صورة الأيهم

أحداث بور سعيد التي تبدو عفوية ليست كذلك، فقد رصد الناشطون على تويتر أخبارا عن التحضير لها قبل حدوثها، منها مثلا قول أحدهم: "النهار ده يابني حيبقى يوم دموي، أنا كنت قاعد مع الألتراس ومحضرين لجمهور الأهلي 5 كماين على الطريق وبالمولوتوف والسلاح"

على تويتر تحذير من المذبحة

 بعد المذبحة بدأت مباشرة حملة هائلة على الإنترنت وفي وسائل الإعلام المرتبطة بالمؤامرة تستهدف الجيش المصري، ودعمت هذه الحملة برسوم متقنة ومؤثرة لا بد أنها كانت معدة مسبقا، وفي أحدها مثلا تظهر القبضة الأوتبورية وهي تحطم شعار المجلس العسكري الذي يقيد العلم المصري.

كاريكاتيو يصور الجيش المصري يقتل المصريين القبضة الأتبورية تحطم العلم المصري

ونشأت صفحات تحريضية بالغة القذارة من نمط "مش هنسكت ولا هنسيب حق شهداء جماهير الأهلي" حصلت على 8200 متابع بعد المجزرة ببضعة ساعات ولديها الآن أكثر من 15 ألف متابع بعد 24 ساعة على المجزرة.

حداد على أرواح جماهير الأهلي، وليس الضحايا المصريين، وسفاحين مصر أهالي بور سعيد

 اليوم بدأ بث دعايات تحريضية تهدف لنشر الفوضى من نمط

أمر عمليات أتبوري

 هذه ليست مجرد دعاية، فهي أمر عمليات مباشر. لاحظوا أن الدعوة للقتل وللفوضى واضحة، ورغم ذلك فهم يلومون النظام السابق.  مثل هذه الدعوات تصاغ من قبل محترفي الحرب الإعلامية، ويشمل منهج تدريب الأوتبوريين دروسا عن كيفية صياغة عبارات تهييج الجماهير. إضافة لذلك يدعو أمر العمليات هذا أتباع الأوتبوريين لاقتحام السجون المصرية، وهي الحركة التي نفذوها خلال الثورة الأولى وأطلقوا خلالها كل السجناء من السجون ليساعدوا في نشر الفوضى، ثم حملوا المسؤولية لنظام مبارك عن ذلك.

 جرب الأوتبوريون هذه الطريقة للفوضى الخلاقة من قبل في سوريا، فقد كانوا يرتكبون المجازر ويصورونها ثم يستخدمونها إعلاميا ضد الجيش، ويشنون حملات للتضامن مع الضحايا، وقبلها استخدم الأوتبوريون نفس الطريقة في ليبيا وقرغيزستان. تهدف مثل هذه العمليات إلى إضعاف الدولة مما يخدم هدف الأوتبوريين الأساسي في تدمير المجتمع من الداخل ورميه في مهب الفوضى الخلاقة.

إذا واجهتنا مثل هذه الأحداث في المستقبل علينا أن نلجأ إلى القانون، ونتمسك بالمؤسسات الدستورية معززين بذلك قوة بلدنا، وعلينا أيضا أن نطالب السلطات بالتحقيق وإحالة المجرمين إلى القضاء ومحاكمتهم علنا. وفي نفس الوقت علينا الانتباه إلى أن دعوات التضامن في الحملات الأوتبورية تهدف إلى إضعاف ثقتنا بالدولة ومؤسساتها، وبالتالي إلى إضعاف القوة السياسية للدولة وتسهيل تدميرها لاحقا.

الأيهم صالح

ملاحظة: كتبت هذه المادة لبرنامج دردشات وأذاعها عمار اسماعيل على هواء ميلودي سوريا يوم 2 شباط 2012

اسم المستخدم

اقتباسات مختارة

إن معرفة الحقيقة في ذاتها لا تبدّل شيئاً ما لم تكن معرفة عاطفية كذلك

سبينوزا
من اختيار منال ابراهيم

أنا الشخص الوحيد في العالم الذي أريد أن أعرفه جيداً

أوسكار وايلد
من اختيار منال ابراهيم

ليس المهم عندي ماأحب وما أكره إنما المهم عندي أن أفعل ما يلزم ولا متسع لدي للاشتغال بنفسي..

برنارد شو
من اختيار منال ابراهيم

أنا أشك إذا أنا موجود

ديكارت
من اختيار منال ابراهيم

إن أي قانون ما هو إلا خرق للحرية ـ حتى و لو أدى ذلك " الخرق " لزيادة حجم الحرية

بنتام
من اختيار منال ابراهيم