You are here

الصفحة الرئيسية

شارل ديغول

وبدون مقدمات: إلى متى سنظل متوقفين عن الاختراع والإبداع والاكتشاف؟

عفواً؟ فنحن (نكتشف) كثيراً من مخترعات العلوج وإبداعاتهم. فقد اكتشفنا و استبدلنا ورقة التوت باللانجري وبالكرافيت من صنع العلوج فتشرفنا على بعضنا بعضاً "بنقاب وحجاب العقل", و عذراً اكتشفنا واستبدلنا الحمار بالشــّبح من صنع العلوج فمارسنا التــَّـشبيح على بعضنا بعضاً, واكتشفنا واستبدلنا الخيمة بالإسمنت من صنع العلوج فبنينا سجوناً عاتية تحجب معارضينا, و اكتشفنا و استبدلنا إزميل التدوين و النقش على الصخر بلوحة مفاتيح تعمل باللمس من صنع العلوج فشتمنا بعضنا بعضاًَ بـ (إس إم إس أو إتش تي إم إل) واكتشفنا واستبدلنا.... إلخ. شيء يدعوا إما للنوم أو للجنون.

وهو أيضاً تاريخ يكرر نفسه مع كل بدعة جديدة تأتي من الكفار إلى أمّةِ فضيلة وشرف رفيع طويل لا ولن يسلم من الأذى وكذلك تاريخ يكرر نفسه في أرض قداسة و أرض خير أمّة أخرجت للأرض وربما ما فوقها وما تحتها أيضاً.

فقد رفضوا في الأمة المذكورة أعلاه كل ما فيه ذره من الرذيلة ولو كان فيه أطناناً من الفضيلة, فالراديو كان حراماً فور ظهوره لأنه بدعة! وكل بدعة "ضلالة وتودي بصاحبها إلى النار" وظلـّـوا يرفضونه إلى أن استفاد كل العالم من الراديو علمياً وثقافياً واقتصادياً واجتماعياً و...الخ. ثم عادوا وقبلوه ربما فور ظهور التلفزيون... فكان التلفزيون حراماً شرعاً! فهو يكشف وجه وشعر (المرأة الحرة) أمام الناس! لا بل فإنه يظهر (عهر) المجتمعات الأوروبية (في حينه) الذين يقبـّـلون يد المرأة! ... و تم قبول التلفزيون فور ظهور الدّش الذي يعرض والعياذ بالله العورة كما هي! أي أن قبول التلفزيون لم يأت إلا بعد الاستفادة في كل العالم (عدا أرض القداسة والطـّهارة) منه كوسيلة إيضاح علمياً وثقافياً واقتصادياً واجتماعياً و... الخ. ولو أن (طاهراً) أفتى بأن السيّارة حرام لأن اللص يستخدمها في الهرب عندما يسرق, لصدَّقته أنا وشكرت له حرصه على طهارتي ولو أدى ذلك لإسعافي أنا شخصياً إلى خيم العطارين عذراً على ظهر الحمار. وترون أنه وإلى يومنا هذا أن الصّدف شاءت أن يكون المنع مرتبط فقط بأكبر عقدة معقدة وهي مشكلة المرأة في شرق يضج بالذكورة والفحولة من جهة وبالأنوثة والرقة وكلاهما مقموع. وكأن الكرامة والأخلاق والشرف مرتبطة فقط بالجنس (الضعيف) اللطيف وحده وكل ما عداه من الأمور مباح حلال زلال. اقرأ المزيد

صورة الأيهم

في مقالي السابق تحدثت عن مفهوم "عدالة السماء" في العالم العشوائي الذي نعيش به اليوم، وقد راقني القبول الذي لقيته الفكرة من أصدقائي على اختلاف آرائهم، كما راقني مفهوم اللاعدالة الذي ذكره الإعلامي يعقوب قدوري في تعليقه على المقال. ما لم يرقني هو الاتهامات الصريحة والمبطنة من بعض أصدقائي بأن هذه الأفكار دعوة للتقاعس وتسويق للفشل.

