تصوير لحظة تحقيق حلم ذات...

انها كلمتي الاولى...
في موقع الشخص الذي اعرفه منذ سنوات ويعرفني من يومين فقط...
انا الفتاة الطرطوسية التي انتقلت للدراسة في دمشق في كلية الهندسة المعلوماتية ... مندفعة وجدية ومحبة للحياة وطموحة ..............
تخرجت هذه الفتاة وعادت الى طرطوس... "مهندسة كمبيوتر قد الدنيا" .... هكذا قال اهلي وجيراني وكل من يعرفها..
أي دنيا هذه التي يتحدثون عنها.... انها لا تتجاوز اكثر من عدة كاسات من المتة وحديث يلف من فلانة الى علانة...
وهناك بدات مسيرة البحث عن عمل يمت لختصاصها بصلة .. ولكن عبثا...
كان عليهاان تعود الى حيث اهلها لن البنت بعد التخرج يجب ان تجد وظيفة "ويسة" و"تنستر"...
وهنا قررت ان ما كان في بالها منذ سنين حول بقائها في دمشق هو الحل الاجدى.... قد تجد معارضة من اهلها في البداية ولكن ولكون اهلها عائلة منفتحة ومثقفة فستتمكن من اقناعهم وهذا ما حصل....
أين الايهم من كل هذا...؟
عندما كانت تبحث في طرطوس عن عمل خطر ببالها الايهم صالح الذي تعرفت عليه في محاضرة جميلة القاها في مؤتمر الشباب والانترنت وهنا بدأ يكبر في وجداني وخصوصا بعد ان عرفت بعض التفاصيل عنه...
لم تعرف لماذا لم تتجرأ على الاتصال به أو ان فكرة العمل في دمشق قد سيطرت عليها...
اتت الى دمشق وبدات العمل في المصرف التجاري السوري...
ودارت الايام ...
دخلت الى مكتبها وجدت شخصين غريبين عنها في المكتب ....
لم تكترث في البداية ...
سمعت صديقتها تكرر في حديثها..."استاذ أيهم...."
تأملت ذلك الوجه الذي رأته مرة واحدة وحلمت به كثيرا... لأنها وجدت في هالته-واقول هالته لنها لم تكن تعرف عنه سوى الهالة- شيئا منها ومما تتمناه وتعمل لأجله...
الان يمكن ان اقول أن تلك الفتاة كانت انا ... وان اتحدث بلسان حالي بعد ان عرفت انه الايهم هو الذي كان قبالتي ....
لأن حلما من ذاتي تحقق عندما رأيته وحدثته كلمات قليلات جميلات.... فانا لا يمكن ان اكون انا الا اذا كنت قادرة على تحقيق ذاتي...
مرة اخرى شكرا لدمشق التي جمعتني به .... وجها طريا اليفا أشبهه –وليسمح لي بقول ذلك- انا التي اكتب كلمتي الاولى له وامامي بحر ازرق يشهد على موسيقا السعادة بلقياه التي تعزفها أصابعي على لوحة المفاتيح...

 

منار