You are here

الصفحة الرئيسية
صورة الأيهم

بالأمس التقيت مع الصديقين وسام وأنس طويلة مر حديثنا عابرا على حادثة سيريا نيوز ونتائجها، واتضح لي أن وسام قد اتصل مع سيريانيوز يعرض عليهم المساعدة، وأنه سبق واتصل سابقا عدة مرات لتحذيرهم من أخطاء برمجية، ثم نشر تقريرا عن حادثة اختراق موقعهم في أول آب الماضي

وخلال الحديث اتفقنا على وجود حاجة ماسة لخدمات أمن المعلومات في بلدنا، ولكن لا يوجد سوق لهذه الخدمات لسببين، فهي أولا ممنوعة من الحكومة السورية وسياستها في إدارة الإنترنت، وثانيا غير مرغوبة من الزبائن لأنهم لا يدركون قيمتها، فكيف يمكن أن تبيع خدمة IDS لزبون لا يعرف الفرق بين تحويل DNS وعملية Transfer لنطاق.

وبرأيي أن استراتيجية أمن المعلومات المتبعة في سوريا تعتمد على تكتيكين اثنين لحماية مواقع ومخدمات الإنترنت السورية:
1- الاعتماد على غباء الأعداء بمنطق "إذا كنت لا أراهم فهم لا يرونني"
2- محاربة الأعداء بالاعتماد على القوة الإلهية بمنطق "سوريا الله حاميها"

ولكي نقنع السوق بأهمية أمن المعلومات، علينا كتابة عشرات المقالات بالعربية عن هذا الموضوع، يمكننا مثلا أن نشرح تقنيات جدران النار والطرق المبسطة لاستخدامها، وتقنيات Intrusion-detection system وأهميتها وحالات استخدامها. ويمكننا أيضا أن نفكر بإنشاء لائحة بريدية لهذا الأمر ودعوة أصحاب المواقع لمتابعتها.

أعتقد أن مثل هذا الأمر ضروري للمستقبل وليس للوضع الحالي، فما يبدو لي حاليا أن الحكومة غير مهتمة للأمر، رغم أنها تحمل جزءا كبيرا من المسؤولية عن ضعف أمننا المعلوماتي الوطني، ويبدو أيضا أن من تخترق مواقعهم يسعدون لذلك، ويحاولون استغلال ذلك إعلاميا عبر اتهام أشخاص مشهورين أو الترويج لأكذوبة أنهم مستهدفون لأنهم صادقون، رغم أن السبب الحقيقي في حالات الاختراق ليس إلا خطأ بشريا كان من الممكن تجاوزه لو تم تصميم البرامج أو الخدمات بشكل جيد.

في نفس اليوم الذي تمت فيه جلستي مع الصديقين وسام وأنس كتب الدكتور نعيم الجابي، وهو رجل أعمال وأستاذ جامعي أكاديمي تعرض موقعه للاختراق، قائلا:

 

أيها المخترقون
قد تستطيعون إيقافنا يوم أو يومين وقد تملكون الذكاء الذي يمكنكم من اختراق برامجنا ولكن لا أظن أنكم تملكون القدرة على الوقوف أمام القدرة الالهية التي أخذت على نفسها عهدا بالدفاع عن فرسان الحقيقة والكلمة الصادقة.
كما كنت من قبل أخوض حروبي بالأمس ..واليوم لن أغيرأسلوبي..ألقاكم على سجادة الصلاة.
د. محمد نعيم الجابي

المصدر

وعندما قرأت هذا الكلام، تذكرت قصيدة للشاعر نزار قباني عن شخص قضى عشرين عاما على سجادة الصلاة الحمراء، وأجلت نشر أفكاري. واليوم التقيت مع أكاديمي عمل مشرفا على فريق أمن معلومات مهم في بلاده، وحدثني كثيرا عن إهمال السوريين لمخدماتهم وأن تعطيلها أمر سهل للغاية، حاولت أن أبرر موقفنا، فابتسم وغير الموضوع. وبعد لقائي معه عدت إلى هذه الأفكار، وقررت نشرها، لعل أحدا ما يستفيد منها يوما ما.

الأيهم صالح
www.alayham.com

التعليقات

bccline

القدرة الالهية جعلت المسلمين بمن فيهم الرسول يهزمون في احد وحنين ووو....

قيل اعقلها وتوكل ...

syriag

رحم الله وزارة العدل الللي خلت الناس تعبي مصاري بالشوال...... و تحمل شهادة دكتوراه......
والله يخلي الجامع اللي عم بيغطي حمشو و جابي و ............................. واخرتا معك يا ايهم حاجه تورطنا.....

syriag

آخ بو آدم.....

desertrose
القدرة الالهية جعلت المسلمين بمن فيهم الرسول يهزمون في احد وحنين ووو....

قيل اعقلها وتوكل ...

هلق صاحب الموقع عم يحكي على موضوع...
ما فهمت شو علاقة جوابك بالهموضوع... :D
سيدي...

desertrose

الذي حدث لسيريا نيوز بعيد كل البعد عن أي محاولة اختراق...
خطوة ذكية من نضال.

bccline

شو دخلوا ... متل ما دخلوا موضوع قصيدة نزار بالموضوع ..

اسم المستخدم

سينما الدراما السياسية

اقتباسات مختارة

قوة الافتراض المسبق تبرمجنا بحيث نتقبل أموراً قد تكون حقيقية و قد لا تكون ، و قد تستخدم ضدنا، أو حتى من قبلنا نحن أنفسنا في اللاوعي

أنطوني روبنز
من اختيار منال ابراهيم

إن الفكرة تتقدم في العالم و تتجسد في التاريخ

هيغل
من اختيار منال ابراهيم

حين يطلب منك شيء لا تستطيع القيام به ، فكن صريحاً في رفضك بحيث لا تترك للطالب أي أمل خادع ، و بالمقابل وافق بسرعة و دون تأخير على ما تريد منحه ، و بذلك تكسب فضل الرفض و فضل المنح

دي بلزاك
من اختيار منال ابراهيم

أعرفُ، أنني طالما حييتُ فلا شيء يبرؤني،
لأنني وحدي أقفُ عائقاً أمام نفسي.

فيسوافا شيمبورسكا
من اختيار منال ابراهيم

يصنع المستقبل من مادة الحاضر؛
هذه اللحظة
هي بوابة كل الدهور القادمة !

حسن م يوسف
من اختيار منال ابراهيم