يقول صديقي:

"إذا كان الحظ هو اللاعب الأساسي في النجاح، فلا داعي لبذل أي جهد، يكفي فقط انتظار الحظ ليأتي بالنجاح"

ويعتبر أن هذه الفكرة تناقض كل تاريخ الإنسانية الذي بناه الناجحون والعباقرة بعلمهم وجهدهم ومثابرتهم وإصرارهم على النجاح. 

وأنا لا أرى مانعا من التقاعس، فبعض الناس متقاعسون وبعضهم جادون أكثر من غيرهم، ولكن هل يعني هذا أن النجاح لا يأتي إلا للجادين؟ ألفت نظركم هنا إلى فكرة مقبرة الدليل الصامت التي ذكرتها سابقا في مقالتي الثانية في السلسلة، واسألكم: كم شخصا تعرفونه يقضي كل وقته في العمل والمثابرة، ثم لا ينجح في تحقيق ما يريده هو؟ أنا أعرف الكثيرين ممن يعملون بجد ليل نهار، وحلمهم البسيط أن يؤمنوا الحد الأدنى من الحياة الكريمة، ورغم كل معاناتهم، فهم لا ينجحون في وفاء التزاماتهم آخر الشهر. بالمقابل، لو كان التقاعس دافعا للفشل، لما أمكنك أن ترى شخصا يعتبر نفسه ناجحا لأنه يوما ما خاض رهانا ما فربحه، واستغنى بذلك عن الحاجة لأي جهد في الاستمرار. 

لا أحد يعرف ما سيحصل في المستقبل، ولذلك فلا أحد يضمن النجاح. دعوني أتكلم عن نفسي الآن، فقد اعتدت في الماضي على بناء تصورات عن المستقبل وإقناع نفسي بها بشكل كامل، بحيث آمنت أن العالم يعمل وفق النموذج الذي بنيته في مخيلتي. كنت أعتقد أن هناك دائما سيناريو نجاح واحد على الأقل لكل هدف، ومن يتبع هذا السيناريو يستطيع أن يصل إلى الهدف، رغم وجود الآلاف من سيناريوهات الفشل حوله. وقادتني التجارب المتتالية لاكتشاف كم كنت مخطئا. فالعالم لا يخضع لما أريده، والمستقبل لا يأتي كما أحلم به. الحياة والطبيعة والمستقبل أمور مستقلة عن مشاعري وعن ما أحلم به وأخطط له. اقرأ المزيد

اسم المستخدم

سينما الدراما السياسية

اقتباسات مختارة

أنت تختار مستوى المبادرة التي تسلكها استنادًا إلى مدى وقوع المهمة داخل "دائرة تأثيرك" أو خارجها. ومع أن هذا الاختيار يتطلب حساسية وحكمة، لكنه يؤدي إلى توسيع تدريجي لدائرة تأثيرك.

ستيفن كوفي
من اختيار منال ابراهيم

اللامبالاة هي شلل الروح و هي الموت المبكر ...... في الماضي ، عندما كانت تراودني الرغبة في فهم شخص ما أو فهم نفسي ، كنت لا أهتم بالتصرفات التي تحكمها شتى الاعتبارات ، بل بالرغبات ...قل لي ماذا تريد ؟ أقل لك من أنت ....

أنطون تشيخوف
من اختيار منال ابراهيم

إن الضمير المدرب مثله مثل هذه الأيدي الماهرة ، التي بذل صاحبها العرق ، والوقت حتى يصل إلى ما وصل إليه من مهارة .

ستيفن كوفي
من اختيار منال ابراهيم

العاصفة لا تكسر من الاغصان إلا يابسها

جبران خليل جبران
من اختيار منال ابراهيم

لا يجوز لأي شيئ هنا أن يكون مقدساً لديه سوى قانونه الخاص شريطة أن يراعي فقط العلاقة الحدودية التي تفصل بين منطقته و منطقة وجود الأشياء أو منطقة الطبيعة

فريدريش شيللر
من اختيار منال ابراهيم