النظام العالمي الجديد...حقائق مفزعة...الجزء الثاني عشر

نصب تذكار لجورج واشنطن يقع في الزاوية القائمة بين مبنى الكابيتول(مجلس الشيوخ) والبيت الأبيض، عبارة عن مسلة فرعونية بطول قاعدة 666 انش وهو عبارة عن رمزية ماسونية كما سنرى لاحقا الحركات السرية الرأسمالية والولايات المتحدة الأمريكية على الرغم من أن الولايات المتحدة كانت بيئة مناسبة لنشاط الحركات السرية الرأسمالية (النورانية والماسونية) نظرا لانعدام الرقابة على أعضائها وحرية ممارسة نشاطاتهم كما أسلفنا في الجزء الثالث، لكن الانتعاش الحقيقي لهذا النشاط بدء في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين حيث بدأت تبنى محافل الماسونية بالمئات في مختلف الولايات الأمريكية، وهذا يعود إلى نتائج الحرب الأهلية الأمريكية 1861-1865 التالية: 1. ازدياد ثراء العائلات الرأسمالية الأمريكية بشكل كبير، حيث أن هذه العائلات كانت تقرض أطراف النزاع (كالعادة) وبفوائد كبيرة. 2. انتعاش الاقتصاد الأمريكي بعد الحرب الأهلية نتيجة ظهور الولايات المتحدة كدولة أكثر قوة وتوحدا بحيث أصبحت مغرية لاستثمارات العائلات الرأسمالية الأوربية. 3. ظهور الولايات المتحدة كقوة إقليمية في القارة الأمريكية الشمالية. 4. بدء احتكار وسيطرة العائلات الرأسمالية الأمريكية على قطاعات اقتصادية هامة ورئيسية مثل قطاع النفط الذي سيطرت عليه عائلة روكفيلر Rockefeller. بنتيجة هذه العوامل، ازدادت هجرة رؤوس الأموال إلى الولايات المتحدة وازداد نشاط الحركات السرية الرأسمالية المصاحبة لها، لقد وجد الرأسماليون في القارة الجديدة والبكر، فرصة ذهبية وتاريخية في هيكلة الدولة الناشئة وفقا لطموحاتهم، بحيث تشكل الولايات المتحدة أول قاعدة حديثة لنشاط الحركات السرية الرأسمالية والتي تتيح لها تحقيق طموحاتها وأحلامها التي رسمها مؤسسة النورانية آدم فايسهاوبت في السيطرة على ثروات العالم. هناك الكثير من الروايات التي تبين بأن أكثر من نصف واضعي الدستور الأمريكي عام 1789 هم من الماسونيين، كما أن أول رئيس للولايات المتحدة كان من الماسونيين، وهو جورج واشنطن وقد سميت العاصمة على اسمه. إن تصميم كل من البيت الأبيض ومبنى الكابيتول والبنية المعمارية المحيطة بهما، الذين يعتبران تصميما ماسونيا بامتياز (كما سنرى لاحقا)، الذين صمما في نهاية القرن الثامن عشر، لا يضع مجالا للشك بأن الحركات السرية الرأسمالية كانت منذ ذلك الوقت ناشطة وعلى قدر من القوة والسيطرة، ويعتبر هذا دليل حسي واضح ينفي آراء المشككين بالجذور الماسونية العميقة في الولايات المتحدة. تعاظمت قوة الماسونية في الولايات المتحدة مع نهاية القرن التاسع عشر، حيث نجد خلال تلك الفترة أدلة حسية حقيقية على ازدياد النشاط الماسوني من حيث انتشار المحافل في مختلف الولايات إضافة إلى الإنجازات الهائلة التي تم تحقيقها لصالح الرأسماليين في بداية القرن العشرين، وقد تم تتويج هذا النشاط من خلال اعتماد قانون الاحتياط الفيدرالي عام 1913 Federal Reserve Act من قبل الكونغرس الأمريكي والذي سنتحدث عنه لاحقا. لقد كان من الواضح أنه قد تم تجنيد كم هائل من الساسة والعسكريين والشرطة ورجال الأعمال والباحثين في مختلف المجالات، خاصة وأن المبادئ الماسونية المعلنة مغرية، فهي تتلخص بالحرية والعدالة والمساواة، والتي تعتبر شعارات جذابة للأعضاء الجدد، أما الأهداف الحقيقية المتعلقة بالسيطرة على ثروة البلاد والعالم لاحقا، فلم تكن معروفة إلا للأعضاء في الدرجات العليا (هناك 33 درجة وفق الطقس الأسكتلندي الماسوني)، ومع بداية القرن العشرين بدأت الماسونية والنورانية تطل برأسها على العالم من خلال رمزياتها التي أصبحت توضع على الشعارات والأختام والعملات الأمريكية ، إضافة إلى ملامح الهندسة المعمارية لأهم المعالم الأمريكية التي تشربت الروح والرموز الماسونية...يتبع.

المنتديات