You are here
لست معنيا بالتفاصيل التراثية أو السياسية التي تتحدثون عنها. الفكرة الأساسية بالنسبة لي هي: هل نكفل للإنسان حرية التعبير أم لا؟ جميع الدساتير الحديثة في العالم تكفل للإنسان حرية التعبير، ومن حق أي إنسان أن يعبر عن رأيه مهما كان هذا الرأي، وعلى الدولة أن تكفل كل الحرية لكل وسائل التعبير عن الرأي وتضمن وضعها تحت تصرف المواطنين ليستخدموها في التعبير عن آرائهم مهما كانت. وما أراه الآن هو حملة تحاول قمع حرية الرأي والتعبير للمواطنين في الدول الإسلامية وغير الإسلامية على السواء. يعني حملة من الإسلاميين ضد أحد الحقوق الأساسية للإنسان.
ليس الإسلاميون وحدهم من يحاولون الوقوف في وجه حرية التعبير عن الرأي، وهذه المحاولات هي استمرار لمحاولات شبيهة تشمل محاكم التفتيش في العصور الوسطى، وقوانين قمع حرية التعبير للمواطنين في الدول الديكتاتورية.
بخصوص الحالة التي نناقشها حاليا، أنا لا أصدق أن الإسلاميين يدافعون عن الإسلام كدين أو كعقيدة عندما يشنون حملتهم على حرية الرأي والتعبير، أو على أشخاص يمارسون حقهم الإنساني في التعبير عن رأيهم. لقد تعرض الإسلام لمحاولات عديدة لتشويه صورته بدءا من محاولات بعض الصحابة تزوير الأحاديث أيام عثمان، ومرورا بكل أنواع الفساد في عصر ازدهار الدولة التي تسمى "إسلامية"، ووصولا إلى العصر الحالي. خلال أكثر من ألف وأربعمئة سنة مر الإسلام بعدد كبير من المحن ومازال مستمرا كدين و كعقيدة إلى يومنا هذا وسيبقى مستمرا مثله مثل بقية الأديان والعقائد. ولذلك أعتقد أنه لا خوف على الإسلام ومقدسات المسلمين من كلمة أو كتاب أو مقالة. وهنا أتساءل، ما الدافع وراء الحملة التي يشنها بعض الإسلاميين على حرية الرأي والتعبير؟ أنا لا أجد لها سببا غير الدفاع عن مصالح شخصية أو الرغبة في مد سلطات رجال الدين. يعني ببساطة شيوخ الإسلام يفعلون ما اعتدنا أن نرى رجال الدين يفعلونه منذ بدء الخليقة، يستغلون الدين لمصالحهم وزيادة نفوذهم وتصفية حساباتهم مع الآخرين.
بالنتيجة أعتقد أن الإسلام أكبر من أن تهزه مقالة أو كتاب أو حتى حملة إعلامية، وأتمنى أن يفهم المسلمون أن من يتحدثون باسمهم إنما يستغلونهم ويستغلون عقيدة الإسلام لمنفعة لا علاقة للإسلام بها.








التعليقات
وصلتني هذه الرسالة بالبريد الالكتروني
وصلتني هذه الرسالة بالبريد الالكتروني
وهذا مقطع من ردي
عزيزي بوشناق
والله شكلك مو عرفان باهك من ماهك
بقا فرجيني حالك بس يصير عنا الحرية يلي عم تتكلم عنها....
المومياءات متل حضرتك كتار عنا هون، خايف تضيع بيناتون
مقالة للدكتور مفيد مسوح نشرت في مرآة سورية.
لا أعرف الدكتور مفيد مسوح شخصيا، ولكني معجب بأعماله، وقد سبق واقتبست له مقطعا رائعا.
تجدون بعض مقالات الدكتور مسوح على هذا الرابط
http://www.syriamirror.net/modules/recentarticles/?authorid=685
وهذه المقالة موجودة هنا
http://www.syriamirror.net/modules/news/article.php?storyid=3472
لو كنتُ عروبياً !
