتكلم عن نفسي الآن، فقد اعتدت في الماضي على بناء تصورات عن المستقبل وإقناع نفسي بها بشكل كامل، بحيث آمنت أن العالم يعمل وفق النموذج الذي بنيته في مخيلتي. كنت أعتقد أن هناك دائما سيناريو نجاح واحد على الأقل لكل هدف، ومن يتبع هذا السيناريو يستطيع أن يصل إلى الهدف، رغم وجود الآلاف من سيناريوهات الفشل حوله. وقادتني التجارب المتتالية لاكتشاف كم كنت مخطئا. فالعالم لا يخضع لما أريده، والمستقبل لا يأتي كما أحلم به. الحياة والطبيعة والمستقبل أمور مستقلة عن مشاعري وعن ما أحلم به وأخطط له. اقرأ المزيد

اسم المستخدم

سينما الدراما السياسية

اقتباسات مختارة

ليس اتهام الآخرين بالسوء بحد ذاته سببا لأن نظن الخير في أنفسنا

برتراند راسل
من اختيار منال ابراهيم

خير لنا أن نحب فنخفق ، من أن لا نحب أبداً

تشيسون
من اختيار منال ابراهيم

لا تخضع للمجتمع خضوعاً أعمى و لا تثر عليه ثورة رعناء . أقبل ما فيه من صحيح أو ما تعتقده صحيحاً و اعمل على اصلاح ما فيه من قبيح أو ما تراه قبيحاً

فاخر عاقل
من اختيار منال ابراهيم

ليس هناك طريق مختصر للوصول إلى حياة أفضل، ولكن هناك ممر، والممر قائم على مبادئ حظيت بالاحترام عبر التاريخ

ستيفن كوفي
من اختيار منال ابراهيم

بعض الناس يرون الأشياء كما هي عليه في الواقع و يقولون : لماذا ؟ إنني أحلم بأشياء لم تحدث قط و أقول " لم لا ؟ "

جورج برنادشو
من اختيار منال ابراهيم