المقالة العاشرة: متظاهرون سلميون في ليبيا، متظاهرون سلميون في سوريا ... وذات النفاق الغربي الممجوج عن القمع الحكومي والجرائم بحق

المنتديات
المقالة العاشرة: متظاهرون سلميون في ليبيا، متظاهرون سلميون في سوريا ... وذات النفاق الغربي الممجوج عن القمع الحكومي والجرائم بحق الإنسانية (بالطبع كل ما يبثه الإعلام الحكومي السوري وغيره ليس إلا بروباغندا)!!

بينما بثّ التلفزيون الرسمي السوري التقارير التي تبين ضبط مخازن الأسلحة واعترافات الإرهابيين التي تصف كيفية الحصول على الأسلحة من مصادر أجنبية، تجاهلت وسائل الإعلام الغربية هذه التقارير بشكل كلي واستمرت في تشويه سمعة وشرعية وسائل الإعلام الرسمية السورية. ضمن صفحات جريدة الشرق الأوسط (الصادرة في لندن بتمويل من المملكة العربية السعودية)، جمعت هيلاري كلينتون كلاً من باراك أوباما، نيكولا ساركوزي، وديفيد كاميرون الزعماء السياسيين الغربيين في افتتاحية الصحيفة في محاولة لتعزيز استمرار التغيير، ونفي الرواية الرسمية للأحداث في سوريا. كتبت كلينتون في مقالتها بعنوان "ليس هناك عودة إلى الوراء في سوريا،" ما يلي:
إذا كان الرئيس الأسد يعتقد أن الاحتجاجات هي بفعل محرضين أجانب – كما أعلنت حكومته - فإنه على خطأ. صحيح أنه قد قتل بعض الجنود السوريين، ونحن نأسف لفقدان تلك الأرواح أيضا. ولكن الغالبية العظمى من الضحايا هم من المدنيين العزل.1
في الواقع إن اعتراف كلينتون نفسه بأن الجنود السوريين لقوا حتفهم يشير إلى، وجود أفراد مسلحين بين المتظاهرين. بشكل استثنائي، تمكنت كلينتون من تأكيد ونفي الطبيعة العنيفة للاحتجاجات قائلة أنه في حين أن الجنود السوريين قتلوا، فإن الغالبية العظمى للوفيات (وفقا لتقارير غير مؤكدة من قبل المحتجين أنفسهم) كانت من "المدنيين العزل". طوال الخطبة اللاذعة الطويلة لهيلاري كلينتون، لم تقم ولو لمرة واحدة بإدانة أعمال العنف التي لمّحت إليها بين صفوف المعارضة. بعض المواد كمقالة كريستيان ساينس مونيتور "هل تحوّلت الانتفاضة السلمية في سوريا إلى عصيان مسلح؟" حاولت الالتفاف على التقارير المتزايدة عن ارتكاب الجماعات المتمردة السورية لأعمال عنف في محاولة منها لنفي طبيعة التمرد المسلح من الصراع في سورية منذ بدئه في درعا.2 اقترح المقال أن الحكومة السورية تستخدم العنف غير المبرر ضد شعبها، وبالتالي، "جنت على نفسها" في ما يتعلق بتزايد العنف التي تمارسه المعارضة المسلحة. لن يكون ضروريا أن تقوم سورية بتعبئة كامل الفرق المدرعة والطائرات العسكرية إذا كان المتظاهرون يحملون مجرد لافتات وهم يرددون الشعارات.
في حزيران 2011، اعترفت فرنسا بانتهاك شروط الأمم المتحدة حول القرار 1973 بتسليحها للمتمردين الليبيين، الذين استمرت الإشارة إليهم باسم "المتظاهرين السلميين" حتى تم إنشاء منطقة الحظر الجوي، وعندها تم تقديم أسلحة إضافية للمتمردين الليبيين عندما بات واضحا أنهم لن يتمكنوا من أخذ البلاد من تلقاء أنفسهم. في أواخر تموز 2011، تواصل العنف دون عائق في سوريا بينما استمر داعمو المقاتلين المتمردين، لإدامة الاضطرابات الجارية ، بالدفاع عن أعمالهم من خلال الزعم بأن المحتجين يقومون بمجرد الدفاع عن أنفسهم ضد حكومة الإبادة الجماعية (السفاحة)، بينما وسائل الإعلام الرئيسية مثل سكاي نيوز قالت إن هجوم الجيش السوري في حماة "دفع المعارضين المسلحين لمهاجمة مراكز الشرطة بالرشاشات وإضرام النار فيها." ادعت تركيا إيقافها لسفينة سورية قيل أنها تحمل أسلحة، معلنة عزمها على فرض "حظر توريد الأسلحة" إلى الدولة السورية بسبب "الحملة الغاشمة ضد انتفاضة البلاد". رئيس الوزراء التركي، رجب طيب إيردوغان ، صرح أن تركيا تقوم "بتنسيق جهودها" مع واشنطن في محاولتها للضغط على الرئيس السوري بشار الأسد لدفعه إلى الاستقالة من خلال فرض نظام عقوبات صارم على الدولة السورية.3
هوامش:
1-Op-Ed: “There Is No Going Back in Syria,” U.S Department of State Official Blog, June 17, 2011
2-Has Syria’s peaceful uprising turned into an insurrection?, Christian Science Monitor, June 9,2011
3-Syrian Civilians ‘Killed In Tank Attack’ , Sky News, July 31, 2011

وهذا رابط المقال على مدونة ضد العولمة
http://aihamismaiel.blogspot.com/2013/05/blog-post_4451.html

دعوة للمشاركة

موقع الأيهم صالح يرحب بالمشاركات والتعليقات ويدعو القراء الراغبين بالمشاركة إلى فتح حساب في الموقع أو تسجيل الدخول إلى حسابهم. المزيد من المعلومات متاح في صفحة المجتمع.