د. مفيد مسوح
في أواخر حزيران الماضي اتخذت قراراً حديدياً ألا أكتب كلمة واحدة في شؤون السياسة أو الصحافة لا لقناعة بعدم جدوى ذلك وإنما نظراً لاكتظاظ الساحات الإعلامية ومنابر الفضاء التخيلي بأعداد كبيرة ومتزايدة من الكتاب والهواة المتبرعين بالمشاركة بما يـُثـلـِج القلب من حوارات واسعة الهوامش تتكرس في رحابها مباديء التعايش وتبادل الآراء وقواعد التنافس الإيجابي لتكوين الأندية الفكرية ولتشكيل القوى الفاعلة في مجتمعاتنا الناهضة .. وبما أن المواضيع الأكثر سخونة تتطلب المزيد من الاهتمام وبما أن الخوض في حواراتها يقتضي بذل الجهد والوقت فقد مالت عندي كفـَّة الإقلاع والاكتفاء بالقراءة وتكريس الوقت المخصص للكتابة كاملاً لمواضيع أدبية – فنية.
وقد أفدت من إقلاعي هذا إذ ابتعدت تدريجياً عن متابعة الحوارات الغوغائية والمواضيع التافهة والمحاور المثيرة والاستفزازية .. وأخص بالذكر ما تتحفنا به قنوات مثيرة للجدل مثل (الجزيرة) و (المستقلة) !! فارتاحت أعصابي ومـِلـْتُ نحو الرومانسية والحلم والتأمل.
ولا يعني هذا أبداً أنني لم أشاهد عشرات اللقاءات والبرامج والحوارات والتعليقات المتنوعة .. ولكنها لم تستفزَّني للتعليق أبداً !!
وأنا اليوم لا أقول بأنني عدلت عن قراري السابق بل استأذنته في تعليق واحد، إذ لم أجد بداً من ذلك .. ربما عرف الموضوع قرائي الأعزاء قبل أن أشرع !
ضيفا الدكتور فيصل القاسم في حلقة الأمس من برنامجه (الظريف) – الاتجاه المعاكس – أسعدا هواة الفرجة على مأساتنا وانحطاطنا الفكري .. و ربما أسعدا مقدم البرنامج الذي، على ما يبدو، لا يروق له هدوء الحوار ومنطقيته ..
كما هي العادة وأكثر .. فالبرنامج يستضيف متناقضين منتـَقـَين بعناية تضمن سرعة تحول الحوار إلى مهاترة وقذف وتعرّض وتهكـِّم واتهام، بأسلوب بعيد عن أبسط مقومات التحضر ومثير للقرف والاشمئزاز .. ودوماً يقف مقدم البرنامج مع النقيض اليميني المتطرف الموتور وهو إن ظهر أحياناً وكأنه يستجوب هذا الطرف في شأن ليس في صالحه فإنه يشير إلى (أحدهم قال) و (أحدهم كتب) !
في حلقة الأمس استضاف الدكتور فيصل نقيضين بينهما وحدة .. واستطاع أن يفجر صراعهما كضدَّين فظهرت الوحدة ومقوماتها الهشة مليئة بالتفاهة والسخف والأفكار الرجعية. ولا غريب في أن نسمع آراءً رجعية مغرقة في التطرف تبارك السلفية وتناشد الناس لاتباع النهج الإنعزالي ومعاداة الغير دفاعاً عن تراثنا وصروحه .. ولم يعد مستغرباً أيضاً أن تــُعلـَن من على شاشة قناة الجزيرة على الملأ مباركة التطرف والسلوك الإرهابي للجماعات الظلامية التي أجمع العالم على كفاحه ضدها لما تشكله من خطر كارثي على الحضارة والإنسانية. ولكن المعيب أن يرعى الدكتور فيصل حديثاً تكرر ذكره عدة مرات ينال من شخصية مرموقة وذات مكانة عربية وإنسانية في مجالات الفكر والفلسفة والدفاع عن حقوق الإنسان وهي المفكرة الدكتورة نوال السعداوي! والحقيقة أن ما جاء على لسان الضيف الأزهري بخصوص مقولة الدكتورة سعداوي في مكانة المرأة في أدبيات الأيديولوجيات المختلفة يدينه ولا يدين فكر السعداوي النيـِّر .. ولكنه يضع الفكر العربي مجدداً في قفص الاتهام .. "ثوابتنا تقول إن شرف المرأة في نصفها الأسفل .. فهل تريد الدكتورة سعداوي تغيير ثوابتنا ؟!!"
أحسست بالخجل وحمدت الساعة المتأخرة التي منعت ابنتي من أن تكون إلى جانبي وهي تستمع إلى ثوابت انتمائنا التي ندافع عنها ضد هجمات الصليبيين وغزوهم الثقافي .. تصورت نفسي عروبياً كالسيد فيصل القاسم وفي رأسي قليل من إدراك من يعيش في القرن الحادي والعشرين .. لو كنت كذلك لاتهمت مقدم البرنامج بالعمالة لأعداء العروبة لأنه يرعي ويقدم لملايين المشاهدين آراء متطرفة تظهر العرب بأقبح أشكالهم .. لقد بدت رجعيتنا واضحة وبدا كذلك رفضنا، بلسان الأزهري وبصورة أخف بلسان نقيضه، لأية محاولة لتطوير فكرنا وبدت عدائيتنا للآخرين وميلنا إلى التشدد ورفض التحاور السلمي وإغلاق الأبواب في وجوه الداعين إلى حوار الحضارات وتبادل الثقافات .. واستغل الدكتور فيصل كل صغيرة للتأكيد على خصوصيتنا الرجعية ولاتهام كل من يحاول الخروج من ثقافة الكهوف بالعمالة .. لقد كانت الحلقة حملة واضحة موتورة ضد النور وضد من يدعو إليه ولم يتردد مديرها في كيل الاتهامات والشتائم للتقدميين الليبيراليين الساعين إلى نشر ثقافة التنوير، وقد ذكر بالإسم أحد الكتاب المرموقين واصفاً إياه بـ (السكران 24 ساعة في اليوم) !! إن لجوء السيد فيصل إلى هذا الأسلوب البعيد عن مباديء الأخلاقيات الصحفية ينم عن هزيمة كبرى لفكره الرجعي ولبرنامجه الذي لم يعد يتابعه إلا المهووسون قومياً ودينياً وتؤكد ذلك نتائج استفتاءاته المضحكة! .. ويعيد تأكيد ذلك موقفه ممن يحالفه الحظ أو الصدفة أو خطأ تقدير المشرف على عملية تلقي اتصالات المـُداخلين من المتنورين حيث يسارع إلى قطع الاتصال وإنهاء المكالمة بعبارة (وصلت الفكرة)، كما حدث بالأمس مع السيد (الأيهم صالح) من سوريا!
لو كنت عروبياً لشعرت بالخجل المزمن لما يلصقه (الاتجاه المعاكس) وضيوفه بالعروبة من صفات و مقومات وثوابت عصيـَّة على التحسين والتـنقية .. لو كنت عروبياً لما قبلت أن أتهم من قبل (الجزيرة) بالرجعية والظلامية والانعزالية .. لو كنت عروبياً لتخليت عن انتمائي دون أسف إن كان هذا الانتماء سيؤدي إلى خوف الآخرين مني ومن أنيابي ومخالبي ومن ثقافتي وإلى استهزائهم بي واضطرارهم للتعامل معي كشخص ذي احتياجات خاصة !
لقد آن الأوان كي تعرف الجماهير العربية والعروبيين أن ما يصدر عن برنامج الاتجاه المعاكس ليس في صالحهم أبداً وهو لا يمكن أن تستوعبه هوامش حرية التعبير ولا يجوز أن يكون له مكان في خانتها وإنما هو إيقاع مبرمج للعروبية وثقافاتها في فخ أذيـَّاتـُه كبيرة وعديدة أهمها توسيع وتعميم الفكر الطالباني الرجعي المتقوقع بديلاً قسرياً عن أية نهضة فكرية واجتماعية محتملة، تحت ستار الحفاظ على المقدسات.
تعليق آخر وصلني بالبريد الالكتروني
I don't know how does this person think,why is he imposing himself on what Mr.Alayham should talk about and what he should not but i can see obviously as all other readers here that he doesn't have the least sense of decency not Just to Alayham and other viewrs of this site but to all people who have
a different prespective than his...Well,i guess he is free to say whatever he wants,and to be whatever he is,here he is merely expressing himself and i believe other Muslims who have read his words are terribly ashamed of him no matter how irretated they are with Mr.Alayham's points of view.
طبعا" ما يقوله الرجل يتنكر له الجميع بغض النظر عن وجهات النظر فالحوار الراقي لذلك الرجل لا يتعدى اطلاق الشتائم و أسماء الحيوانات مبهّرة بالتهديد و الوعيد الفارغ......عجبا" !!! و يطالب هذا الرجل بالحرية في سوريا!!طبعا يريدها لأمثاله بينما ينكرها على من يخالفه الرأي..هذة غوغائية.ليته احترم حرية الآخر قبل أن ينعت الآخرين بألقاب مرتدّة.
رغم كلّ ذلك لا يزال البعض يطالبون بحرية له و لأمثاله قبل أن يطالبوا بحريتهم.هؤولاء أصحاب عقول حرّة لا مكبّلة و لا متعفّنة و لهؤولاء تحيّة.
الويسكي الصدامية في الاتجاه المعكوس
جهاد نصره
jehadnasra@lycos.com
الحوار المتمدن - العدد: 1035 - 2004 / 12 / 2
http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=27426
لا أعرف إن كان بطل برنامج فضائية القرضاوي يعرف أن التقييم يكون أولاً للنص وما يقدمه وليس لكاتب النص وما يشربه..!؟ ومع ذلك، فإنه وهو الذي تعود على شرب الويسكي التي كان يقدمها له سفير الرفيق المناضل –صدام حسين- في قطر متحاملٌ بشكلٍ مستهجن على كاتب يبدو أنه لا يشرب سوى العرق البلدي ويطالبه كما تفعل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إياها بعدم الكتابة مع أن أحداً لم يطلب منه أن يتوقف عن تقديم أو كتابة هذياناته، و زعبراته المكشوفة، لأنه يشرب ويسكي السفير العراقي..!
في حلقة الثلاثاء 30/11/2004 من برنامج الاتجاه المعكوس، هاجم الويسكجي الفطحل -الذي تكلم أكثر من ضيفيه على غير عادة مقدمي البرامج الحوارية المحترمة- الكتاب العلمانيين الذين يحاولون تفحّص ما حفل به التراث الفقهي بعقلٍ نقديٍ يكشف المسكوت عنه في أمهات المراجع الفقهية المعتمدة في الأزهر وكليات الشريعة، وبدلاً من محاججة ما قدموه من نصوص وهي مسألة ليست في استطاعتهم إلا إذا أنكروا تلك المراجع الفقهية كما فعل الضيف وهو رئيس جامعة الأزهر السابق، والمتداخلين هاتفياً في الوقت الذي لا يطالبون برميها والاستغناء عنها..!
في السلسلة التي أكتبها تحت عنوان ( غربلة المقدسات ) لم أقدم حديثاً واحداً إلا بعد إجراء مقاطعة، ومقارنة، والتثبت من اعتماده في عشرات المراجع من كتب الصحاح، والمختارات، والمسانيد، والموطئات.. وهكذا لا يمكن دحض ما أقدمه من مخبوءات مسكوت عنها إلا إذا تم نكران هذه المراجع جملة وتفصيلاً ..! ولأن أحداً لا يجرؤ على نكرانها، فإنهم يسارعون كما فعل ( يا زلمة يا جماعة )، وضيفه الشيخ، وضيوفه على الهاتف الذين يتم تحضيرهم مسبقاً فُيعطى لأحدهم وقتاً يفوق وقت ضيف البرنامج المغضوب عليه ليقدم خطبة مجترة من خطب الجمعة إياها ، يسارعون إلى اتهامنا بالعمالة للصهيونية التي تدفع لنا عبر سفارات إسرائيل مبالغ طائلة كي نشرب الويسكي الفاخرة..! أو يسارعون إلى استباحة دمنا والتمهيد للجز واللز..! أو يقولون: إن عطباً أصاب عقولنا فتجرأنا على الحديث عن أبطالهم المبجّلين، المقدّسين، و المبشّرين بالجنة..! ومن بين أولئك المقدسّين، من أثبتنا بالأدلة القاطعة أنهم ارتكبوا من الفواحش ما يندى لها جبين الإنسانية..!
عجيبٌ أمر هذه الفضائية التي تنسِّق عملها في العراق مع الإرهابيين فتجد مصورها حاضراً عند تنفيذ بعض العمليات الجبانة..! وتجد مراسلها حاضراً لتسلم أشرطة عتاة الإرهاب في أفغانستان وتعتبر كل ذلك من باب السبق الإعلامي ليس إلا..!
ثم يريدون منا بعد ذلك أن لا نشرب الزقوم كي نعرف كيف نداري وجهنا خجلاً منهم..!؟
1/12/2004